• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

الخميس
Feb 09th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس كتاب المجلس ألم تحل أخلاقيَّات مهنة التربية والتعليم لديه عن كتابة مقالته؟
ألم تحل أخلاقيَّات مهنة التربية والتعليم لديه عن كتابة مقالته؟ | طباعة |
(6 تصويتات, متوسط 5.00 من 5)
كتب editor1   
الثلاثاء, 03 أغسطس/آب 2010 07:15

الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الواصل

نشرت الوطن عدد 3584 للمشرف التربويِّ في وزارة التربية والتعليم الدكتور سعود العاصم مقالةً بعنوان: تعليمنا وأخلاقيَّات المهنة، قوَّم فيها تعليمنا العام بعموميَّة غطَّت بلادنا من أقصاها لأقصاها، فوصفه بالكمال والتميُّز في جميع محاوره قائلاً: "تشهد المملكة العربيَّة السعوديَّة تطوُّراً كميّاً ونوعيّاً في مجال التربية والتعليم، وخاصَّة تأهيل المعلِّمين والمعلِّمات التأهيل التربويِّ والعلمي والمهني المتقدِّم على رأس العمل وقبله، حيث توجد في جميع إدارات التربية والتعليم في المملكة إدارة للتدريب لديها حقائب تدريبيَّة تقدِّم تدريباً احترافيّاً مهنيّاً تربويّاً موفَّقاً"، فبتقويمه انكشفت دراسات علميَّة شوَّهتْ نتائجها مخرجات جامعاتنا علميّاً ومهنيّاً وتربويّاً، وبالتالي فالمفاضلات بين خريجيها ترف إجرائي، واختبارات قياس قدراتهم تجنٍّ عليهم، فأداؤهم في سنوات التجربة أثبت نجاحهم جميعاً، وخاصَّة أنَّه يقدَّم لهم أثناء الخدمة التعليميَّة تدريباً احترافيّاً مهنيّاً تربويّاً موفَّقاً، فالتطبيقات الميدانيَّة لإستراتيجيَّات التدريس، ولإستراتيجيَّات تنمية التفكير ولجداول مواصفات الاختبارات وللتقويم المستمرِّ ولأنواع الإشراف التربويِّ المتتابعة على الميدان وغيرها يثبت أثر التدريب بمقاييس احترافيَّة نجاح برامجها التدريبيَّة المختفية ميدانيّاً إذْ لا حاجة لها بعد.

 

          فكيف يكون لها احتياج والمشرف الوزاريُّ يؤكِّد؟: "إنَّ مدارسنا اليوم تعيش مرحلة متقدِّمة في التخطيط والتنفيذ والإشراف المباشر والتقويم" إذْ تتوفَّر الكفاءة الإشرافيَّة لجميع مديري ومديرات المدارس ولجميع المشرفين التربويِّين والمشرفات في إدارات التعليم وفي الوزارة؛ لذلك فهي كما يراها: "وبهذا فلا مكان للتشدُّد أو التساهل أو الاجتهادات الفرديَّة فالعمليَّة التعليميَّة منضبطة بنظام دقيق ولوائح واضحة وبرامج مقنَّنة"، فبذلك نجحت المشروعات التطوريَّة الوزاريَّة محقِّقةً أهدافها، فتجاوزت مدارسنا هدف التذكُّر إلى الأهداف التعليميَّة العليا؛ ممَّا جعل مخرجاتها تتفوَّق دولياً وعربيّاً، حاربت المنهج الخفي القائم على فكر متطرِّف وتشدُّد ديني ينشر في صفوفها وفي معسكراتها التوعويَّة  فلم تتعرض بلادنا لما تعرَّضت له سواها، أمَّا ما ينقله إعلامنا المحلِّي مسموعاً أو مكتوباً فهي أكاذيب لبراليِّين هداهم الله.

          لم لا وتعليمنا محكوم بمعياريَّة احترافيَّة؟: "فاختيار المعلِّمين والمعلِّمات والمشرفين والمشرفات يخضع لمقابلات ومفاضلات وفق معايير تربويَّة احترافيَّة وأخلاقيَّات المهنة ممَّا يجعل الثقة فيهم عالية جدّاً، فلكلِّ مادة دراسيَّة خطَّة مكتوبة ومحكومة بوقت تدوَّن فيها فعاليَّات الدرس كلَّ درس، ويحاسب المعلِّم والمعلِّمة عليها فلا مجال للاجتهاد والخروج عن عناصر الدرس المرسومة"، أجل ولذلك تحقَّقت كلُّ أهداف تعليمنا فتطوَّر ليسبق الدول المتقدِّمة، فكلٌّ يؤمَّن كراسات إعداد دروسه من أفضل المكتبات القرطاسيَّة وتطبِّق باحترافٍ ومهنيَّة يشهد عليها خبراء التعليم وعلى رأسهم كاتب المقالة باعتباره مشرفاً وزاريّاً.

