|
كتب editor1
|
|
الإثنين, 02 مايو/آيار 2011 15:50 |
|

عمر القاضي
عزيزي القارئ .. فيما لو بحثتَ في قاموسِ الفيروز آبادي عن كلمةِ (مستهلك) وجدتَ أنها تعني لغوياً : استهلكَ الفكرةَ أي كرر استعمالها واستنفدها وأنفقها.
بشكل أوضح وبلا تكلف .. فيما لو ذهبت قاصدا أحد الأسواق لشراء سلعة ما و عكفت على استخدامها بضع سنوات يوميا , وبدأت تظهر عليها جليا آثار التعب من تغير للون والمعالم وضعف في الجهد والنتاج مما جعلها غير قابلة للاستعمال الجيد , هنا يمكننا أن نقول أن هذه السلعة مستهلكة ..
كذا هو الحال عندما تتجه إلى أحد المجالس أو الاجتماعات تجد الكلمات : ليبرالي , سني , قبطي , حليق , قد وقفت مستقبلة إياك على أعتابها وما إن تــــــــدخل تجـــــــد الــفاكهة والحلوى لهذه المجالس هــي بعينها تلك الكلمات..
يصل بك الحال إلى أن تلجئ هاربا إلى أقرب جريدة فتجد تلك المصطلحات قد وقفت أيضا باستقبالك ولكن هذه المرة بشغف أكبر وبترحيب مبالغ فيه شمل كل أنواع التراشق والتجريح والانتقاص والإقصاء ,,
وصلني الخبر أنها كانت أيضا باستقبالي على مشارف الشبكة العنكبوتية وأحسب أيضا أنه قد فاتني موعدها على آرائك التلفاز ..
كم هي وفية تلك الكلمات وكم أنا خائن بتجاهلها ..
عذرا ,, أيها الكلمات الوفية فلقد اعتدت على ما هو أهم منكِ و ألذ من نكهتك , اعتدت على أقصى جريح لم يحرر وعلى رشوة وفساد إداري لم يُزال , وعلى ميدان تحرير أصبح هشيما تذروه الرياح , وعلى سلطان يسفك الدم باردا , فهلا عذرتيني وكففتيني عن مداهمتك مع شكري واحترامي وطلبي لكي بأن تختصري نفسكِ بكلمة : أنا مسلم ..
|