• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

السبت
Sep 11th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس كتاب المجلس
كتاب المجلس
محاكمة "اليوم السابع" | طباعة |
تقييم الزوار: / 10
مقبولممتاز 
كتب editor1   
الثلاثاء, 03 أغسطس/آب 2010 11:22

عمر غازي

تابعنا في اليومين الماضيين الجدل الذي أثارته خطوة غير محسوبة العواقب من إدارة جريدة "اليوم السابع" المصرية تجاه نشر رواية تحمل عناوين مثيرة تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم للكاتب أنيس الدغيدي بعنوان (محاكمة النبي محمد).

 
ألم تحل أخلاقيَّات مهنة التربية والتعليم لديه عن كتابة مقالته؟ | طباعة |
تقييم الزوار: / 6
مقبولممتاز 
كتب editor1   
الثلاثاء, 03 أغسطس/آب 2010 10:15

الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الواصل

نشرت الوطن عدد 3584 للمشرف التربويِّ في وزارة التربية والتعليم الدكتور سعود العاصم مقالةً بعنوان: تعليمنا وأخلاقيَّات المهنة، قوَّم فيها تعليمنا العام بعموميَّة غطَّت بلادنا من أقصاها لأقصاها، فوصفه بالكمال والتميُّز في جميع محاوره قائلاً: "تشهد المملكة العربيَّة السعوديَّة تطوُّراً كميّاً ونوعيّاً في مجال التربية والتعليم، وخاصَّة تأهيل المعلِّمين والمعلِّمات التأهيل التربويِّ والعلمي والمهني المتقدِّم على رأس العمل وقبله، حيث توجد في جميع إدارات التربية والتعليم في المملكة إدارة للتدريب لديها حقائب تدريبيَّة تقدِّم تدريباً احترافيّاً مهنيّاً تربويّاً موفَّقاً"، فبتقويمه انكشفت دراسات علميَّة شوَّهتْ نتائجها مخرجات جامعاتنا علميّاً ومهنيّاً وتربويّاً، وبالتالي فالمفاضلات بين خريجيها ترف إجرائي، واختبارات قياس قدراتهم تجنٍّ عليهم، فأداؤهم في سنوات التجربة أثبت نجاحهم جميعاً، وخاصَّة أنَّه يقدَّم لهم أثناء الخدمة التعليميَّة تدريباً احترافيّاً مهنيّاً تربويّاً موفَّقاً، فالتطبيقات الميدانيَّة لإستراتيجيَّات التدريس، ولإستراتيجيَّات تنمية التفكير ولجداول مواصفات الاختبارات وللتقويم المستمرِّ ولأنواع الإشراف التربويِّ المتتابعة على الميدان وغيرها يثبت أثر التدريب بمقاييس احترافيَّة نجاح برامجها التدريبيَّة المختفية ميدانيّاً إذْ لا حاجة لها بعد.

 
الخلاف: هو مايـُفسد الود | طباعة |
تقييم الزوار: / 22
مقبولممتاز 
كتب editor1   
الأحد, 01 أغسطس/آب 2010 13:26

                                                             

عبدالله العييدي

عندما نختلف مع الآخر، ويحتد النقاش أو نكون على وشك الإصطدام مع الآخر نقول : " الإختلاف في الرأي لايـُفسد للود  قضية " وهذه المقولة هي بالطبع للمفكر والفيلسوف المصري " أحمد لطفي السيد 1872- 1963 " والذي أطلق عليه  عباس العقاد " أفلاطون الأدب العربي "، كما أنها وردت في مسرحية شوقي عن مجنون ليلى.

 
هل إهمال المنظمات الإنسانية للقضية الأحوازية مقصودا؟ | طباعة |
تقييم الزوار: / 7
مقبولممتاز 
كتب editor1   
الجمعة, 30 يوليوز/تموز 2010 08:56

حميد شايع الأحوازي

قضية دارفور لم يسمع عنها احد قبل عقد من الآن، لكنها ظهرت فجأة في بداية الألفية أو بداية القرن الواحد والعشرين واكتسحت إلإعلام العالمي. هذه الإشارة لا نقصد بها التقليل من حق الدارفوريين ونحن الأحوازيين مع الحق ضد الباطل اين ما كان و على أي بقعة من بقاع الأرض، وإشارتنا لقضية دارفور، ليس المقصود منها الاستهانة بقضيتهم أو التقليل من أهميتها، أو نكران الظلم المفروض على شعبها مع كل احترامنا لنضالهم و لقضيتهم، لكنا جئنا بدارفور كمثل بسيط على كيفية التعامل مع قضايا حقوق الإنسان وإهمال قضية الأحواز الذي عانى و مازال يعاني شعبنا منه منذ 1925 أي منذ بدايات القرن الـ 20 الماضي التي احتلتها بلاد فارس على يد رضاخان البهلوي عسكريا بإسناد كامل من قبل بريطانيا.

