• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

السبت
May 19th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس كتاب المجلس أنا أفضل الجميع" ... والأزمة مستمرة!
أنا أفضل الجميع" ... والأزمة مستمرة! | طباعة |
(7 تصويتات, متوسط 5.00 من 5)
كتب editor1   
الأربعاء, 11 أغسطس/آب 2010 11:19

عزيز الحاج

أخبار العراق لا تزال مثيرة ومرعبة: ما بين استمرار العمليات الإرهابية، وأزمة الكهرباء، ومطاردة الصحوات، وقرب الانسحاب الأميركي "القتالي". وما بين كل هذه وسواها،  تستمر أزمة تشكيل الحكومة.***



*أما الخبران الأبرز، فأولهما، تصريحات السيد المالكي بأنه "أفضل " من يشغلون منصب رئاسة الوزراء، وأن العراق سيضيع بدون بقائه، وأن معارضته "ديكتاتورية"؛ * **

*الخبر الثاني هو عن رسالة أوباما السرية للسيد السيستاني ليتدخل في حل ألأزمة الحكومية. وهذا الخبر يبدو شبه مؤكد لأنه لا أوساط المرجعية، ولا البيت الأبيض قد نفوه.***

*وليسمح لي القارئ بالتعليق على الخبرين باختصار.***

*أما تصريحات المالكي، فليست غريبة عليه لأن سنوات وجوده في منصبه قد ملأته، ليس فقط هوس الاستحواذ الشخصي والحزبي، بل، وكذلك، ثقة مبالغا فيها بالنفس لحد الاقتراب من النرجسية وعبادة النفس. ولو كان المالكي هو حقا أفضل ساسة العراق قاطبة، لكان من أولى الفضائل أن يكون متواضعا وأن يترك للعراقيين تقييمه وتفضيله، واعتباره الزعيم المنقذ. ومن الغريب أنه يتحدث باسم "تحالف" يرفض زعماء بارزون فيه بقاءه في المنصب. فهو تحالف شكلي لا غير، وأحرى بالسيد المالكي التحدث باسم قائمته التي جاءت في المرتبة الثانية لا الأولى، بمعنى أن
قائمة باسم علاوي قد فازت على قائمة باسم المالكي، وهذا نوع من تفضيل الناخب العراقي. وكما أن في سباقات الركض الرياضية يكون الفوز حتى بنصف شبر، ففي الانتخابات يكون الفوز بمقعدين كافيا رغم أنه فوز غير ساحق. ***

*ويبقى أن المهم أيضا هو سجل حكومة المالكي في أكثر من أربع سنوات، وهو سجل لا يمكن أن يعتبر ناصعا ولا ناجعا. وقد تناولت هذه النقطة مرارا فلا داعي للتكرار. ولكن لابد من بضع كلمات عن التالي:***

*- آخر تقرير للأمم المتحدة ،أعد بالتنسيق مع جهات حكومية عراقية، يتحدث عن أن ربع العراقيين لا يزالون يعيشون تحت خط الفقر بدخل يومي لا يتجاوز الدولارين، وأن معدل البطالة بين الشباب هو 30 بالمائة. ويقول التقرير إن معدل وفيات الأطفال في العراق هو الثاني مقارنة بدول المنطقة، وإن ربع الأسر العراقية مزودة بشبكات للصرف الصحي، بينما في الريف تصل النسبة إلى اثنين بالمائة. فأين هذه المآسي من الرفاهية الأسطورية للمسئولين، والمستشارين، والنواب، الجدد والمتقاعدين: رواتب، وامتيازات، وقصورا منورة بالكهرباء، وأراضي، وأرصدة دسمة في بنواك الخارج، ومصاريف أفراد  حراسة  وسيارات مصفحة – رفاهية بلا "وجع قلب" ؟؟!!؛***

*- في تقرير آخر أن عدد الإعدامات في العراق وصل لحد  12000. طبعا ليست كلها زمن المالكي، ولكن معظمها. نحن نعرف عن إعدام كبار المسئولين السابقين ومحاكماتهم. فمن هم البقية الكاثرة؟ ما أسماؤهم؟ وهويتهم المذهبية؟ وجرائمهم؟ وأين، وكيف، تمت محاكماتهم؟؛ ***

