|
| اختراق الضاحية.... ودعوة مفتوحة لعنيزة | | طباعة | |
| السبت, 14 نوفمبر/تشرين ثان 2009 15:45 | |
|
م.يوسف بن عبدالعزيز العوهلي لعدة سنوات أحتكر "عبدالله العقا" سباق اختراق الضاحية السنوي في مدينة عنيزة، والذي كان يبدأ (على ما أظن) من "باب البابية" عبر الضليعة والسلسلة ثم الملاح واعتقد أنه كان ينتهي بالضبَّط (مسافة 5كم). كان أهل عنيزة وزوارها يتحمسون ويفتخرون لهذا الحدث وخاصة النساء والأطفال، وكنت واحد منهم. ومن عاش في مدينة عنيزة قبل 35 إلى 45 عام يتذكر حقاً هذا الحدث الجميل. ولم يقتصر النشاط الرياضي بعنيزة في ذلك الوقت على هذا السباق الكبير فقط، بل تزامن معه مسابقات ألعاب القوى ، فقد أحتكر أيضاً خالد الخليف مسابقة القفز بالزانة لعدة سنوات. وكانت بحق دورة أولمبية (ولكن بشكل مصغّر). فكان هناك الوثب العالي، والوثب الثلاثي، ورمي القلة، ومباريات كرة اليد، والعديد من المسابقات الأخرى التي لا تحظرني الآن. فعلاً، كان هذا الحدث السنوي دليل واضح على رقي ووعي مجتمع عنيزة في ذلك الوقت! كانت هذه الدورة الأولمبية المصغرة تتم بدقة وترتيب رائع. وكانت ثمرة جهود رجال مخلصين قائمين على التعليم في عنيزة. نعم أقول التعليم لأن تنظيم ذلك الحدث كان يقع على عاتق مدراس عنيزة من الابتدائية حتى الثانوية. ويزيد الحدث جمالاً وحماساً ورقيّ كونه يتم بدون ميزانية وبدون تكلف وبدون رعاة، لأنه كان قائماً على التطوّع الكامل. الرياضة مقياس لرقي الأمم منذ آلاف السنين، وما الدورة الأولمبية العالمية التي نعرفها الآن إلا امتداد لما كانت تقوم به الحضارة الرومانية قبل أكثر من ألفي عام. وجاء ديننا الحنيف وحث على ممارسة الرياضة، وما أكثر الأحاديث النبوية التي تشجع على ممارستها: من السباحة، إلى الصيد إلى ركوب الخيل. الممتع في الرياضة أنها لا تحتاج إلى ميزانيات ضخمة لخلق رياضيين يمكنهم المنافسة، وحتى الفوز بالميداليات الذهبية والفضية. وأكبر دليل على ذلك، أننا رأينا خلال الدورة الأولمبية الماضية كيف تألقت "جامايكا" بأبطالها بقيادة "أوسين بولت" حيث فازت بعدد من الميداليات الذهبية والفضية بالرغم من أن "جامايكا" من أفقر دول العالم. وهدفي من كتابتي هذه ليس البكاء على الأطلال، ولكن لقناعتي: · بأنه من المهم إطلاع الأجيال الجديدة على ما كان يجري في عنيزة في تلك الفترة، لعلنا ننتج جيل يرفع راية التطوع الرياضي في مدينة عنيزة · أنناسئمنا من الكتابات السلبية التي تكتب في الصحافة، ورأيت أنه من المفيد ذكر بعض الأخبار الإيجابية، حتى ولو كانت قبل 40 سنة، ولم أجد أفضل من أن أكتب عن إنجازات مدينتي الحبيبة. · أوجه دعوة مفتوحة لأهالي عنيزة ولإدارة التعليم بعنيزة لإحياء مثل هذه النشاطات التي لها فوائد لا تحصى. وصدقوني مثل هذه الأنشطة لا تحتاج إلى رعاة وميزانيات، بل بحاجة إلى تطوع بإخلاص · أوجه دعوة مفتوحة إلى الأخ الفاضل "أبو فيصل" محافظ مدينة عنيزة لتبني مثل هذا الحدث، وسوف تكون عنيزة سبّاقة على مستوى المملكة.
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 422 التعليقات (4)
![]() أرسلت بواسطة عبدالله, 14, 2009
الله يذكرك بالخير يابو عبدالعزيز ذكرتنا بذاك الزمن الجميل.بذاك الزمن القلوب نظيفة لم يدخلها الجشع والطمع واهل عنيزة كانت تعمل حبا لعنيزة وليس حبا للمادة او الظهور بالإعلام
أرسلت بواسطة سعد, 16, 2009
اوافقك الراي اخ يوسف فعلا كانت عنيزه اكثر حيويه ونشاط بالجانب الرياضي . ومثل ماذكرت ماهناك تكلفه ماليه واليوم الشباب يدورون شي يشغلهم لكن من يعلق الجرس؟اتمنى مثلك ان المحافظ وادارة التعليم والعربي والنجمة تعطي الموضوع اهتمام
أضف تعليق
|
Views :421Times