 
الأخوان المسلمون اختطفوا شاعريَّة العشماوي | طباعة |
تقييم الزوار: / 8
مقبولممتاز 
كتب editor1   
الخميس, 29 يوليوز/تموز 2010 15:37

الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الواصل

تابعتُ ما نشرته صحيفة الجزيرة ممَّا دار بين الشاعر الدكتور عبدالرحمن العشماوي ابتداءً واعتداءً على الشيخ الأديب أبي عدالرحمن بن عقيل الظاهري وعلى صاحبه الشيخ الأديب أبي تراب الظاهري وردُّه على وغشاته وتعليق الشيخ الأديب سعد الحصيِّن وكشفه حزبيَّة العشماوى الإخوانيَّة، متابعة حفزتني إلى إعادة نشر ثلاث قصائد في صحيفة المجلس سبق أن نشرتها صحيفة الجزيرة في أعداد متفرِّقة في حينها، فالشاعر الدكتور عبدالرحمن العشماوي لقَّبوه بشاعر الصحوة فطرب وتبنَّى مشاعرهم وأفكارهم، فنعتوه بشاعر الجهاد فانتشى وتغنَّى بفتاواهم ودعواتهم، ووجد في هذا المسار الشعريِّ مجالاً رحباً يرضي اندفاعه الإعلاميَّ ويحقِّق انتشاره بعائداته الماديَّة، فتوالت مجموعاته الشعريَّة وتزايدت أمسياته الشعريَّة وتسجيلاته، ووجد من مؤيِّدي التيَّار الفكريّ المتطرِّف مطبِّلين إعلاميّاً سوَّقوا إنتاجه مغرِّرين بشباب بلادنا باستثارة مشاعرهم. لذلك يصحُّ القول: إنَّ الشاعر لا يقلُّ تأثيراً عن أشياخ التطرُّف في فتاواهم الجهاديَّة والتكفيريَّة إن لم يفقهم في ذلك، فالشاعر والقصيدة أعظم في تأثيرها في نفوس العرب من الخطيب والخطبة، وأفكار الشعراء ودعواتهم أسرع وصولاً إلى العقول والقلوب من أفكار ودعوات الخطباء والفقهاء، عرفتُ العشماوي منذ دراسته الجامعيَّة في رعاية "الإخوان المسلمون" الفارِّين من بلدانهم والذين استقطبتهم الكليَّات الأولى لجامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلاميَّة، يسَّروا دراسته الجامعيَّة فدراساته العليا ليكون بوقاً إعلاميّاً يبثُّ أفكارهم وتوجُّهاتهم وحرباً على من سواهم أساتذة وطلاَّب، ولقد تحقَّقت لهم أهدافهم به وله أهدافه بهم في غفلة من الوطن وتمشِّياً مع أهداف خاصَّة لمسؤولين في الكليَّات فجامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلاميَّة من بعدها، فقصيدتي كلاَّ سابقة تكشف موقف العشماوي من تفجيرات المحيَّا بقصيدته كلا، وقصيدتي ياسين والعشماوي تتناول بكائيَّته الشيخ أحمد ياسين، وقصيدتي ضلال شاعر تكشف مساره الشعريَّ عموماً وتوجُّهاته الفكريَّة وحزبيَّته لـ الإخوان المسلمون، وهي كما نشرت بتواريخها في حينها في صحيفة الجزيرة.

