• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

الخميس
Feb 09th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
تعطيل المرأة | طباعة |
(8 تصويتات, متوسط 5.00 من 5)
كتب editor1   
الإثنين, 05 يوليوز/تموز 2010 12:59

                                                              

 

 

 

 

عبدالله العييدي

نشهد في مجتمعنا الخليجي "تعطيل للمرأة" يـُغلـّف بمسمى "بطالة" وهو براء منه، ومع أن بعض النساء أوجدن فروقاً كبيرة في مجالات عدّة وأثبتن مقدرتهن على إحداث تغيير؛ إلا أن المجتمع بأنظمته المتعددة أطـّر مجال عملهن في التعليم ووظائف تكاد تكون محدودة، فضلاً عن أنها شبه معدومة فأين يكمن الخلل ..؟!



مرت عقود على تعليم المرأة، صرفت خلالها الدولة تكاليف باهظة، لإيماننا بأن تعليم الفتاة هو أمر حيوي وحق طبيعي كفله الإسلام قبل غيره، فعندما كان الجهل يجثم على "أوروبا" سيطرت أيدلوجيات وتقاليد جعلت من "العلم" أمراً مقيتاً، حيث يتضارب مع مصالح "الكنيسة"، ما أدى إلى تقنين العلوم والمعارف. في ذلك الوقت، كان العلم أحد أهم شرايين الحياة في الدول الإسلامية، ومنها برز إلينا كثير من العلماء وفي علوم مختلفة، فالأمية تـُعيق التنمية وتجعل المجتمع إستهلاكياً واتكالياً من الدرجة الأولى.

إن هذه السنوات التي كلفـّت الدولة الكثير، لم تُضف للمرأة شيئاً ملموساً، ولا نكاد نلمس أي مساهمات لها في مجالات التنمية -وإن كانت فهي محدودة جداً- بل أن بعض أجندات المشاريع التنموية بعيدة عن فلك المرأة، ولا تكاد تستوعبها الوظائف المتكدّسة في المؤسسات الأهلية والحكومية، بالرغم من أننا نراها في طليعة الباحثات في المعامل والمراكز البحثية والثقافية، وهنا أقول: هل أصبحنا أكثر تخلفاً في ثقافتنا وسلوكنا، يغلف عقولنا رعب "الإختلاط والتحرشات اللفظية والجنسية" مع أنها تتواجد في أماكن عامة أكثر منها في مجالات العمل..!

أيعقل أن نعطل نتيجة لهذه "الفوبيا" عنصر مهم في المجتمع، فنقصر عمل المرأة على وظيفة معلمة في المدارس الحكومية أو الخاصة أو بعض الوظائف التقليدية وبراتب قليل..!؟

مفهوم التعطيل بين النساء نتيجة قامت على مخاوف ليس لها على أرض الواقع أي دليل ملموس، ومع تزايد الحاصلات على شهادات عليا في الهندسة والحاسب الآلي والطب "ماجستير ودكتوراه"، لا زالت المرأة للأسف خارج الخدمة، والتعطيل هنا جاء من شرائح مختلفة "القطاع العام – القطاع الخاص - المجتمع – التقاليد.. إلخ "، حتى أننا حولنا المرأة إلى " رمز " يحملنا على اقتراف العيوب والآثام، فالحـَكـَم في ذلك مجتمع " ذكوري "، يصل بنا إلى نتيجة مـُشاهدة بدءاً من "البطالة، التي تؤدي إلى حالات نفسية خطيرة ربما تعصف بالمكوّن الحقيقي للمجتمع وهي المرأة" وتصل إلى أبعد من ذلك من مشاكل أخلاقية ونمو غير ايجابي للأسر غير المنتجة، فهل مانشاهدة من الدين الحنيف في شئ ؟!

إن المرأة المتعلمة تملك حصانة، نتيجة وعيها وثقافتها المكتسبة، ومع تراكم هذه الأعداد من الخريجات "خارج الخدمة" من الفتيات المؤهلات، يزداد خلف الأبواب ما هو أشد فتكاً بسبب هذا التعطيل، وإذا كانت تلك العقود من الزمن لم تصل بنا بعد إلى معالجة الأسباب بشكل إيجابي، سنجد في نهاية المطاف أننا نخسر قطاعاً بشرياً كبيراً صرفنا عليه مبالغ باهظة، وإستثمرنا أموالنا بطريقة خاطئة، لأن نتيجة هذا الإستثمار حالة من الفراغ، تزيد على ما تم صرفه من وقت وجهد ومال.

مصلحتنا الوطنية تلزمنا أن نتدارك هذا المشهد ونتجاوزه بحلول ناجعة وعاجلة، فالتعليم والإسلام قبل ذلك، لم يكونا صنواً للإنغلاق، ولم يحجب المرأة عن العمل، إلاّ تلك المبررات التي تضع المراة بين أقواس "الممنوع والحرام" حتى أصبح المشهد أشد إيلاماً، عندما نشاهد أعداد خريجات الجامعات والمعاهد في كل عام، يكون مصير -بعضهن- عوالم من التيه يبدأ في البحث عن وظيفة وينتهي ببطالة.

المسألة لا تخص جهة بعينها، فالدولة ومؤسساتها وقراراتها ونفوذها على القطاع الخاص، هي من يجب أن يعلق الجرس، لأن للمشكلة تداعيات كثيرة، خاصة أن الوظائف موجودة في القطاعين العام والخاص؛ ولكنها تحتاج إلى قرار ملزم وحازم، يجعل للمرأة المتعلمة حقٌ في دفع عجلة التنمية تحقيقاً لتطلعاتنا المستمرة، فالإحصاءات الدولية تنبئ عن أعداد نساء تتقارب مع أعداد الرجال أو تزيد عليها في بعض الدول.

التعليقات (2)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة جمال, 06, 2010
يا اخي الرجال العاطلين اكثر من مليون خلهم يشتغلون وبعدين طالبو بتوظيف النساء
0
am2011
أرسلت بواسطة ??? ???, 30, 2011
وااااااااااااااااااو

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :254Times