• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

الخميس
Feb 09th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس كتاب المجلس الخلاف: هو مايـُفسد الود
الخلاف: هو مايـُفسد الود | طباعة |
(22 تصويتات, متوسط 5.00 من 5)
كتب editor1   
الأحد, 01 أغسطس/آب 2010 10:26

                                                             

عبدالله العييدي

عندما نختلف مع الآخر، ويحتد النقاش أو نكون على وشك الإصطدام مع الآخر نقول : " الإختلاف في الرأي لايـُفسد للود  قضية " وهذه المقولة هي بالطبع للمفكر والفيلسوف المصري " أحمد لطفي السيد 1872- 1963 " والذي أطلق عليه  عباس العقاد " أفلاطون الأدب العربي "، كما أنها وردت في مسرحية شوقي عن مجنون ليلى.


نجعل هذه العبارة أمام كل محاولة لتقويض أفكارنا، أو المحاولة لفرض الرأي وممارسة الإقصائية أمامنا، وكما أننا نتترّس بها أمام الآخرين، نحن أيضاً نـُقصيها من مفهوم الحوار، لأننا وبعبارة بسيطة " نفقد الود مع أول اختلاف في الرأي " وهذا مـُشاهد ويمارسه الكثير إلا من رحم الله. كم هي تلك الصداقات التي " فسد فيها الود " بسبب الإختلاف بوجهات النظر، وكم هي تلك الممارسات التي تحدث بسبب الإختلاف.



يرى الدكتور عبدالله الغذامي - أستاذ النقد والنظرية قسم اللغة العربية كلية الآداب، جامعة الملك سعود – أن مقولة "اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية"  - ادعاء واهم - وهي تتردد على ألسنة الناس إما تحت دعوى أن القائل يزعم أنه لن يـَغضب ولن يُغضب.. أو أن يقولها قائل لكبح جماح حالة غضب يراها بين متحاورين.. وسنلاحظ أن الأمر في الحالتين مجرد (ادعاء واهم).. وأن التاريخ كله يثبت أن أكبر وأعظم الحروب في العالم كانت بسب اختلافات الآراء.. كما أن نشوء الفرق والطوائف والتيارات والأحزاب هو ناتج عن اختلاف الآراء.. فالواقع التاريخي يؤكد أن اختلاف الرأي ليس يفسد الود فحسب.. بل إنه يكفِّر ويقتل ويفرِّق ويقسِّم البشر وينهي كل علاقة إنسانية بين الأطراف.. بل إن الذين يرددون الجملة نفسها يمارسون غضبهم وإقصاءاتهم وتحيزاتهم "



هذه المقولة نسوقها لنضمن من خلالها غطاءً احترازياً ضد أي نوع من أنواع المنازعات والخلافات والعنف من خلال توفير الحد المنطقي لديمومة "الود"، كما أنها تأخذ بمدأ إمكانية الاتفاق في الحوار مع إمكانية التعارض، ويبقى الود ممسكاً بشعرة معاوية، لأن الاختلاف هو أساس الحجة وليس الخلاف – كما يتصوّر بعض المخالفين -  ينضوي تحتها التسامح والقبول بتشريع قوانين لحوار مع الآخر، وحوار الحضارات وحوار الأديان، وتجربة التعايش مع المختلف، كما نادى بذلك خادم الحرمين الشريفين من خلال منبر " حوار الأديان " .



لاشك أن إنتفاء وجود " الأنا " في هذه المقولة باقٍ كما نقرأ من سياقها، وبعيدة عن " مجازية الصراع " - كما عند هيجل – والتي ترسخ في ردود الفعل بعد " الاختلاف " تلك التي تنعكس على " سيكولوجية المـُختلف مع المـُختلف معه "، وبعيدة أيضاً عن " الصراع الحقيقي " الموجود لدى سارتر في مقولته " الجحيم هو الآخر " والتي ترسـّخ الإقصائية بكافة جوانبها، وإن كانت " الأنا " تغيب " ضمناً " فهي حاضرة " مجازاً " من خلال أحد المفاهيم التي تبقى معنا بعد الإختلاف في وجهات النظر.