 

كَـلاَّ سَابِقـَةٌ

                                                          الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الواصل

                     19 / 9 / 1424هـ

عَمَّا أَتَى الإسْلامُ فِيْهِ تَخَلَّى

 

وَبِمَا يُرِيْدُ الحَاقِدُونَ تَحَلَّى

هَذِي حَقِيْقَتُه وَذَاكَ مَسَارُه

 

وَإِن ادَّعَى دَرْبَ الهُدَى وَتَأَلَّى

وَإِن اسْتَطَاعَ بِفِكْرِه وَبِقَولِه

 

أَنْ يَكْسَبَ التَّأْيِيْدَ مِمَّنْ صَلَّى

فَمَضَى بِهِمْ فِي مَذْهَبٍ مُتَشَدِّدٍ

 

مِنْ بَعْدِ مَا تَرَكُوا الَّذِي هُوَ أَوْلَى

عَمُّوا البِلادَ بِفِكْرِهِمْ وَتَعَمَّمُوا

 

بِالدِّيْنِ كَيْفَ يُخَادِعُونَ المَوْلَى؟
 



 

فَعَلَى المَنَابِرِ يَخْطِـبُونَ بِدَعْوَةٍ

 

إِبْلِيْسُ حَرَّكَهَا بِهِمْ وَتَوَلَّى

بِاسْمِ الجِهَادِ اسْتَبْطَنُوا أَهْدَافَهُمْ

 

مُسْتَغْفِلِيْنَ مُؤَيِّدِيْهِمْ جَهْلاَ

بَثُّوا بِطُلاَّبِ المَدَارِسِ مَا ادَّعَوا

 

فِيْه الصَّلاحَ وَحَرَّكُوهُمْ فِعْلاَ

جَمَعُوا لَه الأَمْوَالَ مِن فُسْحَاتِهِمْ

 

وَتَسَابَقُوا مَنْ كَانَ أَفْضَلَ فَصْلاَ

 

قَدْ قُلْتُ مِنْ قَبْلِ الفَجِيْعَةِ وَالأَسَى

 

فِي النَّاسِ فِي كُلِّ المَدَارِسِ كَلاَّ

وَأَرَى الَّذِيْنَ تَبَيَّنُوهَا حِيْنَمَا

 

وَقَعَتْ وَمَدَّتْ فِي بِلاَدِي ظِلاَّ

مِنْ بَعْدِ مَا نَفَخُوا بِهَا أَحْقَادَهُمْ

 

فَاسْتَسْعَرَتْ نَاراً وَِأَغْرَتْ قَتْلاَ

قَلَبُوا المِجَنَّ يَخَادِعُونَ بِدَمْعَةٍ

 

يَبْكُونَ مَا فَعَلُوه حَيْثُ تَجَلَّى

إِنِّي سَمِعْتُ الشِّيْحَ فِي صَحْرَائِنَا

 

يَبْكِي ويَسْتَبْكِي الغَضَا والنَّخْلا

وَسَمِعْتُ شَهْرَ الصَّومِ يَنْدُبُ أُمَّةً

 

أَبْنَاؤُهَا لَمْ يَفْهَمُوا مَا يُتْلَى

أَشْعَارُهُمْ أَفْكَارُهُمْ أَمْوَالُهُمْ

 

أَمْسَتْ سِلاَحاً يَسْتَبِيْحُ الأهْلاَ

 

سَأَقُولُهَاوَعُيُونُ طِفْلٍ غَالَهَا

 

رُعْبٌ وَمَا رَحِمُوا هُنَاكَ الطِفْلاَ

سَأَقُولُهَا مَرْأَىً وَلاِمْرَأةٍ قَضَتْ

 

هَذِي القَتِيْلَةُ يَا مَشَائِخُ حُبْلَى

سَأَقُولُهَا وَجَبِيْنُ شَيْخٍ مُزِّقَتْ

 

مِنْ بَعْدِ أَنْ صَامَ النَّهَارَ وَصَلَّى

سَأَقُولُهَا والمَوتُ فِي أَحْضَانِهَا

 

أُمٌّ تُهَدْهِدُ كَيْ يَنَامَ الأَغْلَى

سَأَقُولُهَا وَأَبٌ يُنَاغِي طِفْلَه

 

لِيَرُوقَ فِي أُقْصُوصَةٍ يَتَسَلَّى

سَأَقُولُهَا والعَامِلُونَ تَوَافَدُوا

 

لِبُيُوتِهِمْ كَي يَنْعَمُوا وَلَعَلاَّ

يَا مَنْ تَسَبَّبَ بِالفَجِيْعَةِ فِكْرُه

 

أَو قَامَ بِالتَّنْفِيْذِ حِيْنَ تَوَلَّى

أَو مَنْ بِأَشْعَارٍ أَثَارَ حَمَاسَةً

 

جَاءَتْ بِتَزْيِيْفِ المَسِيْرَةِ كَلاَّ

 