*- القيادة العسكرية الأميركية في العراق تعلن كل يوم عن دعم إيراني لثلاث مجموعات طائفية مسلحة متطرفة لمهاجمة الوات الأميركية في العراق. وهي تعلن عن أسماء تلك المجموعات، وهي معروفة، وتعمل علنا أو شبه ذلك. فماذا فعلت الحكومة لمواجهة هذه القوى الإرهابية الشيعية التي تدعمها إيران مثلما تدعم القاعدة وطالبان؟ وهل من مصلحة العراق مهاجمة القوات الأميركية وقواعد تواجدها؟***

*أما عن رسالة أوباما، فلا ندري أي مستشار أميركي غبي أو قصير النظر قد نصح بذلك الرئيس الأميركي؟ نعرف أنه كان قد أرسل عدة رسائل سرية لخامنئي. فهل هو يعتبر السيستاني بمثابة خامنئي في العراق؟ إن كتابا عراقيين كثيرين انتقدوا، منذ 2003، تدخل المرجعية الشيعية في الشأن العراقي، ابتداء من المطالبة بالانتخابات في النصف الثاني من ذلك العام ، ثم دعم قائمة انتخابية معينة في الانتخابات الأولى، ثم القبول بزيارات مكوكية لقادة الأحزاب ورئيس الوزراء والوزراء باسم تلقي "التوجيهات" من المرجع الأعلى  في أدق المسائل السياسية، وحتى الفنية. انتقدنا، وانتقد آخرون، هذه المواقف حرصا على سمعة المرجعية نفسها، وحرصا على المصلحة العراقية. وقلنا، كما قال غيرنا، إننا لسنا في نظام
ولاية الفقيه، وإن الطائفة لا تبني وطنا. فما الذي دفع بالرئيس الأميركي لهذه المجازفة ذات المدلولات الخطيرة؟  ***

*الأزمة مع الأسف مستمرة، ودعوة البعض لانتخابات جديدة غريبة جدا: فمن يضمن أن لا يطعن الخاسر بالنتائج مرة أخرى، وأيا كان الخاسر؟! وكيف نزج المواطنين والبلاد في دوامة انتخابية جديدة بينما الحر يفتك، والإرهاب يحصد، والصراعات على الكراسي هي هي، والساسة يتحدثون عن الديمقراطية خارج السلطة، فإذا تسلموها، نسوا الديمقراطية، وحاربوا المنافسين، وتشبثوا بالمناصب ؟؟!! ***

*يمكن القول إن الدولة في العراق منهارة، أو شبه منهارة، وإن التصرف بالمال العام صار شائعا، وخازوق المحصاصة لا يزال غارزا في جسد العملية السياسية، ونزعة التفرد والطائفية عميقتان في الثقافة السياسية. ***

*والحل؟ ما نحتاجه اليوم ليس نظاما ديمقراطيا بالمعنى الوافي والمثالي، بل نحتاج لنظام يسوده القانون، والولاء للعراق، وفيه ضمانات حقيقية لحقوق الإنسان، وإن الطريق الأفضل إليه يمكن تصوره، ولكنه غير عملي إلا إذا فرضه المجتمع الدولي وأميركا- وأعني حكومة تكنوقراط مستقلة، قوية، وتتمتع بالوطنية العراقية الصادقة والكفاءة والنزاهة؛ حكومة تحكم لمدة محددة، مع تعليق البرلمان لفترة مناسبة. هذا بديل صحي، سبق الكلام عنه منذ سنوات، ولكنه مع الأسف غير عملي. ***

*ويبقى لنا حدوت معجزة ما، وإن لم نكن في عصر المعجزات!  وإلا، فإن القادم هو أعظم، وأخطر.***

*إدارة أوباما تهرب من العراق.....   العراق  في مهب الريح، والمنطقة على بركان.***

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :313Times