|
| الإنترنت .. وصحيفة المجلس | | طباعة | |
| كتب عبدالعزيز بن حمد القاضي | |||
| السبت, 17 يناير/كانون ثان 2009 19:12 | |||
|
وجمهور الإنترنت عندنا يتنامى بصور متسارعة وخصوصاً بين أوساط النساء , فقد فتح لهن آفاقا كانت مغلقة, وأتاح لهن متنفّساً لم يكن أمر إتاحته يخطر في ذهن ولا حتى أكثر المتسامحين تفاؤلا. .. والإنترنت مثل غيرها من الوسائل الأخرى, وسيلة إيجابية لا تخلو من سلبيات , ولكن سلبياتها كما هو الحال في جميع وسائل الاتصال والتواصل لا توازي إيجابياتها .. لقد جاءت المواقع والمنتديات لتقدم بديلاً للصحف والمجلات وكل وسائل الاتصال والإعلام القديمة التي لا تستطيع استيعاب هموم البشر كما تستوعبها الإنترنت المفتوحة للجميع, بديلاً أكثر فاعلية.. ولعل من أهم ما يميز الإنترنت أنها صارت متنفساً ومرتعاً ثقافياً يمنح المشاركين قراءً وكتّاباً حرية لا تسمح بها أكثر وسائل الإعلام والاتصال تسامحاً, لأنها لا تخضع لرقابة رسمية صارمة كما تخضع وسائل الإعلام التقليدية , حيث إن الرقابة فيها ذاتية, والسبب في عدم خضوعها للرقابة الرسمية واضح, وهو أن أعدادها لا يمكن حصرها, ومما يتيح للمواقع والمنتديات التكاثر المذهل, وسرعة الانتشار, هو أنها منابر لا تحتاج ـ حسب علمي ـ لأخذ فسوح رسمية بمزاولة نشاطها. إن كل هذه الميزات الفنية والإدارية للإنترنت تقدمت بحرية التعبير أشواطاً هائلة .. وإذا كان الكثيرون يأخذون على مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية, وهي الجهة الرسمية المخولة مراقبة الإنترنت في المملكة, التوسع في حجب كثير من المواقع الفكرية والثقافية المخالفة للسائد من الفكر والعادات, بصورة شاملة, وهناك ـ كما هو معروف ـ منتديات ومواقع إخبارية وفكرية وثقافية معروفة تتجاوز في احترافيتها وكتّابها ومصادرها كثيراً من صحفنا ومنابرنا الإعلامية الرسمية .. إذا كانوا يأخذون عليها هذا فإني لا ألومها على حظر عموم نشاط المواقع التي تسمح بنشر المحظور حسب ضوابطها طبعا! وليس المخالف منه فقط , فمتابعة المواضيع المتجددة عبر أجزاء الساعة لا يمكن إحكام الرقابة عليها بدرجة دقيقة مرضية, لأن هذا يحتاج إلى جيش من المراقبين يرابطون في نوبات متتابعة كما يرابط الحرس والمفرّغون للحالات الطارئة .. وهذا مستحيل طبعا، لأن المواقع المحلية والعربية والعالمية تكاد تفوق في أعدادها أعداد النجوم, والإنترنت تشكل مجرة إعلامية هائلة .. لقد انتشرت المنتديات ذات النشاطات المتعددة, فبعد طفرة المنتديات وانخفاض حدة الاندهاش بها, بدأت تتكرس في مجتمعنا المحلي ظاهرة جيدة ومفيدة, وهي ظاهرة التوسع في تأسيس الصحف والمجلات الإلكترونية, وهي ـ حسب رأي شخصي ـ أكثر المواقع ارتياداً , وخصوصا تلك التي تعتمد على متابعة الأخبار المحلية والدولية, وتعتمد كذلك على مقالات الرأي التي تعلق على الأحداث, وعلى وجه أخص تلك التي أخذت تُجري مراجعات على كثير من المسلّمات الفكرية والاجتماعية ..واليوم تشهد عنيزة الثقافة حدثاً مهما يمثل نقلة نوعية في مسيرتها الإلكترونية , وهو افتتاح صحيفة (المجلس) الإلكترونية, التي ستكون بإذن الله على مستوى السمعة الطيبة التي تحظى بها عنيزة .. وستكون بلا شك مرجعاً مهماً ومعتمداً لكل الأخبار المتعلقة بالمدينة وأهلها , وصحيفة يكتب فيها المثقفون من أبنائها وما أكثرهم! وعنيزة كعادتها الريادية .. هي أول مدن ومحافظات المنطقة خوضاً لغمار التجربة النتية، مواقع ومنتديات , فمنتداها الأول (مجلس عنيزة) أنشئ في العام 1999م , وهذي يعني أنه مر عليه عشرة أعوام أو تزيد, ومعظم المنتديات المشهورة لم تظهر إلا بعد هذا التاريخ .. ومن أهم ما قدمته المواقع والمنتديات في عنيزة في الماضي, الإسهام بشكل قوي ومباشر في ربط أبنائها وتواصلهم من خلال نشر الأخبار, كما حفظت تراث أبنائها, وسعت إلى توثيقه وإن بصورة غير رسمية، كما أنها أعادت اكتشاف مبدعيها وشخصياتها المؤثرة على مر العصور في جميع المجالات, فكرية كانت أو أدبية, أو سياسية, أو دينية, أو اجتماعية, أو اقتصادية, أو تربوية, أو رياضية .. إلخ، وقدمتها للناس بصورة مختصرة وجذابة .. كما سعت إلى إيجاد منابر حوارية لمناقشة كثير من القضايا التاريخية الخاصة والعامة, والقضايا الفكرية والثقافة عموماً .. ومن يتابع ما يكتبه بعض المختصين فيها ممن أثروا المنتديات بمناقشات علمية مختلفة , يدرك الفضل الكبير والفائدة الجليلة لها .. ومنتديات عنيزة ـ حسب علمي ـ كثيرة جداً , فإضافة إلى المواقع الشاملة يوجد فيها مواقع مختصة في المجال الثقافي, فهناك مواقع خاصة بشعراء عنيزة, ومواقع تهتم بالشأن المسرحي, ومواقع رياضية, ومواقع فكرية وإخبارية أيضا .. إلخ، ومن خلال هذه المواقع يستطيع القارئ الاطلاع على كل ما يريد عن عنيزة. إن المنتديات عموماً صارت هي الوسيلة الأسهل والأسرع للتواصل, وهي القنوات الأسهل والأسرع أيضاً للبحث عن المعلومات, وللمناقشات والحوارات المفيدة.
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 794 التعليقات (0)
![]() أضف تعليق
|
Views :793Times