إِنَّا بِمَنْ يَحْمِي الحِمَى مِنْ ثُلَّةٍ

 

تَسْعَى بِإِرْهَابِ البِلاَدِ وَتَصْلَى

سَنَكُونُ فِي هَدْيِ الشَّريْعَةِ قَلْعَةً

 

لِبِلادِنَا وَالأَمْنُ يَنْشُرُ ظِلاَّ



 

فَالذِّئْبُ لَنْ يَلْقَى بِهَا مِن فَتْحَةٍ

 

يَنْدَسُّ فِيْهَا كَي يَصِيْدَ الشِّبْلاَ

بِالأمْنِ والإيْمَانِ يَأْمَنُ مَوطِنِي

 

شَبَحاً تَآمَرَ فِي الدُّجَى فَتَدَلَّى

 

وَأَقُولُهَا والشِّعْرُ يُحْرِقُ مُهْجَتِي

 

مَهْلاً أَخَا الإرْهَابِ مَهْلاً مَهْلاَ

سَتَرَى الأُلَى بِالحقِّ حَقّاً جَاهَدُوا

 

لله مَنْ فِي الله جَادَ وَأَبْلَى

مَنْ فِي سَبِيْلِ الله قَدَّم رُوحَه

 

كَي يَمْلأَ الأَرْضَ البَسِيْطَةَ عَدْلاَ

كَي يَحْفَظَ النَّفْسَ البَرِيْئّةَ طَالَمَا

 

حَفِظَتْ سِوَاهَا مَا تَعَدَّتْ قَتْلاَ

لَنْ تُكْرِهُوا في الدِّيْنِ مَنْ لا يَبْتَغِي

 

إِسْلاَمَنَا دِيْناً لَه فَتَوَلَّى

فَلْيُدْعَ غَيْرُ المُسْلِمِيْنَ بِحِكْمَةٍ

 

وَلْيُوعَظ المُتَسَاهِلِونَ لَعَلاَّ

يَا مَنْ يُشَوِّهُ دِيْنَنَا بِمَسَارِه

 

عُدْ لِلْهُدَى وَاسْتَغْفِرَنَّ المَولَى
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ضَلالُ شَاعِر

                                                          الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الواصل

                    16 / 10 / 1424هـ

أَيُّهَا الشَّاعِرُ اعْتَرَاكَ الضَّلالُ

 

رُبْعَ قَرْنٍ وَإِنَّه لا يَزَالُ

فَدَوَاوِينُكَ احْتَوَتْه مَسَاراً

 

قَدْ تَبَدَّى تـيَّـارُه والمَجَالُ

وَأمَاسِـيُّـكَ احْتَفَتْ فيه فِكْراً

 

خَارجِيّاً قَدْ أَخْرَجَتْه النِّصَالُ

وَقَفَاتٌ مِن التَّطَرُّفِ تَرْوِيْ

 

نَبَضَاتٍ يَشْتَطُّ فِيْهَا الخَيَالُ

حِمَمٌ إِرْهَابِيَّةٌ مَا عَسَاهَا

 

حِيْنَ يَنْشَقُّ عَنْ لَظَاهَا القِتَالُ

حِيْنَمَا تُلْهَبُ المَشَاعِرُ حِقْداً

 

يَتَسَاوَى حَرَامُهَا والحَلالُ

هَلْ يَرَى شَاعِرُ التَّطَرُّفِ مَعْنى

 

غَيْرَ ما تَرْجَمَتْ رُؤَاه الفِعَالُ؟
 

لا يُمَارِي بِهَا مِن النَّاسِ إِلاَّ

 

نَاقِمٌ مَا بِأصْغَرَيْه اعْتِدَالُ

 

أَيُّهَا النَّاسُ لا أَرَى الأمْرَ يَخْفَى

 

كَيْفَ يَخْفَى عَلَى البَصِيْرِ الزَّوَالُ؟

يُوجَزُ الشَّرْحُ فِي مَسَائِلَ لَمَّا

 

يُوضِحُ المَعْنَى شَاهِدٌ ومِثَالُ

لا أَرَى مِنْ جَرِيْمَةِ الفِكْرِ جُرْماً

 

فَوقَهَا أَو يَفُوقُهَا لا إِخَالُ

حِيْنَ تُغْرِيْ شَبَابَنَا بِذَوِيْهِمْ

 

