• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

الخميس
Feb 09th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس كتاب المجلس أقلام حرّة ... دون حلول
أقلام حرّة ... دون حلول | طباعة |
(21 تصويتات, متوسط 5.00 من 5)
كتب editor1   
الخميس, 15 يوليوز/تموز 2010 05:44

يوسف عبد العزيز العوهلي

حريّة القلم (المحدودة) التي تتمتع بها الصحافة الوطنية منذ سنوات قليلة أنتجت أعداد كبيرة من الكتّاب الجيدين الذين نراهم يتسابقون ويتفننون في نشر الفضائح وجلد الذات. ولا أنكر الإيجابيات لكثير من مقالات هؤلاء الكتّاب إلا أنه من الصعب الجزم بأن النيّة تهدف إلى الإصلاح.



وتنقسم مقالات "جلد الذات" التي نراها تنمو وتنتشر مثل النباتات الفطرية إلى صنفين: الأول هو "جلد الذات الوطنية" متمثّلة بسيل الغضب الجارف الموجّه إلى الدوائر والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، والثاني "جلد الذات الاجتماعية" و موجّهة إلى "المجتمع ككل".

أصبحت المقالات التي تندرج تحت الصنف الأول أقرب إلى نشر الفضيحة منها إلى محاولة الاصلاح. ويهدف بعض هؤلاء الكتّاب بالدرجة الأولى إلى إكتساب الشهرة من خلال تمجيدهم والتصفيق لهم في المنتديات الألكترونية أو المجالس، أو التعليقات على مقالاتهم في مواقع الصحف الألكترونية. وقد سمعنا عن إسكات أقلام بعض هؤلاء الكتّاب بطرق عجيبة (مثل الإكراميات، ونحوها).

ولست هنا بصدد معارضة أو نقد الكتابة الحرة الهادفة ذات النيّة الصادقة.. إطلاقأ؛ بل بالعكس فأنا من مؤيديها وأشجعها بحماس، وقد كتبت سابقاً عدة مقالات عن التعليم في هذا الوطن هدفت منها بكل صدق الإصلاح.

كذلك لا أنزّه الدوائر والمؤسسات والشركات الحكومية وشبه الحكومية، أو حتى غير الحكومية، من التقصير المشين في عملها لخدمة الوطن والمواطن؛ والحقيقة أن ما يُكتب عنها من فضائح وانتقادات ماهي إلا نقطة ماء في بحر مما يدور في هذه الدوائر والمؤسسات والشركات من رشاوي وفساد إداري على كل مستوياتها.

وأن ما يحزن حقاً هو أن هذه الدوائر والمؤسسات والشركات وجدت أن أسهل طريقة للهروب من فضائح المقالات هو السكوت وإهمال هذه المقالات، وعدم التعليق عليها. بينما كنا وقبل مايقرب من ثلاث إلى أربع سنوات نقرأ تفاعل الدوائر والمؤسسات والشركات الحكومية وشبهها، مع ما يُكتب من شكاوي، إلا إن هذا التفاعل شبه توقف الآن.

وقد يتسائل القاريء عن مواصفات الكتابة الهادفة الصادقة، لذا أسرد أهمها:

·       أن تتضمن الكتابة حلول واضحة ومنطقية ومن الممكن تنفيذها.

·       من مبدأ الأمانة الصحافية على الكاتب أن يخاطب (أولاً) أعلى سلطة ممكنة في الدائرة، أو الموسسة  أو الشركة للإطلاع على مالديهم من أراء ولإعطائهم الفرصة لشرح وجهة نظرهم، وعلى الكاتب أن ينقل وجهة النظر هذه. ونرى دائماً في وسائل الأعلام الغربية المحترمة، والكتّاب الغربيين القديرين هذا المبدأ.

أما "جلد الذات الاجتماعية" فنرى  كذلك الكتّاب يبدعون في جلد ذات أفراد المجتمع في نواحي عديدة من سلوكهم، مثل: عدم إتباع الأنظمة المرورية، أو نظافة المرافق العامة من حدائق وشواطئ، أوالرشوة، والغش، ألخ.. إلا أننا نجد أن بعض هؤلاء الكتاب لا يفعلون ما يقولون. ويهدفون من كتاباتهم نشر اليأس والاستسلام بين أبناء الوطن.

