234
(24 تصويتات, متوسط 4.42 من 5)
|
كتب صحيفة المجلس - نورة بنت سليمان الخويطر
|
|
الجمعة, 06 فبراير/شباط 2009 16:54 |
|
تعاني أحياء معينة في عنيزة من عبث القاصرين – عمراً وفهماً وقيماً – في هدوئها وأمنها عبر ثلة ممن يعتبرون ( التفحيط ) هواية وشطارة رياضية ووسيلة للفت الأنظار ناهيك عن الترويح وإدخال البهجة والسرور على أنفسهم ، ضاربين بكل الاعتبارات عرض الحائط وقد تطرقت العديد من المقالات إلى أسباب المشكلة وسبل علاجها ولست هنا بصدد تكرار ذلك ، إنما أود أن أتبنى - فكرياً – مشروع حملة للقضاء على معاناة الأهالي بشتى أنواعها من ظاهرة ( التفحيط ) هذه ، فأشكال المعاناة ترتفع حيناً إلى القتل وإزهاق الأرواح البريئة والانتحار الغائب عن إدراك المفحط له ، فضلاً عن الإعاقات وتهبط إلى الإزعاج والإرهاب للآمنين في منازلهم ، وللأطفال والشيوخ في أزقة الأحياء وحول المساجد ومحلات البقالة .
يرفرف شعار هذه الحملة [ مدينتي بلا تفحيط ] عالياً تتضافر فيه جهود المبدعين من أبناء عنيزة في رسم سياسات تحقق أهداف الحملة يتم فيها توزيع الأدوار كلٌ وفق اختصاصه كالجهات الأمنية و المسئولين في مختلف القطاعات التربوية والحكومية الأخرى وأسر الأحياء وأئمة المساجد والقطاع الأهلي داعماً ، وفوق هذا إعلام عنيزة النابغ ممثلاً في صحيفة المجلس . على أننا لن نكون مثاليين في توقعاتنا لنتائجها ولكن تدريجياً يمكن القضاء على هذا السلوك داخل الأحياء ابتداءً ثم التدرج شيئاً فشيئاً لبناء جيل يعترض على التفحيط وينفس عن طاقاته بشكل آمن يحفظ حياته والآخرين ، ويحافظ على عنيزة هادئة آمنة . ثم أننا يجب أن نجعل للشباب وحتى الصغار من طلاب المدارس دوراً فيها ، لأن إشراكهم في الحملة يضمن تفاعلهم لا مجرد استقبالهم لما نعده لهم ، كما أن هذا الإشراك يفتح نافذةً على منظورهم للقضية واختلافه عن منظورنا كراشدين وولاة أمر ، كما سيؤصل قيمة العمل الاجتماعي التطوعي الذي تعنى به عنيزة وما (( برنامج مروءة عنيزة )) إلا خير مثال على عنايتها الجمة به ، فالسلامة والنظام والأمن هي بضع ٌمن مجالات العمل التي تعنى بها هذه اللجنة المباركة . وأظن أننا عبر هذه الحملة سنضيء بسواعد فتية أكثر من مصباح في سماء عنيزة الجميل بلمسة زر واحدة من مجتمع متكاتف كان ولا يزال قدوة لغيره من مدن مملكتنا الحبيبة . دمت عنيزة الخير بكل خير نورة بنت سليمان الخويطر / عنيزة
|
Views :585Times