• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

السبت
May 19th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس كتاب المجلس مُعاق ... ذو عزيمة
مُعاق ... ذو عزيمة | طباعة |
(14 تصويتات, متوسط 5.00 من 5)
كتب editor1   
السبت, 07 أغسطس/آب 2010 12:53

يوسف عبد العزيز العوهلي

عندما قَدِم خالد إلى المجمّع كان على كرسي متحرك، لا يمكنه تحريك رجليه ولا يستطيع النطق، وكان محكوم عليه بالإعاقة الفكرية والجسدية المؤبدة. خالد أبن الثالثة والعشرون من مدينة مجاورة لمدينة عنيزة، ونظراً لحالته الصحية (عقلياً وجسديا) فهو بحاجة لرعاية مستمرة، ورأى ولاة أمره بأنه لابد من إيواءه في مصحة للعناية به.



يقول الأخصائي المشرف على حالة خالد بأنه عندما قَيّم المجمّع حالته قبل قبوله منذ قرابة 3 أشهر، كان خالد في حالة نفسية سيئة للغاية وبحاجة لعناية دقيقة ومستمرة.

قبل أسبوع وبرفقة عدد من الأخوة حلّينا ضيوف على "مجمّع الجفالي للرعاية والتأهيل" في مدينة عنيزة ؛ وكنا في جولة في المجمّع عندما زرنا بناية الإيواء الداخلي. كان خالد جالساً على كرسيه المتحرك وثلاثة أطفال آخرين يجلسون بجواره في منطقة الاستقبال عند مدخل البناية. وبعد جولتنا في تلك البناية، وفي طريقنا للخروج طلب منّا خالد بلسان صعب الفهم أن نستمع منه لكلمة.

تفاجئنا بهذا الطلب، ووقفنا جميعاً بصمت، وعندها حاول خالد الوقوف من الكرسي بصعوبة شديدة، إلا أنه وقف يترنّح بعد محاولتين، وأنشد قصيدة من عدة أبيات يصعب فهمها، وعندها تشجّع طفل آخر وأنشد قصيدة بنطق صعب. صفقنّنا جميعاً لهما بحرارة لهذه المحاولات... وشاركناهم فرحة الإنجاز ... وكانت عيون الضيوف تغرق في دمع العاطفة والفرح في آن واحد.

نتيجة لحماسته والتشجيع، لم يكتفي خالد بالقصيدة، بل طلب من الأخصائي أن يبتعد عنه و كما قال "أبعد عني أبي أمشي" ووقف الأخصائي متعجباً و منذهل لحماس خالد. وبصعوبة قام خالد من الكرسي يترنح وبدأ يخطو خطوات بطيئة، ولكن بعزيمة.

لم يمضي على قدوم خالد للمجمّع أكثر من ثلاثة أشهر، إلا أنه بتوفيق من الله، ثم بفضل الجهود الجبارة من القائمين على المجمّع، وعزيمة من خالد، تحوّل من معاق لا يستطيع النطق ولا تحريك رجليه إلى فتى واثق من نفسه. ولا شك أن أمام خالد طريق طويل، ولكن عزيمته سوف تقوده بإذن الله إلى الأمام.

من حق كل إنسان أن يحيى حياة كريمة؛ وليست إعاقة الإنسان الحقيقية بجسده ولا بعقله، وإنما هي بعزيمته و استسلامه.

رأينا في المجمّع حالات تتفطر لها الكبد، لكن مايبعث الأمل هو ان الرجال الأخيار والذين أسسوا جمعية عنيزة للخدمات الإنسانية - والتي تظل هذا المجمع الى جانب مركز التميمي للتربية الخاصة - يقفون ورائها بإخلاص لتقديم أقصى قدر ممكن من المساعدة لذوي الإحتياجات الخاصة في شتى بقاع المملكة متحملين مسئوليتهم الإنسانية والدينية، بذا فكل ما على الإنسان هو المحاولة وعدم اليأس من رحمة الله.           

وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.....

التعليقات (6)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة راشد [مناور الشمري - حايل, 07, 2010
جمعية عنيزة للخدمات الإنسانية مشروع كله خير جزى الله الرجال النشاما الي اسسوه والجفالي الي صرف عليه وكل المظفين مليون خير وماهي غريبة على هل عنيزة الطيب والفزعه للمحتاج
0
...
أرسلت بواسطة ام عبودي, 07, 2010
اللهم أجزهم عنا خير الجزاااااء ,,تلك المؤسسات الخيرية الراقية والتي تدعو للفخر ,, الجفالي والتميمي ,,اعانكم الله وثبتكم وقواكم وادام صروح الخير والعز وجعل خيرها ونفعها كبير يارب

شكرا استاذ يوسف وفقك الله لكل خير آمين .
0
...
أرسلت بواسطة فهد العوهلي, 09, 2010
خالد حالة شبه نادرة بشجاعته ومواجهته الواقع، رغم ان كثيرا ممن حقق نجاحات عالمية ووضع له اسما في سجل خدمة البشرية من مخترعين وأطباء وعلماء كانت لديهم إعاقات جسدية مختلفة، اعتقد ان العطف المضاعف لدينا في التعامل مع شريحة ذوي الإحتياجات الخاصة لايخدمهم بل يرسخ في اذهانهم الدونية واهليتهم للرحمة والشفقة، وهذا الشعور يحبط ويهدم. من جانب أخر وبأسم افراد مجتمع عنيزة كافة أشكر كل مخلص سعى لوضع لبنة في هذا الكيان الشامخ(جمعية عنيزة للتنمية والخدمات الإنسانية) منذ بريقها كفكرة وحلم وحتى لحظة إستقبال اول طقل للتأهيل والعلاج، وهم رجال متطوعون يرجون ثواب من الله ويدفعهم شعور الواجب الوطني والإنساني لحمل هذا الهم، فجزاهم الله خير الجزاء وضاعف لهم المثوبة، ولا يفوتني ان أذكر بأن ماتقوم به الجمعية اليوم وفقا لعمل مؤسسي عالي الجودة إنما هو إمتداد لماقدمه مجتمع عنيزة على مدى اكثر من قرنين من إستقبال للمحتاج ورعاية للمعاق دون تمييز عرقي او اقليمي، فقد عرفت عنيزة على مستوى واسع بأنه لا يضيع فيها مقطوع ولايجوع فيها عابر، لذا كانت تتوافد اليها من خارجها ومن الجنسين اعداد كبيرة ممن لايملكون ذويهم مقدرة إعاشتهم او رعايتهم في القرنين الماضيين، وكانت تقدم لهم الرعاية من افراد المجتمع يحدوهم إستشعار الواجب والمسئولية كما هي الحال اليوم عبر الجمعيةالفتية.
شكرا ابو عبدالله
0
...
أرسلت بواسطة وليد, 09, 2010
جمعية عنيزة للخدمات الانسانية فخر لنا كلنا بعنيزة والمفروض ندعمه ونسجل بالعضويه ونرجي من الله الاجر
0
...
أرسلت بواسطة محمد, 12, 2010
ماتقوم به الجمعية عمل فيه خير واحتساب للاجر باذن الله وحسب علمي فان الزكاة يجوز دفعها للجمعية حسب فتاوي من رحال علم ومشائخ وهي بحاجة الى الدعم المادي لتتمكن من خدمة عدد اكبر من المعاقين لأن الوضع الان وللأسف لايمكنهم من قبول كل المتقدمين بسبب قلة الموارد الماليه كما ذكر لي احد المسئولين
0
...
أرسلت بواسطة علي, 13, 2010
المعاق فعلا الي ماعنده اراده ولا طموح ويتبع هوى نفسه ويا كثرهم بيننا لكن مع الاسف مالهم علاج

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :639Times