|
| الأمـــــة | | طباعة | |
| كتب editor1 | |||
| السبت, 06 مارس/آذار 2010 06:40 | |||
|
{ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} البقرة 128
إلا أن هذه الآية العظيمة في مدلولها غيرت مفاهيم التنظيم الاجتماعي والسياسي في العالم. ويقول المفكر البريطاني سير هاملتون أ.ر. جب "إن الكلمة المفتاحية لكل شيء ذي علاقة بالثقافة الإسلامية هي كلمة أمة،وعلينا أن نرى الميزة الحقيقية للتاريخ الإسلامي وللثقافة الإسلامية من خلال تطور هذا المفهوم ومن خلال أشكاله التي اتخذها" ويؤيد المفكر الياباني توشيهيكو إيزوتسو في كتابه (الله والإنسان في القرآن) هذا الرأي ويشير "أن أهمية مفهوم الأمة من العظمة بحيث حدد ميلاده لحظة حاسمة في تاريخ الإسلام". و يستطرق ويقول " كانت قرابة الدم العنصر الحاسم في تصور العرب الجاهليين الوحدة الاجتماعية. وقد طوّر القرآن في مواجهة هذا المفهوم المتمتع بقدسية القدم، فكرة جديدة عن الوحدة الاجتماعية لم تعد تقوم على القرابة، بل على الإيمان الديني المشترك".
والحقيقة أن هذا المفهوم الجديد استمد قوته من مبدأ التقوى الذي تطرقنا له في مقال سابق، والذي حسم العلاقة بين الإسلام والقوميات. ويتجلى مفهوم الأمة الجديد ليس فقط بالآيات القرآنية العظيمة، مثل { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } آل عمران 110، بل وبتصنيف النبي محمد (صلّى الله عليه وسلّم) للمسلمين "بأمة محمد" وأحياناً بـ "أمتي"؛ ومن الواضح أن المقصود بالأمة في هذه الآية هي أمة الإسلام وليس العرب
وتطورت ظاهرة القومية العربية ونمت حتى تبلورت فكرة "جامعة الدول العربية" والتي كان لبريطانيا دور كبير في تكوينها وإنشاءها. والحقيقة أن كل هذه الجهود "القومية" كانت، ومازالت تنصب في محاربة الإسلام؛{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} التوبة 32
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 294 التعليقات (1)
![]() أضف تعليق
|
Views :293Times