• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

الخميس
Feb 09th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس كتاب المجلس المواطنة الحقّة مواقف وأفعال لا أقوال فقط
المواطنة الحقّة مواقف وأفعال لا أقوال فقط | طباعة |
(26 تصويتات, متوسط 4.88 من 5)
كتب الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الواصل   
الثلاثاء, 17 مارس/آذار 2009 18:11

لو طُرح سؤالٌ على مجتمع محافظة عنيزة على اختلاف شرائحه عمراً وجنساً، على أطفاله وشبابه وكهوله وشيوخه، على فتياته وأمَّهاته وجدَّاته، من منكم يحبُّ وطنه الصغير محافظة عنيزة حبَّ المواطن الصالح، وكيف يترجم حبَّه لها بوطنيَّة؟، لجاءت الإجابات من كلِّ أفراد المجتمع موحَّدة موجبة، ولترجم كلٌّ منهم كيفيَّة حبِّه لها ترجمة إنشائيَّة لا غير، وربَّما تغنوا بأشعار في هذا المجال قيلت عن محافظتهم أو عن غيرها، لكنَّ الناظر إلى الواقع القائم الذي تعايشه محافظة عنيزة في مجتمعها هذا، سيجد أنَّ إجابات معظم أولئك مجرَّد ادِّعاءاتٍ لا تترجمها المواقف والأفعال، وأنَّها إجابات إنشائيَّةٌ يعتريها الكذب ويصوغها التجمُّل لا أكثر، ويمكن التَّثبت من هذا بما يلي:


• فهل تصدق إجابات أولئك الذين بقودون سيَّاراتهم بسرعات جنونيَّة؟، أولئك المفحِّطون في الشوارع، قاطعو إشارات المرور، المتوقفون في وسط الشواع بسيَّارتهم يحدِّثون بعضهم بعضاً معيقين مرور غيرهم، المتسبِّبون بحوادث مروريَّة شنيعة والمدمِّرون لمنشآت عامَّة وخاصَّة، أولئك الذين شُوِّهت شوارع محافظتنا بمطبَّات صناعيَّة للحدِّ من تهوُّرهم، وأقفلت فتحات شوارعها لتلافي طيشهم، إنَّ أولئك غير صادقين في حبِّهم وفي وطنيَّتهم فأفعالهم تكذِب أقوالهم.

• وهل يصدق أولئك الذين يجوبون منتزهات الغضا بسيَّاراتهم مدمِّرين نباتاتها الموسميَّة قبل نموِّها وازدهارها ونشر بذارها في الأرض، ويقطعون شجيراتها احتطاباً أو تدميراً لا أكثر، لا أظنُّ أولئك يعون من معاني الحبِّ والمواطنة شيئاً يتجاوز النطق اللفظي والإدِّعاء الإنشائي.

• وهل يصدق أولئك المتخلِّصون من نفاياتهم ومهملاتهم كيما اتَّفق لهم في الشوارع والحدائق والمتنـزهات، لا أظنُّ أولئك صادقين مع أنفسهم حتَّى يصدقوا في مواطنتهم وحبِّهم لمحافظتهم، فهم يتركون شواهد تكذيبهم في الحدائق والمتنزَّهات، وينشرونها في الشوارع أمام أنظار الناس.

• وهل يصدق أصحاب المصالح الخاصَّة الذين يعيقون مشاريع محافظتنا البلديَّة أملاً أن يُحْرف شارع إليهم أو يوسَّع باتِّجاه ممتلكاتهم، المعارضين قفل فتحات لعلاج تهوُّر الشباب، أو رصف شوارع وتحديد اتِّجاه مواقفها أو غير ذلك من أقوال أو أفعال أو كتابات أو مطالبات أو شكاوى صريحة أو متخفيَّة بأسماء مستعارة اتَّخذت الإنترنت مجالاً للبلبلة والشتم والسبِّ وتناول الذمم لمسؤولي البلديَّة، أولئك لا يدركون من معاني الحبِّ لمحافظتهم ولا كنه المواطنة الحقَّة إلاَّ كلمات تتجاوز حناجرهم دون المرور على عقولهم ومشاعرهم.

