|
| وقفات مع ابن عياف | | طباعة | |
| كتب editor1 | |||
| السبت, 22 مايو/آيار 2010 07:35 | |||
|
البلاد - د. محمود محمد بترجي لم ألتقي بسمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف أمين مدينة الرياض ولم تجمعني معه أية مناسبة ,لكني بكل سهولة تمكنت من تكوين فكرة أو رسم صورة له من خلال إنجازاته وإبداعاته ، والرياض خير شاهد على ذلك، إلا أن الكوارث التي حطت عليها أخيرا جراء هطول الأمطارالشديدة أصابت الناس بالهلع وأفقدت الكثير صوابهم خصوصاً وهم يرون عاصمتهم (الرياض) التي أنفق عليها بقدر ما أنفق على مدن المملكة مجتمعة وهي تغرق خلال ساعات مع أن معظم مدن العالم تهطل عليها الأمطار على مدار اليوم وعلى مدار السنة وكأن شيئاً لم يكن ، إتصال ابن عياف بقناة MBC مستنكراً على الشيخ سلمان العودة كلامه عن الفساد في برنامجه "الحياة كلمة" وما حدث في الرياض من سيول دون أن يشاهده (أي الشيخ)أو أن يقف عليه حيث قال للشيخ بنبرة غاضبة ( تحدثت عن أمور ليس لديك معلومات عنها ولو سألتنا لأعطيناك إياها ) بالرغم من أن الأفلام والصور شاهدها القاصي والداني ولا تحتاج إلى توثيق ,ولماذا بات الحديث عن الفساد يزعجه في المقابل لم نلمس أي إنزعاج من أمناء جدة السابقين عند التحقيق معهم والإستماع إلى شهادتهم ولم تظهر عليهم علامات الغضب والإنفعال برغم حدة وقسوة ما كتب وما نشر وما أذيع في وسائل الإعلام ، إن من أولويات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز محاربة الفساد وكشف الفاسدين والمفسدين وقرارات وتصريحات جلالته أكبر شاهد وأوضح دليل على ذلك، وعندما نتحدث عن الفساد نتحدث عن قضية تاريخية وجدت مع الإنسان منذ نشأته فهي ليست وليدة اليوم وقد جاء في الكتاب العزيز على لسان الملائكة في حوارها مع الله خالق الخلق سبحانه وتعالى (قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون ) فالفساد نشأ وترعرع مع الإنسان ويتواجد أينما يكون فلا تجد فساداً دون فاسد أو مفسد، أما ماذكره أمين الرياض للشيخ بخصوص المعلومات التي لديه وأنه لو كان طلبها لكان أعطاها له،وهي أن شبكات تصريف السيول غير مكتملة ولا تتجاوز نسبة 30% في الكثير من أحياء مدينة أو مناطق الرياض وأن ما أعتمد من وزارة المالية لايمثل 16% من المطلوب , هذه المعلومات كان قد سبق وأن ذكرها سموه في المؤتمر الصحفي ,هل تلك المعلومات ستغير رأي الشيخ أو المواطن أو أنها تبرر ماحدث في العاصمة وهل تلك الحقيقة الهامة تحتاج إلى 15 سنة لكشفها، أم أن وزارة المالية مطالبة بتنفيذ الإعتمادات المطلوبة حتى ولو كانت غير مدروسة وغير منطقية و مُبالغ فيها ,أعتقد أن وزارة المالية هي الشماعة التي نُعلق عليها أخطاؤنا و تقصيرنا وإذدواجية المعايير هي أساس كل مشكلة وإلا كيف نفسرما يحدث عندما تتقدم مدينتين بنفس المساحة والكثافة السكانية تقريباً بطلب إعتماد من الماليةبـ 5مليار ريال للمدينة الأولى على سبيل المثال ومليار واحد فقط للمدينة الثانية وتحصل كلاهما على 16% فهل هما متساويان في المغنم والمغرم وعند تعرضهما لكارثتين هل يحق للأولى أن تلقي اللوم على وزارة المالية لأنها لم تعتمد سوى 16% بينما المدينة الثانية يُلقى باللوم على سكانها كونهم سكنوا في مخططات تقع في مجاري السيول , العبرة في النهاية بالمبالغ التي صرفت على مدينة الرياض كأرقاماً لا كنسباً ومقارنتها بباقي مدن المملكة بل وبمدن العالم,وقتها يكون الحكم عادلا ونحدد هل نلقي باللوم على المالية أم هناك ثمة تقصير من الأمانة, إن عاصمة أي دولة هي عاصمة كل المواطنين فهي الرمز ويجب أن تكون أنموذجا ومايصرف عليها من مليارات هو مطلب وطني لا يختلف عليه أحد , لكن مارأيناه كارثة بكل المعاني أشعرت المواطن بخيبة الأمل وأصابته بالإحباط، يا أمين الرياض إن أي حوار مع سموك حول أداء أمانة الرياض يكون بصفتك أميناً لها والأمين شخصية عامة ،ومن أبسط حقوق المواطن أن يناقش قضايا الوطن وهموم المواطن مع أي مسؤول فما بالك بعالم كبير بوزن الشيخ سلمان العودة ،ولا يمكن لـ"كائنا من كان" أن يكتم صوت الحق والعدل ومهما طال الزمن فالحقيقة يجب أن تظهر,خصوصا وأننا في زمن عبدالله بن عبدالعزيز ملك الإنسانية وفارس الإصلاح فما كان يحصل بالأمس لن يتكرر اليوم وما يكون اليوم يؤسس بمستقبل زاهر بإذن الله .
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 166 التعليقات (0)
![]() أضف تعليق
|
Views :165Times