• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

الجمعة
Jul 30th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس كتاب المجلس هيئة الأمور الغامضة ..!ـ
هيئة الأمور الغامضة ..!ـ | طباعة |
تقييم الزوار: / 43
مقبولممتاز 
كتب عبدالله ابراهيم الكعيد   
الأحد, 25 يناير/كانون ثان 2009 00:01
الغامضُ من الكلام حسب مختار الصِحاح ضد الواضح وبابُه ُسهل، وغمض عنه إذا تساهل عليه في بيعٍ أو شراء ، يُقال أغمِضْ إليّ فيما بعتني أي زدني منه لرداءته أو حُطَّ عنّي من ثمنه.وقد غمِض على الناس في أيامنا الحاضرة حكاية عصف أسعار السلع الاستهلاكيّة خصوصاً بعد أن أدلى كلّ بدلوه وعلى أخص الخصوص دلو وزارة التجارة الذي لا يُمكن إلاّ أن يمنح (الخير) للتجار أليست وزارتهم ؟؟

 وبذات الوقت تدلق ما تبقّى في قاع الدلو من (كلام) على المستهلكين الذين قطعاً سينزل على رؤوسهم كالمطارق ..! يقولون: هل نسي الناس الأمثال هكذا بكل بساطة ألم يتوارثوا من أجدادهم وأجداد أجدادهم : أن يمدّوا أرجلهم على قدر ألحفتهم، ما بالهم اليوم يريدون لبس ثياب (تخبّ )عليهم ولا يتنازلون حتى عن كبسة (نثري) أرزها من أفخر الأنواع ؟؟ سوق الأسهم الميدان الأرحب للأمور الغامضة فكيف يُمكن فهم لغز السعر المتدني لشركة أرباحها بالمليارات بينما شركة لو بيعت أصولها بالكامل لا تُساوي قيمة (ددسن) موديل 79 ومع هذا سعر سهمها في العلالي؟؟ من الأمور الغامضة عِدّ واغلط لهذا كان (هاري بوتر) وجماعة العنقاء يلجئون( لهيئة الأمور الغامضة ) هكذا هو اسمها في الفيلم الشهير وقت استحالة وجود تحليل منطقي للأحداث.

في الحكايات السياسيّة سيلجأ للهيئة الكثير من منقبي الملفات الغامضة مثل ضرب  نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر وهل بالفعل ساكن كهوف تورا بورا هو من حرّض وخطط وأمر بتلك (الغزوة) ؟؟ ثم أين كان صدام حسين وقت دخول القوات الأمريكية بغداد؟؟ وكيف سقطت عاصمة الرشيد بأيدي المارينز هكذا بكل سهولة ؟؟

ولمن لازال يغشاه الهم العربي قطعاً سيكون من أوائل الحضور على باب الهيئة ليسألهم كشف ما غمض في احتراب رفقاء السلاح في فلسطين السليبة وهل بالفعل استطاعت الأيديلوجيا التفوّق على سلاح العدو في زرع (الإسفين) وقصم الظهر الذي ياما استندت عليه كل آمال التحرير ؟؟ لتبقى إذاً هيئة الأمور الغامضة في مكانها السحري ضمن مشاهد فيلم (هاري بوتر) أما نحن فلنغيّر العيون التي ترى الواقع طالما لا نستطيع تغيير الواقع ذاته.

 

      عبدالله إبراهيم الكعيد

باحث و كاتب في جريدة الرياض

عنوان البريد الإلكترونى هذا محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تفعيل الجافا لتتمكن من رؤيته

التعليقات (0)add comment


أضف تعليق

تصغير | تكبير


busy
 

Views :659Times