• بل إنَّ ميدان العمل الاجتماعي لم يخلُ من مدِّعين المواطنة والحبِّ لمحافظتهم، ممَّن لا يعملون في منشآت العمل الاجتماعي إلاَّ بمكافآت، ويقصِّرون بالعمل ويطالبون بزيادة مكافآتهم، والأمثلة من الجمعيَّة الخيريَّة الصالحيَّة عن أولئك كثيرة، بل إنَّهم يتحيَّنون فترات المناسبات لتقصيرهم فمطالباتهم، ويسيئون بإدِّعاءات ينسجونها ضدَّ مسؤولي الجمعيَّة وأعضائها ويتَّخذون الإنترنت ومجالسهم لنشر إساءاتهم تلك، وفي كلِّ جمعيَّة أو منشأة اجتماعيَّة تطوُّعيَّة يوجد من أولئك من تحرِّكهم الأطماع والوجاهة الاجتماعيَّة فيما يقصر عنهم العمل الحقيقيِّ المترجم للحبِّ الصادق لمحافظتهم وللوطنيَّة الحقَّة لها، بل يعوِّقون أولئك الصادقين حبّاً ووطنيَّة بالبلبلة والاتِّهامات في مجالسهم وفيما يتاح لهم من وسائل إعلاميَّة.

• وأولئك الذين يعملون في مجال البرِّ والخير والصدقة وتوزيع الزكوات وهم يخرجون بها إلى خارج المحافظة إلى قرى غرب منطقتي القصيم وحائل متناسين المحتاجين في محافظة عنيزة من فقراء ومعاقين ومرضى ومن هم في سنِّ الدراسة خارج المدارس لعدم تحمُّل أسرهم لمصاريفهم الدراسيَّة، أولئك يرون أعمالهم تلك خيريَّة فيما هي في حقيقتها عقوقٌ لمحافظتهم ورياءٌ في مجتمعهم، فلو صدق أولئك مع أنفسهم بالبر وبفعل الخير لكان الأقربون أولى بذلك.

• أولئك الذين يستثمرون بزكوات وتبرعات وصدقات أهالي المحافظة وما زال هناك محتاجون فيها، يستثمرون بمشاريع هي أقرب إلى الفشل في نوعيَّتها وفي مواقعها، هل أحسنوا في ذلك؟، وهل صدقت مواطنتهم؟، أم أنَّها مصالح تحرِّكها الوجاهة الاجتماعيَّة والواجهة الإعلاميَّة لا غير، وليبق المحتاجون ممَّن أشير إليهم أعلاه يعانون الحاجة، فالمتعفِّفون منهم لا يعرفون، والمطالبون بحقِّهم من الزكوات والتبرُّعات تقف عشرات العوائق دون تلبية احتياجاتهم، لعلَّ بعضها يكون لإبقاء المال لتلك المشروعات أو بقصور بالبحث الاجتماعي لاقتصاره على أفراد لا يقومون به إلاَّ بحسب فراغهم ورغباتهم، ولذلك تتراكم الأموال وتدوَّر الميزانيَّات.

• ومعظم الكتَّاب والصحفيِّين والمثقَّفين يدَّعون حبَّ محافظتهم وتعلو أصواتهم بالوطنيَّة والمواطنة، ومنتديات المحافظة لم تعرف معظمهم، ومهرجاناتها بعيدة عن مشاركات معظمهم وأدوارهم بالفكر والرأي وبالاقتراح والتنظيم، ومجلَّة محافظة عنيزة الورقيَّة (باريس نجد)، وصحيفتها الإنترنتيَّة صحيفة المجلس بعيدة مشاركات أولئك، برغم محاولات استكتابهم، فليراجع أولئك أنفسهم سيتعرَّفون على قصورهم وتقصيرهم، وإنَّ القول الذي لا يترجمه عمل وموقف هو مجرَّد ادِّعاء وكذب على النفس قبل الكذب على مجتمع محافظة عنيزة.

• ولعلَّ المعلِّمين من أبناء محافظة عنيزة وهم الفئة التي تتَّسع فيهم شريحة مدِّعي المواطنة وحبِّ محافظتهم، وأدوارهم قاصرة تعليميّاً وتربويّاً، لا يطوِّرون قدراتهم ومهاراتهم لصالح أبناء المحافظة من طلاَّب المدارس، يختلفون عند زيادة حصَّة أو تأخيرها، يعنَّفون ويضربون طلاَّبهم، يتسبَّبون في تسرُّب طلاَّب من مدارسهم، ويتسبَّبون في إخفاق آخرين، إن أسهموا في الإشراف على الأنشطة الطلاَّبيَّة تركَّزوا في جمعيَّات التوعية الإسلاميَّة ومعسكراتها فنشرت فئة منهم أفكاراً مؤدلجة، وتحرَّكوا لخدمة أهداف الفكر المتطرِّف والتشدُّد الدينيِّ من حيث يعلمون أو لا يعلمون، فأين هم من أولئك الذين كانوا يعطون دروس التقوية عصراً مجاناً؟، وأين هم من أولئك الذين بادروا بإنشاء المدارس الليليَّة فكانت عنيزة رائدة في هذا؟، وأين هم من أولئك الذين رعوا الأنشطة الطلاَّبيَّة عصراً ومساءً في المسرح والمرسم والثقافة لمدَّة شهرين كلَّ عام دراسيٍّ ومجاناً.