          وبتشخيص المشرف الوزاريِّ فهذا الكمال والتميُّز يعزى إلى: "أمَّا المهام في المدرسة فهي موزَّعة كلٌّ له مهمَّته التي لا يقبل من غيره أن يتدخَّل في مهمَّته حسب الأنظمة المعمول بها فهناك رقابة ومحاسبة تربويَّة يحترمها الجميع تعين وتحفز ولا تدع مجالاً للتسيِّب والخروج عنها"، إذاً فليخرس المدَّعون بخلاف ذلك، فقد قال: "كما تسعى مدارسنا لتوفير الجو التربويِّ التعليمي الباعث على الفرح والابتهاج والتعلُّم وحب المدرسة ونمو شخصيَّة الطالب والطالبة بشكل صحِّي متوازن بعيداً عن المنغِّصات لتزدهر الشخصيَّة المسلمة لأبنائنا الطلاَّب وبشكلٍّ متكامل"، أجل هذا ما يلحظه الجميع، فما يكتب عن العنف المدرسيٍّ، والتحرُّش الجنسيٍّ والتسرُّب والانحراف الأخلاقي، وما ورد في مقالة نشرتها الوطن في العدد 3563 بعنوان أولادنا يكرهون مدارسهم ويبتهجون بعطلاتهم المدرسيَّة، كلُّ ذلك زعم لا يصمد أمام مقالة المشرف الوزاريِّ فليراجع أولئك كتاباتهم في ضوئها.

          فكيف يصمد أمامها وفيها؟: "أمَّا المقرَّرات المدرسيَّة فهي تربِّي الطالب والطالبة على حبِّ الله  ورسوله صلى الله عليه وسلَّم ثمَّ ولاة الأمر والمحافظة على اللحمة الوطنيَّة والاعتزاز بالدين القويم وعلى برِّ الوالدين والإحسان إليهما، كما أنَّها تمكِّن منهج التسامح والوسطيَّة والأخلاق العالية في التعامل مع الغير، وفوق ذلك فقد مدَّت الوزارة المدارس بالبرامج التربويَّة والترفيهيَّة والتوعويَّة والعلميَّة المساندة التي تربِّي على الفضيلة ومكارم الأخلاق والسلوك المستقيم والفكر المعتدل الواعي"، إذاً فليخرس المنادون بمقالاتهم أو دراساتهم بتطوير مناهجنا الواصفين لمخرجاتها بضعف دورها التربويِّ، وضعف الوطنيَّة وبالتطرُّف الفكري والتشدُّد الديني، فأولئك أعداء الوطن ردَّ الله كيدهم في نحورهم.

          فأولئك يتجاهلون ما تحقَّق لتعليمنا: "كما صرفت الدولة رعاها الله الكثير لتطوير تعليمنا فدعمت تأهيل المعلِّمين والمعلِّمات إلى مستويات علميَّة وتربويَّة وتقنيَّة متقدِّمة واعتنت بتدريب العنصر البشري على أرقى البرامج المحليَّة والعالميَّة"، فكيف غاب عنهم ما تحقَّق من مستويات علميَّة وتربويَّة متقدِّمة، وبرامج تدريبيَّة محليَّة وعالميَّة راقية لكلِّ المعلِّمين والمعلِّمات ، إنَّهم حقّاً لا يخجلون، فليتفحَّصوا قوله؟: "كما دعمت إنشاء المباني المدرسيَّة والمرافق التعليميَّة الأخرى على أحدث النماذج العمرانيَّة وجهَّزتها بالتجهيزات والتقنيات التعليميَّة المتقدِّمة ولله الحمد"، فسيجدون ذلك بآثاره المتحقِّقة يقوله: كلُّ ذلك ليسعد أبناؤنا بتعليم ميسَّر ذي جودة عالية يبعث على التفاؤل  والانشراح في جوٍّ آمن تزدهر فيه شخصيَّة طلاَّبنا" ففي كلِّ مدرسة في بلادنا يرى ذلك عياناً، ويلحظ على وجوه الطلاَّب، فما المدَّعون بخلاف ذلك إلاَّ غير منصفين هداهم الله.

            وختم المشرف الوزاريُّ مقالته بقوله: هذا واقع مدارسنا من الداخل لمن يريد الإنصاف والحقَّ"، نعم أنصفت تعليمنا وكشفت سواهم من أعداء الوطن جزيت خيراً؛ لذلك فلتراجع خطَّة التنمية التاسعة للدولة في أهدافها العامَّة وسياساتها الخاصَّة بالتربية والتعليم باعتبارها أهدافاً ومحدِّدات للخطَّة التشغيليَّة للوزارة. فتلك تتعارض مع كمال وتميُّز تعليمنا العام، فخبراء التخطيط الإستراتيجي في وزارة التربية والتعليم ووزارة الاقتصاد والتخطيط وفي مجلس الوزراء ومجلس الشورى وهي الجهات المعتمدة لها ربَّما انطلت عليهم دسائس اللبراليِّين، وليوجِّه المشرف الوزاريُّ وزارته وهو قريب من قياداتها إلى عدم الاحتياج لمشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير التعليم في محاوره الأربعة فلا مكانة له في ضوء واقع تعليمنا كما قوَّمه، ولا لبرامج موهبة فما هي إلاَّ تحصيل حاصل، ولكن ليقرأ في الوطن عددها 3441 مقالة بعنوان طلاَّبنا بين مدارسهم وملتقيات موهبة نقلت حواراً برعاية الدكتور خالد السبتي دار بينه وبين طلاَّب موهبة وآبائهم ومدرِّبيهم حول تعليمهم العام.

          كتبت تعليقاتي أعلاه ليس للتصحيح بقدر ما هو لكشف ما وراء مقالة المشرف الوزاريِّ، فلو أنهى مقالته باعتبارها أضغاث أحلام بعد إحباطات عام دراسيٍّ، أو باعتبارها أحلام يقظة في أعقاب نجاح إشرافيٍّ محدود استشرافاً لمستقبل قد يأتي بعد عقود، فهدفه قد حقَّقه عشرات غيره بأساليب مختلفة أقلَّ افتضاحا.

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :186Times