لِسُلُوكٍ يَغِيْبُ عَنْه الكَمَالُ
 

كفَّرُوهُمْ أو عَلمَنُوهُمْ بِفَتَوى

 

وَبِأَمْنِ البـِـلادِ عَاثُوا وعَالُوا

جَرِّمُوا مَنْهَجَ القَوَافِي وفِكْراً
 

 

مُجَّ فِيْهَا وَشَاعِراً لا تُبَالُوا

طَالَمَا شِعْرُه المُحَرِّضُ يُرْوَى
 

 

فَهْوَ فِي جُرْمِه إذاً لا يَزَالُ

كَيْفَ يَبْقَى يبثُّ فِكْراً يُعَادِي

 

وَطَناً للسَّلامِ؟ حَارَ السُّؤَالُ

 

أَيُّهَا الشَّاعِرُ احْتَمَلْنَاكَ حَتَّى

 

لَيْسَ مِنْ بَعْدِه يَجُوزُ احْتِمالُ

هَلْ تُرَى أَنَّنَا نَسِيْنَا وَأَنَّا



 

 

 

قَدْ خُدِعْنَا وَنَالَ مِنَّا احْتِيَالُ؟!
 

أَمْ تُرَى أَنَّا مَا اكْتَشَفْنَاكَ فِكْراً

 

فِيْه يُسْقَى تَطَرُّفٌ واخْتِلالُ

قَدْ بَصُرْنَاكَ شَاعِراً يَتَمَطَّى

 

كَاذِباً سَاقَه إِلَى المَيْنِ مَالُ

أُمْسِيَاتٌ فَرَضْتَ أَجْرَكَ فِيْهَا

 

بِالرِّيالاتِ مُسْبَقاً يَا رِيَالُ

كُنْتَ بُوقاً تَرنَّمَ الشَّرُ فِيْه

 

فَارْتَمَى فِيْه صِبْيَّةٌ ورِجَالُ

سُقْتَ باسْم الجِهَادِ أَبْنَاءَ قَومِي

 

فَتَنَادَوا إليْه أَيْنَ النِّضَالُ؟

 

 

أّيُّهَا النَّاسُ كَمْ خُدِعْنَا بِفَتْوَى

 

رَوَّجَ الشِّعْرُ فِقْهَهَا والمَقَالُ

صَحِّحُوهَا مِن وَاقِعِ الحَالِ حَالاً

 

فَكَفَانَا مِنْهَا أَسَى وَوَبَالُ

مَا حُرُوبُ الأفْغَانِ إِلاَّ صِراعٌ

 

بَيْنَ أَحْزَابِهِم؟ْ فَبئسَ المَجَالُ

أَحْرَقَتهُمْ ومَزَّقَتْهُمْ رَحَاهَا

 

لَيْسَ لِلزَّيْفِ غَيْرَ هَذَا مَآلُ

وَارْتَمَى فِي أُتُونِهَا مَنْ أتَاهُمْ

 

مِنْ شَبَابِ العُرْبِ الَّذِيْنَ اسْتَمَالوا

يَا لأبْنَائِـنَـا فَرِيْقٌ‎ تَردَّى

 

فِي مَزَارِ الشَّرِيْفِ حَيْثُ القِتَالُ
 

وَفَرِيْقٌ عَادُوا إِلَيْنَا بِحِقْدٍ

 

وَعَلَيْنَا بِالحِقْدِ والقَتْلِ مَالُوا

فِي مَزَار الشَّريْفِ شِرْكٌ وَكُفرٌ

 

وَاسْمُهَا شَاهِدٌ وَتَشْهَدُ حَالُ

وَسِوَاهَا الخِشْخَاشُ فِيْهَا نَبَاتٌ

 

قَدْ أَبَاحُوه فَهْوَ زَرْعٌ حَلاَلُ

هَؤُلاءِ الأفْغَانُ أَيُّ جِهَادٍ

 

شَوَّهُوه؟ وَأَيُّ فَتْوَى تُقَالُ؟
 

 

أَيُّهَا الشَّاعِرُ اتْئِدْ إِنَّ نَثْراً

 

نَشَرَتْه لَكَ الجَزِيْرَةُ آلُ

لَيْسَ هَمْزاَ ولَيْسَ لَمْزاً وَلَكِنْ

 

كُشِفَ الزَّيْفُ فَاعْتَرَاك الخَبَالُ

كِدْتَ بِالأَمْسِ أَنْ تَقُولَ خُذُونِي

 