• ولن يخرج عن هذا الأكاديميُّون من أبناء محافظة عنيزة في مختلف تخصُّصاتهم وخاصَّة أولئك المقيمون فيها، فأين إسهاماتهم في بحث مشكلاتها الاجتماعيَّة والاقتصاديَّة والسياحيَّة وغيرها؟، وأين جهودهم في دراسة موضوعاتها وإبرازها في تاريخها وجغرافيَّتها وآدابها؟، وأين أفكارهم ومقترحاتهم وهم البعيدون عن منتدياتها وجمعيَّاتها ومهرجاناتها؟، بل إنَّ منهم من حرَّكتهم أطماعهم ليقدِّموا ميزانيَّة ضخمة لإعداد كتاب عن تاريخها، ومنهم من يطالبون بنشر مؤلَّفاتهم عن موضوعات لا علاقة لها بمحافظتهم، بل ويطلبون عنها مبالغ كبيرة، أين أولئك من حبِّ محافظتهم؟، بل أين هم من وطنيَّتهم ؟، إنَّها مجرد ادِّعاءات ليس إلاَّ.

• ومن أصحاب الأعمال والمنشآت التجاريَّة والصناعيَّة والخدمات من يتحايل على السعودة ويفضِّل الأجنبيَّ المستقدم، ويحارب أنظمة وزارة العمل، وحين يسأل السؤال أعلاه يدَّعي حبَّ محافظة عنيزة ويتغنَّى بالوطنيَّة، فهل يظنُّ أولئك أنَّ سامعيهم سيصدِّقون ذلك وواقعهم يقول بكذبه.

وأخيراً فليست الشرائح السابقة هم من يدَّعي حبَّ عنيزة ويزعم بمشاعر وطنيَّة تجاهها، ولكن تلك أمثلة، لذلك فعنيزة تدعوهم وغيرهم إلى الصدق مع أنفسهم ومعها، كما أنَّ عنيزة لم تعدم من أبنائها الصادقين في حبِّهم الحقيقيِّين بوطنيتهم ممَّن سبقت أفعالهم أقوالهم، فعرفوا بها، وعرفت بهم، فلهم الشكر والتقدير من المحافظة ومجتمعها.