مايجعلنا نـُبقي على " الود " ليس الخلاف بالطبع .. وإن كان الإختلاف وارداً في مواضع عدّة في القرآن الكريم وفي تاريخنا الإسلامي والعربي، إلاّ أننا نجد أنفسنا أمام " عبارة شائكة " نستخدمها مجازاً وننفيها واقعاً من خلال علاقاتنا البينية، وعلاقاتنا مع الآخر.

التعليقات (8)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة جمال, 01, 2010
كلام جيد . ولكن ماهو الحل اذا كان لابد من اختلاف بالرأي ؟
0
...
أرسلت بواسطة ابراهيم, 01, 2010
الاختلاف لايذهب الود عندما يكون الامرحوار بين عقلاء ولكنه بدون شك باب شر وعداء عندما يكون جدل بين جهال
0
...
أرسلت بواسطة خالد العبدالله, 01, 2010
المشكله ان كل شخص يدخل بنقاش حول موضوع يعتقد انه لازم ينتصر على الطرف الثاني ويستميت حتى يثبت ان كلامه هو الصح حتى لو كان مقتنع داخليا بأنه مخطي والسبب ضعف الشخصية والثقة بالنفس لان الي واثق من نفسه يقبل راي الاخر اذا تبين له انه هو الراي الصحيح وكما قيل لا يولد عالم ومافيه بغير الشرع صواب مطلق او خطاء مطلق
0
مداخلات رائعة ..
أرسلت بواسطة عبدالله العييدي, 02, 2010
أتفق مع - بعض - ماجاء في المداخلات ويبقى أن نقف على كل مامر من تاريخنا الانساني بداءً من قصة قابيل وهابيل والاختلاف الذي تحول إلى خلاف وحتى ماطرأ الآن من اقصاء سواء من الليبراليين الذين ينادون بحرية الرأي، ويصادرون رأي الراديكاليين؛ بل ويمضون آراءهم على المجتمع قسراً، ولكن في هذا المعترك يجب أن نـُبرز مقولة الامام الشافعي - يرحمه الله - رأيي خطأ يحتمل الصواب، ورأي غيري صواب يحتمل الخطأ .. وبالرغم من هذا أقول : أن الاختلاف في الميول والرغبات والاراء يولـّد لدينا " الخلاف " حتى على الصعيد العائلي والمجتمعي البسيط .

أما عن آلية محو هذا المفهوم فيبدأ من العائلة الصغيرة والمدرسة والمجتمع الصغير .. تقبل الرأي الآخر .. بما لا يـُجحف في حق دينه وملته وثوابته .


كونوا بخير
0
سؤال للأخ ابراهيم صاحب الرد رقم 2
أرسلت بواسطة عبدالله العييدي, 02, 2010
سؤالي لك أخي ابراهيم ... وبصفة شخصية .. كم هي عدد المرات التي نتج عنها " خلاف " بينك وبين المقربين منك - على إمتداد حياتك متعك الله بالصحة والعافية - من جوابك ستقف على ماوقفت عليه أما سلباً أو ايجاباً . ليس بالضرورة أن نكون جهال حتى نختلف .. ربما الانتصار للنفس وللرأي ولإعتبارات أخرى .
كن بخير
0
أخي خالد العبدلله
أرسلت بواسطة عبدالله العييدي, 02, 2010
حتى الشرع . وأنت تستثنيه من الاختلاف .. ألم نقرأ أن الإختلاف رحمة .. ألم نقرأ في جوانب عدّة إختلافات كانت تولد الاتفاق لسبب واحد .. المصلحة العامة .
فالاختلاف بمبدأه ايجابي .. ولكن .. سلبية طغيان " الخلاف " هو مايتقمصنا ونتقمصه .

كن بخير ..
0
...
أرسلت بواسطة مساعد, 02, 2010
اتفق مع الاخ ابراهيم
0
...
أرسلت بواسطة احمد, 03, 2010
يجب التفريق بين الخلاف والاختلاف . الاختلاف في وجهات النظر امر طبيعي ولايمكن توحيد وجهات نظر حتى الاخوة الاشقاء. والله خلق الناس مختلفين لحكمة عنده وقال عزوجل(ولايزال الناس مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) ولكن اختلاف وجهات النظر يجب ان يتعايش معها الخلق كأمرطبيعي لا يوجب الخلاف والعداء وهو امر شرعي واجب

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :328Times