هَكَذَا بِالمُرِيْبِ بَاحَ المَقَالُ

هَكَذَا المَوقِفُ الضَّعِيْفُ عَنَاءٌ

 

وَبِه الشَّاعِرُ المُنَادِي مُذَالُ

فَلِهَذَا انْتَشَيْتَ شِعْراَ وَنَثْراً

 

واعْتِقَاداً وَمَذْهَباً حِيْنَ قَالُوا

حِيْنَ قَالُوا أَنَّ الخُضَيْرَ عَلِيّاً

 

عَادَ فِيْه تَوسُّطٌ واعْتِدَالُ

وَكَأَنِّي بِكَ اعْتَصَرْتَ القَوَافِي

 

كَشَرِيْكٍ يُخْشَى عَلَيه الزَّوَالُ

حِيْنَمَا تَطْلُبُ المُسَاوَاةَ عَفْواً

 

آمِلاً عَثْرَةُ الخُضَيْرِ تُقَالُ

 

أَيُهَا النَّاسُ هَلْ نَسِيْتُمْ فَتَاوَى؟

 

كَفَّرَتْ بَعْضَكُمْ فَحَلَّ القِتَالُ

نَشَرَتْ فِي البِلادِ خَوفاً وَذُعْراً

 

فَاسْتُبِيْحَتْ بِهَا نُفُوسٌ وَمَالُ

أَعْلَنَ الشَّيْخُ تَوبَةً وَرُجُوعاً

 

عَن فَتَاويِه حَيْثُ ضَاقَ المَجَالُ

إِنْ يَكُنْ صَادِقاً فَرَبٌّ غَفُورٌ

 

لَيْسَ فِيْه رِوَايَةٌ أَو جِدَالُ

غَيْرَ أَنَّ الحُقُوقَ للنَّاسِ غُرْمٌ

 

وَقَصَاصٌ إِذْ ذَاكَ عَفْوٌ مُحَالُ

حِيْنَ أَفْتَى وَسَاقَ للمَوتِ نَفْساً

 

أَزْهَقَتْ أَنْفُساً يَدُورُ السُّؤَالُ

هَلْ تُرَاقُ الدِّمَاءُ مِن غَيْرِ حَقٍّ؟

 

هَلْ مُبَاحٌ أنْ تُهْدَرَ الأَمْوَالُ؟

هَلْ تُرَى تُدْرَأُ الحُدُودُ وَيُعْفَى

 

عَنْ شَرِيْكٍ مُخَطِّطٍ أو يَنَالُ؟

هَل ْتُـرَى الشَّاعِرَ المُحَرِّضَ يَخْفَى

 

دَورُه أَمْ تُدِيْنُه الأجْيَالُ
 

       

 

أَيُّهَا الشَّاعِرُ اعْتَبِرْ لا تُمَاحِكْ

 

لا تُخُادِعْ يَكْفِيْكَ هَذَا الهُزَالُ

كُنْتَ تَرْعَى تَطَرُّفَ الفِكْرِ شِعْراً

 

مُسْتَثِيْراً مُؤَجِّجَاً ياَ ثُعَالُ

أَنْتَ إِذْ تَقْلِبُ المِجَنَّ كَأَنَّا

 

قَدْ نَسِيْنَا وضَاعَ مِنَّا الشَّمَالُ

وَكَأنَّ الظَّلامَ يُخْفيْكَ عَنَّا

 

فَالصَّحَارَى مَفَازةٌ وَرِمَالُ

إِنَّ ضَعْفاً تَنْفِيْه عَمَّنْ تَبَنَّى

 

مَذْهَباً فِيْه يُقْتَلُ الأطْفَالُ

مَذْهَباً يَسْتَبِيْحُ قَتْلَ شُيُوخٍ

 

وَنِسَاءٍ إِذَا تَصَدَّى الرِّجَالُ

وَتَرَاهَا شَجَاعَةَ الحَقِّ مِنْه

 

وَلَهَا مِنْكَ وَقْفَةٌ وَاحْتِفَالُ

إِنَّمَا الضَّعفُ صَمْتُنَا عَنْ دَعيٍّ

 

مُسْتَثِيرٍ مُحَرِّضٍ لا يَزَالُ

ومِن الضَّعْفِ أَنْ تُمَرَّرَ فِيْنَا

 