 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (3) } سورة الصف

وأوجّه دعوة إلى جميع القراء بتحكيم عقولهم عند قراءة الكتابات التي لا تهدف إلا لكسب الشهرة وأبعد ماتكون عن الاصلاح والأهداف النبيلة. يجب ألا نمجدهم ونصفق لهم بالمنتديات، وأن لانتداول مقالاتهم بالرسائل البريدية وكأنهم أبطال، فكم من هذه الأقلام مأجورة، وهذا أخطر ما يكون على الأمة.

التعليقات (9)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة علي الحمد, 15, 2010
صحيح موضة النقد اللاذع صارت رايجه بين الكتاب لتحقيق الشهرة وجمع مكاسب
0
...
أرسلت بواسطة محمد, 16, 2010
اخ يوسف اتفق معك جزئيا بالموضوع.لكن ليس ضروري ان يطرح المنتقد حلول فكثير من النقد هو حول الفساد والحل هو عدم الفساد.يعني حين انتقد الرشاوي او سرقة المال العام هل المطلوب مني ان اضع حلول ؟ طبعا لا لان النظام موجود ولكن المشكلة عدم تطبيقه. شكرا لك
0
...
أرسلت بواسطة عبدالله, 16, 2010
يااستاذ يوسف انت تقول ان الجهات الحكومية والشركات لا ترد على نقد الصحف فكيف تطلب من الكتاب مخاطبة اعلى سلطة في الدائرة واخذ وجهة نظرهم وهم لا يعبرون احد ولا يردون على ناقد. انا اختلف معك وارى ان النقد ضروري حتى لو اخطى واحد فعشره معهم حق واذا كان الناقد الصحفي مخطي فبامكان الجهة المتضررة محاسبته عبر القضاء
0
...
أرسلت بواسطة فهد, 17, 2010
يااخي الافواه مكممه 70سنه وماصدقنا على الله نشم شوي هواء - خل الناس تكلم تغني تستلج تتهم تتنقد وبعد مده اكيد يبي يصفي الجو للكتابات المهمه والمفيده بس.هذا رأيي
0
اوسعتهم سباً
أرسلت بواسطة كهل العدامة, 21, 2010
كلامك جميل استاذ يوسف ...
بس المشكل انه ينطبق على كثير من الحالات " اوسعتهم سباً و أودوا بالإبل"
او مقولة "ما على الذيب من ...ع النعاج"
امثلة كثيرة تتزاحم في ذهن الواحد منا عندما يرى كما تفضلت به بـ (حرية القلم المحدودة) و الواقع الذي نشاهده من استمرار في "التصيقه" و "نهب الذات" و ليس جلد الذات ، لأن المستغل لمدخرات البلاد لمصلحته الشخصية هي كأن شخصا يسرق مال بيته ..

و الأمر الآخر هو أن "الإسهاب في النقد لا يعني ازالة المنتقد" او كما يقال الإسهاب في وصف المنكرات لا يعني ازالتها .... فما فائدة نشر الغسيل غير الفضايح اذا لم يتبعه تصحيح للوضع

وشكرا لك
0
كتابة الجَهْل جَهْل ناشط
أرسلت بواسطة ابراهيم بن عبدالعزيز الدامغ , 23, 2010
كتابة الجَهْل جَهْل ناشط

"ليسَ هناكَ مِن شيءٍ أكثر رُعبًا من جَهْل ناشط"
غوتة

كل الا حترام لك
0
,
أرسلت بواسطة أم زيزو, 31, 2010
يعطيك العافية اخوي يوسف على طرحك المميز الله يعطينا من خير اقلام النشطاء ويكفينا شرها ( كل نفس بما كسبت رهينة )
0
...
أرسلت بواسطة ام عبودي, 31, 2010
اتفقك معك استاذ يوسف بتأييدك للنقد الهادف ,,واأؤمن بانه سبيل للخير ,,الا ان مايصدر في بعض الصحف من انتقاد مؤذي سواء لمؤسسة او شركة أو افراد فهو سبيل للشر والفتنة ..

بارك الله فيك ووفقنا واياكم لكل خير
0
...
أرسلت بواسطة جمال, 06, 2010
اتفق مع تعليق 4 الأخ فهد . نحتاج وقت حتى نتشبع من تعاطي النقد بعد الشح الكبير والطويل لعقود ومن ثم فالمفيد والمجدي سيبقى

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :484Times