• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

السبت
May 19th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
التبعية المبتذلة | طباعة |
(4 تصويتات, متوسط 5.00 من 5)
كتب editor1   
الثلاثاء, 21 يونيو/حزيران 2011 10:12

عمر عبدالمحسن القاضي

قال : مرحبا عمر كيف حالك , عرفتني ؟

قلت وأنا أجمع شتات الأصوات المشتبهة مجازفا : مرحبا أبو فلان وهل يخفى القمر ؟

قال : شكرا لك .. لا أرغب بالأطالة عليك,كل ما في الأمر أن عيد ميلادي الجمعة القادمة لذا " تعال أنت وهديتك " الاجتماع سوف يكون بمنزلي .

قلت : أتمنى لك عمرا مديدا ولكنك تعلم أني لا أحتفل بأعياد الميلاد!!


قال مدافعا :"عمر" الناس تطورت هل لا زلت على "رجعيتك" ؟
لا أكتمكم سراً , استولى هذا السؤال على أكثر من كرسي على مائدة أفكاري وأخذ يأكل بشراهة كل خاطرة مقدمة .

أردف قائلا: لا اعاتبك فباب العتب عنك مرفوع فمرجعك النجدي "القصيمي" يأسرك كثيرا . قالها مستدركا وممازحا .
أخذت تنهيدة بعد أن أيقنت أن المكالمة سوف تطول و قلت:

- في الحقيقة لم أفهم أي رجعية تقصد فإن كنت تقصد بالرجعية ما يناقض التقدمية فأنا أصنف نفسي تقدمياً ,  وإن كنت تقصد بالرجعية ما روجه "الشيوعيون واليساريون " وأطلقوه على خصومهم , ألا وهو الرجوع إلى المبدأ و الثبات على المؤسسية القديمة فا أنا أنحرف كثيرا الى هذا الوصف .أيهما تقصد ؟

- أوه "عمر" بدأنا بتفخيم الكلام والمثالية , الجمعة لا تنسى ولا تأتي
"تدودل ايديك"           
" انتهت المكالمة "
ــــــــــــــــــــــــــــــ

فخامة القارئ .. كان هذا اقتباسا مباشرا من مكالمة أحد الزملاء قبل عدة أيام ,وأكاد أجزم أني لست الوحيد الذي يصادف مثل هذه النواتج من الصدمات الحضارية والتبعيات المبتذلة , خصوصا بعد أن أصبح عالمنا مشترك موحد ومتواجد في كل منزل فـ بمجرد نقرات بأصابعك تجد نفسك محلقة أينما أرادت.

التبعية.. ملازمة التابع لمتبوعه هو ما نستطيع أن نعرف به هذا المصطلح ,أي  بملازمتك المتبوع تعني "صفرية " شخصيتك  لا التزامات لا مبادئ لا حدود لا إعتيادات إلا بما يقننه المتبوع .

بشكل أوضح ولمن لم يستوضح .ما أقصده بالتبعية هي تلك النسخة "التقليدية" لحضارات من مشارق كانت أو مغارب على حد سواء عرضت سينمائيا على شوارع القاهرة, والرياض , وأبوظبي , والتي نستطيع أن نعنون لها بالتبعية السلبية..

طبعا , لا أقف ماحيا لمبدأ القدوة الحسنة والتبعية المعتدلة ولا أقف منكرا للتفوق السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي سبقنا به المتبوع أياً كان , ولكني أطالب هنا بالمسآءلة عن الهوية التي أصبحت تقف على استحياء مُهين بين مثيلاتها المطرزة المفخمة اللاتي وقفن بكل أنفة , مع الاتفاق على اختلاف المخابر واتفاق المظاهر ..

في ردهات تاريخ القرن التاسع عشر.. بحثت عن التبعية في الغرب,بحثت عن شباب غربيين متقلدين العمائم يترنمون بكلمات لـ "محمد إقبال" , ومتسمين و مفاخرين بالعربية ,  ومقدسين للشخوص الشرقية فلم أجد !!
إنما وجدت نتاجاً من آلاف الكتب المطبوعة سنويا , ومئات من المؤتمرات المعقودة , و إنفاق سخي للجهد والمال "وما زال" , ومن انشاء للعشرات من مراكز البحوث بهدف السرقة التي أعبر عنها بالسرقة "الشريفة" ألا وهي سرقة الحضارات وبالأخص الاسلامية مع طمس وتشويه لمعالمها الوضاءة في ذلك الحين ..


في النهاية .. ما أجمل الاقتباس و ما أجمل التبعية حينما تنتهج نهج "النحل الجوال" لا تقع الا على الازهار لا نهج"الذباب" لا يقع الا على الجروح  فأيهما تختار؟

التعليقات (1)Add Comment
0
حقا
أرسلت بواسطة كامل القمر, 21, 2011
حقا ما كتب جميل ...

هناك فكر كتابي بالنص جميل ... المحتوى رائع ومنهجه متفق عليه صحيح ...
وجدت في آخر سطر اعادة صياغ لجملة معروفه ولكنه أصبحت أجمل بكثير بعد تعديل الكاتب لها ...

عمر .. أحسنت

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :1399Times