18 / 3 / 1430هـ
الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الواصل
 

التعليقات (13)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة فهد العوهلي, 18, 2009
صدقت والله يادكتور ،واعترف بأنني اول المقصرين،(خير الخطائين التوابين) أسأل الله ان نكون من التوابين ونتدارك الخلل قبل فوات الأوان
0
...
أرسلت بواسطة ام هاني, 18, 2009
بكل اسف صار حب عنيزة عند الكثيرين شعارات جوفاء خالية من معنى الحب الحقيقي ،جزاك الله خير يادكتور فربما أحيت كلماتك بعض القلوب النأئمه
0
إبراهيم بن عبدالعزيز الدامغ
أرسلت بواسطة إبراهيم بن عبدالعزيز الدامغ, 18, 2009
كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون
0
...
أرسلت بواسطة لـــيـــل, 19, 2009
نعم يادكتور عبدالرحمن فالكثير يتغنى بحبه لمدينته ويرمي المهملات في الشوارع ولا يحترم انظمة المرور . للأسف قول انا احب عنيزة اصبح ( اسهل من شرب الماء ) .
..., تقييم التعليق ضعيف [إظهار]
0
اخيرا
أرسلت بواسطة ابو انمار, 19, 2009
اخيرا انصفك المنصفون يا ابا همام ، لابد لهذا الفكر النير ان يأخذ مكانته ، فشكرا لك وشكرا لابي نهار الي ملأ عنيزة نورا وضياء
0
الولايات المتحدة-لوس انجلوس
أرسلت بواسطة معترب- لوس أنجلوس, 19, 2009
رائع بحق دكتور ..
من المبهر حقآ أن اراك محاضرآ في جامعتي اللتي أدرس فيها في لوس أنجلوس..
فمشيتك ونضرتك الثاقبة وأسلوبك الفلسفي الراقي يوحي بأن نخبوي من الطراز الأول..
واصل نحو مشروعك النقدي اللذي إبتدأته منذ سنوات بيد أنه ابيد بفعل فاعل,,
واصل من خلال صحيفة المجلس وانثر ابداعاتتك ودعك من المخذلين اللذين تقوقعوا في زاوية ضيقة ولم
يفطنوا بعد الى الابداع كما يتجلى في شخصك الكريم,,
حتمآ سأكون سعيدآ لو قمت بقص تذكرة الى لوس انجلوس لأكون في استقبالك أيها الرائع..
0
...
أرسلت بواسطة سليمان ابو محمد, 19, 2009
رسالتي للأخ صالح رقم3
ليتك ترتقي بنقدك ولاتسيء الظن بالناس وفقا لهواك، ماقاله الدكتور حقيقه ولايمكن انكارها ، المشكله انكم تعتقدون بالعصمه ومن خالفكم فهو مخالف لامر الله، الفرق بينك وبين الدكتور ياعزيزي ان الدكتور يدعو الجميع الى البذل والعطاء وينتقد كل مقصر، وانت تدعو الى تبعية المجتمع باكمله لفئة مايسمى طلاب العلم ليقودوا المجتمع قيادة القطيع لأسباب حب السيطره والقياده لاغير،اليس هذا منهج الشيعه المكفرين من قبلكم
0
قف..
أرسلت بواسطة سمرقندي, 20, 2009
في مقالتك الجميلة يادكتور ( تعميم ممقوت)
خذ مثلا بسيطا على تعميماتك :
ولعلَّ المعلِّمين من أبناء محافظة عنيزة وهم الفئة التي تتَّسع فيهم شريحة مدِّعي المواطنة وحبِّ محافظتهم، وأدوارهم قاصرة تعليميّاً وتربويّاً،
هل يعقل أن أدوار كل معلمي عنيزة قاصرة : ) كلهم بهذا السوء تعليميا وتربويا : ) من بقي ؟؟
0
واصل يادكتورنا الواصل
أرسلت بواسطة متعب العلي, 20, 2009
الف شكر يادكتور ،ارجوك ان تواصل نقدك البناء بشفافيتك وصدقك المعهود، وارجو من الجميع قبول النقد بروح رياضيه وصدر مفتوح وحسن نيه فهي اولا واخيرا نصيحه من اجل الإصلاح
0
عنيزة
أرسلت بواسطة عنيزاوي وقصيمي وسعودي وعربي والأهم مسلم ., 21, 2009
اشكرك يا دكتورنا الواصل ...

ماشاء الله تبارك الله ,,,, نقد مميز وفيه من المصداقية وشحن الهمم الشيء الكثير ...
وابارك لك هذا الوعي على هذا المجتمع ,,,
واقول لك نصيحة وانت أعلى من أنصحك :
لا تسمع لمن سوف يحبط بك أو يقلل من مكانتك فهم والله قلة قليلة أمثال الذين يريدون الكمال لأنفسهم كما رأينا تعليق أحدهم ....

اشكرك جزيلا ....
0
ما أسهل النقد وما أصعب العمل.
أرسلت بواسطة ابو عبدالرحمن, 22, 2009
ما أسهل النقد وما أصعب العمل,وما أفشله عندما يكون عارياً من الرصيد المعلوماتي الخاص بالمنقود, وكما تلاحظون لم تسلم جهة في المحافظة من نقده الغير بناء ماعدا ...... ثم هل نحن ملزمون بالمشاركة بما لم تقتنع به أو نراه صحيحاً أم هي قاعدة إذا لم تكن معي فأنت ضدي!
0
...
أرسلت بواسطة ابو ابراهيم, 23, 2009
ردي على الاخ ابو عبدالرحمن تعليق رقم12
مافهمته من المقال انه نقد عام لكل الشرائح وليس موجها لفئة او لتيار معين واعتقد انه بناء وايجابي - لكننا للاسف مازلنا نعتبر النقد قدحا في الشخصيه وليس بالعمل _ القارئ للمقال دون احكام مسبقه وبتجرد عن شخصنة المقال سيجده في منتهى الروعه. اتمنى معرفة الفئه التي تنتمي اليها اخ ابوعبدالرحمن حين تقول هل نحن ملزمون ؟ فمن انتم جزاك الله خيرا؟

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :1041Times