• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

الخميس
Feb 09th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس كتاب المجلس اللغة و دورها في الصراع الأحوازي - الفارسي
اللغة و دورها في الصراع الأحوازي - الفارسي | طباعة |
(6 تصويتات, متوسط 5.00 من 5)
كتب editor1   
الثلاثاء, 20 يوليوز/تموز 2010 11:13

                                                                    

إبراهيــم مهــدي الفاخــر

اللغة روح الأمة و حياتها و التاريخ شعورها و ذاكرتها ) .  المفكر القومي العربي  ساطع الحصري)    لم يختصر دور اللغة  فقط  كأداة للتواصل كما عرفها بعض المفكرين الأوائل و إنما تعتبر أداة للتفكير و وسيلة للتواصل و هذا ما يضعها في مكانة حساسة لأنها في نفس  الوقت تؤدي وظيفتين مهمتين في خدمة الإنسانية و إن كانت الوظيفة الأولى أهم من الثانية.


للغة تأثير بالغ الحساسية على حياة الشعوب و الأمم ومستقبلها.  لذلك نجد الأنظمة و المؤسسات قد أولت اللغة أهمية خاصة و منحتها ما لم تمنحه لغيرها.  و هذه المكانة الحساسة التي تتمتع بها اللغة  فتحت المجال أمام، كل من يريد تقدم الإنسانية و ازدهار حضاراتها، أو حتى أمام كل من يريد تجهيل الشعوب و تأخير تقدمها و فرض سيطرته عليها. فتحت المجال أمامهم ليستخدموا اللغة كما يريدون.  مما جعل العالم في حالة
صراع مستمر و قلق متزايد  خوفا على اللغات و مصيرها.

 إن النظام الفارسي بطبيعته و عقليته العنصرية فضّل أن يستغل اللغة لأغراضه الخاصة كي يتمكن من السيطرة على الشعب العربي في الأحواز.  و رغم ادعائه بالإسلام أهمل اللغة العربية و منع تدريسها و تداولها، بل و ضربها من جذورها في الأحواز و بالمقابل فرض لغته الفارسية على الشعب العربي الأحوازي و روج لها و لقنهالشعب عربي أصيل بالإكراه  و هذا يمكن لمسه من خلال بناء و إنشاء المزيد من المؤسسات  المختصة  في هذا المجال في الأحواز و منحها ميزانية على حساب لقمة عيش الأحوازيين، لتؤدي دور غسيل الأدمغة و العقول و لمحو اللغة العربية عند الأطفال و الأجيال الأكبر منهم سنا، لتصبح هذه المؤسسات مراكز  لتلقين اللغة الفارسية  للعرب و لتزوير التاريخ و الحقائق أيضا.

 و الاهتمام باللغة الفارسية بدل اللغة العربية لم يكن الهدف الوحيد عند الفرس في سياستهم في الأحواز، إنما السياسة الفارسية ترنو إلى تحقيق أهداف تُعد أكثر  إستراتيجية، و أهمها ضرب شخصية الإنسان الأحوازي في الصميم و تضعيفها من الداخل، لضمان وجود الفرس في الأحواز و تسهيل عملية ذوبان المجتمع العربي الأحوازي داخل مجتمع الاحتلال و  المجتمع الفارسي.إن الإنسان المتابع للسياسة الفارسية تجاه الشعب العربي الأحوازي يمكن له إدراك نتائج هذه السياسة أي إدراك تأثيرات الاحتلال و مخلفاته على عقلية الإنسان الأحوازي و تصرفاته.  فهذه السياسة أحدثت أضرارا بليغة في شخصية الإنسان الأحوازي، فجعلتها في أغلب الأحيان متزلزلة و غير واثقة من خطواتها في حياتها اليوميةو في اللحظات الحاسمة.  و هذا التأثير لم يختصر فقط تجاه المواطن الأحوازي العادي و إنما شمل الكثير من السياسيين الأحوازيين  أيضا.
 فمن خلال هذا العمل العدواني ضد المواطن الأحوازي تمكن العدو الفارسي من التأثير سلبا على العمل النضالي الأحوازي و ضربروح  المقاومة عنده في بعض الأحيان، باعتبار إن الإنسان الأحوازي هو  الهدف و الثروة و الوسيلة. 

الكثير من التربويينالأحوازيين يرون  لهذه السياسة الفارسية نتائج خطيرة على مستقبل القضية و النضال الأحوازي لذلك يوصون باتخاذ إجراءات و تدابير مضادة لهذه السياسة و على رأسها الاهتمام باللغة العربية و منذ الطفولةمن قبل الأسرة من أجل بناء إنسان عربي أحوازي يتحلى بالصفات العربية الأصيلة التي أصبحت مهددة  بفعل هذه السياسة الفارسية البغيضة.

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :191Times