خِدْعَةٌ أو يَمُورَ فِيْنَا احْتِيَالُ

وَمِن الضَّعْفِ أنْ نُهَادِنَ ذِئْباً

 

جَائِعاً خَبَّأَتُه عَنَّا التِّلالُ

 

أَيُّهَا النَّاسُ زَيْفُ فِكْرٍ عَلَيْكُمْ

 

مِنْ رُؤَى شَاعِرِ الجِهَادِ يُهَالُ

فَمِن العِلْمِ كَشْفُه فِي القَوَافِي

 

حِيْنَ يَبْنِي الضَّلالَ فِيْهَا الخَيَالُ

وَمِن العِلْمِ فَضْحُه حَيْثُ يَخْفَى

 

بِالفَتَاوَى وَفِيْه يَسَعَى الضَّلالُ

وَمِن العِلْمِ أنْ نَرى الحَقَّ حَقّاً

 

وَبِه يُعْرَفُ الهُدَى وَالحَلالُ

فِإِذَا حَارَت العُقُولُ تَعَالَى

 

كُلُّ وَهْمٍ وَشَاهَتْ الأَفْعَالُ

وَإِذَا مَا تَطَرَّفَ الفِكْرُ فِقْهاً

 

حُرِّفَتْ كَي تُجِيْزَه الأَقْوَالُ

وَاسْتَقَتْ حِقْدَه القَوَافِي بِشِعْرٍ

 

لَيْسَ فِيْه مِن السَّلامِ انْفِعَالُ
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يَاسِـيْنُ والعَشْمَاوِي

 

                                                         الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الواصل

    16 / 1 / 1425هـ

أَبْكِيْكَ؟ لا أَبْكِيْكَ يَا يَاسِيْنُ

 

أَوَلَسْتَ أَنْتَ سَعَيْتَ حَيْثُ تَكَونُ؟


أَرْثِيْكَ؟ لا أَرْثِيْكَ أَنْتَ مُجَاهِدٌ

 

طَلَبَ الشَّهَادَةَ قَبْلُ فَهْيَ تَحِيْنُ

أَنْعَاكَ للإسْلامِ؟ لا أَنْعَى لَه

 

نَهْجاً بِه للهِ بَعْدُ نَدِيْنُ

أَفْدِيْكَ؟ لا أَفْدِيْكَ في رُوحِي فَمَا
 

 

أَنَا حَيْثُ تُكْرَمُ حَاسِدٌ وَظَنِيْنُ

أَبْكِيْكَ؟ لا، أَرْثِيْكَ؟ لا، أَنْعَاكَ ؟ لا،

 

أَفْدِيْكَ؟ لا، إِنِّي إِذاً مَأفُونُ

تِلْكَ المَشَاعِرُ لا مَكَانَ لَهَا هُنَا



 

 

وَلَدَيَّ لَيْسَ لَهَا بِقَلْبِي جِيْنُ

 

يَبْكِيْكَ مَنْ بَعَثَ الهَوَانَ رِسَالَةً

 

شِعْرِيَّةً يَغْتَالُهَا التَأْبِيْنُ

يَرْثِيْكَ مَنْ غَنَّى الجِهَادَ تَوَجُّعاً

 

يَرْوِيْه فِي شَرْخِ الزَّمَانُ طَنِيْنُ

يَنْعَاكَ مَنْ إِسْلامُه مُتَوَتِّرٌ

 

وَشُعُورُه الدِّيْنِيُّ فِيْه مَهِيْنُ

يَفْدِيْكَ مُخْتَبِئٌ وَرَاءَ طُمُوحِه
 

 

فِي سَاحَةِ الإعْلامِ حَيْثُ يَكُونُ

مَنْ قَلْبُه يَقْتَادُه فِي شِعْرِه

 

حَسَداً تَزَعْزَعَ فِي هُدَاه يَقِيْنُ

 

لاقَيْتَ رَبَّكَ فِي بِدَايَةِ يَومِه

 

فَجْراً قَضَيْتَ فَيَومُكَ الإثْنَيْنُ

يَومٌ بِه الأعْمَالُ تُرْفَعُ لِلَّذِي

 

جَاهَدْتَ فِيْه مُؤْمِناً وَتَدِيْنُ
 

بُشْرَاكَ هَذَا مِن قُبُولِكَ عِنْدَه

 

فَالحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ يَا يَاسِينُ

يَومُ اغْتِيَالِكَ يَومُ عُرْسِ مُجَاهِدٍ

 

فِيْه الغِنَاءُ تَبَتُّلٌ وَفُنُونُ

رَقَصَتْ عَلَى أَنْغَامِه وَحَدِيْثِه

 

بِالفَجْرِ إِذْ تَلْقَاه حُورٌ عِيْنُ

قَدْ كُنْتَ فِي دَرْبِ الجَهَادِ مُفَاوضاً

 

لا تَقْبَلُ الدُّنْيَا هَوَى فَتَلِينُ

رَغْم الإعَاقَةِ مَا ضَعُفْتَ لِقُوَّةٍ

 

جَارَتْ وَحَرَّكَ بَغْيَهَا شَارُونُ

جَاهَدْتَهُم مَا أَضْعَفُوكَ بِمَطْمَعٍ

 

فِيْه سِوَاكَ تَبَيَّنَ التَّدْجِيْنُ

فَلَدَيْكَ فِي الجِسْمِ العَلِيْلِ مَنَاعَةٌ

 

مِنْهَا لِغَيْرِكَ فِي الهُدَى تَحْصِيْنُ

لَو أَنَّهُمْ بَصِرُوا طَرِيْقَكَ سَالِكاً

 

أَبْقَوكَ تَلْعَبُ خُدْعَةً وَتُعِيْنُ

لَكِنَّهُمْ فَشِلُوا وَكَانَ نَجَاحُهُمْ

 

مَعَ مَنْ بِضَاعَتُه بِذَلِكَ دِيْنُ

 

يَا شَاعِرَ التَّأْبِيْنِ كُفَّ عَوِيْلَكُمْ

 

يَكْفِيْكَ مِنْ شِعْرِ الجِهَادِ أَنِيْنُ

أَطْفَأتَ ظُلْماً بِالدُّمُوعِ بُطُولَةً
 

 

قَدْ أَشْعَلَتْهَا وَقْفَةٌ وَشُجُونُ

بِلْ إِنَّ شِعْرَكَ لَمْ يَدَعْهَا لَيْلَةً

 

فَكَأَنَّه إِذْ فَرَّ مِنْكَ سَجِيْنُ

إِنَّ البُكَائِيَّاتِ نِصْفُ هَزِيْمَةٍ

 

أَتْبَعْتَه نِصْفاً فَأَيْنَ تَكُون ؟

أَتَكُونُ جُنْدِيّاً بِطَابُور العِدَا

 

قَدْ جَنَّدَتْه بِأَرْضِنَا صِهْيُونُ ؟

أَمْ ذاكَ جَهْلٌ قَدْ تَكَشَّفَ بَعْضُه

 

وَبَدَا شُعُوراً وَهْوَ قَبْلُ دَفِيْنُ

 

أَجِهَادُكُمْ شِعْرٌ يَفِيْضُ بِلَعْنَةٍ

 

وَشَتِيْمَةٍ يُكْوَى بِها شَارُونُ ؟

اُنْظُرْ إِلَى الخَنْسَاءِ فِي أَبْنَائِهَا

 

فِي القَادِسيَّةِ وَالزَّمَانُ أَمِيْنُ

يَرْوِي اخْتِلافاً جَازَ فِي أَعْمَاقِهَا

 

فَتَغَيَّرَتْ لَمَّا تَغَيَّرَ دِيْنُ

هِيَ مَنْ بَكَتْ صَخْراً سِنِيْناً قَرَّحَتْ

 

بالشِّعْرِ عَيْنَيْهَا وَتِلَكَ سِنِيْنُ

هَذَا أَخَوهَا قَدْ بَكَتْه ومَا بَكَتْ

 

أَبْنَاءَ هَا وَفُؤَادُهَا مَحْزُونُ

إِنَّ الشَّهَادَةَ لِلشَّهِيْدِ كَرَامَةٌ

 

فَعَلامَ أَنْتَ عَلَى الشَّهِيْدِ ظَنِيْنُ ؟



 

إِنْ كَانَ عَنْ حَسَدٍ فَدُونَكَ سَاحَه

 

أو كَانَ تَكْذِيْباً فَأَنْتَ لَعِينُ

فَالله قَدْ وَعَدَ الشَّهِيْدَ وإِنَّه

 

وَعْدٌ وَإِنْ أَنْكَرْتَه لَيَقِينُ

 

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > النهاية >>

JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL