• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

الخميس
Feb 09th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس مقالات أسفي.. على ثقافة الإقصاء!
أسفي.. على ثقافة الإقصاء! | طباعة |
(2 تصويتات, متوسط 5.00 من 5)
كتب editor1   
الإثنين, 19 يوليوز/تموز 2010 04:17

الجزيرة - د. سعد بن عبدالقادر القويعي

يبدو أن ثقافة «الإقصاء» لم تنقرض بعد؛ فقد برز على السطح في الآونة الأخيرة خلافات حادة، رأينا من خلالها عدم قبول فكرة الآخر، وحقه في التعبير .....



.....عن الرأي؛ فكانت هذه الحالة - للأسف - أقرب إلى التدابير السلطوية، وفق أجندة أيديولوجية ظلت حبيسة الأدراج، يتم استدعاؤها عند الحاجة؛ وبالتالي كانت هذه الرؤية الركيزة الأساسية لاستبداد ثقافة الإقصاء، وسيادة الرأي الواحد، حتى وصل الأمر إلى حد السب، والتشهير، والتخوين، والتكفير.. وغاب نقاش الفكر مع الفكر، وحوار العقل مع العقل، وعدنا إلى المربع الأول حين ضعفت الثقة، وولدت حالة من الهشاشة في البنية الثقافية والعلمية والفكرية.

إنَّ ثقافة الإقصاء تتمظهر في مصادرة الحقيقة، واحتكارها وفق سياسة: «ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد»، وهي تتمثل في علاقة سلبية بين أطراف المجتمع، تبدأ بحالة خلاف، وتنتهي بنفي أطراف خارج حقوق المواطنة، عندما تجرم حق النقد، وإبداء الرأي في فضاء الوطن الواحد، وهو ما لم نتأقلم معه بعد، مع أن الواجب هو الاستماع إلى وجهات النظر الأخرى، وتفهُّم مواقفها، سواء اختلفنا معها، أم أيدناها.

وهكذا، فإن الإشكال يطول دور المؤسسات التعليمية بمختلف مراحلها في إنتاج نخب ومثقفين مؤهلين؛ لتوسيع هامش التعبير عن الآراء، وتعميق الوعي النقدي، والتفكير باستقلالية. وحول هذا المعنى يؤكد الكاتب سيد يوسف هذه الثقافة، حين «يتجمع أفراد الثقافة الإقصائية على شكل شلل فكرية، تتجادل وفق ثقافة التخوين، والاستعداء، والتشويه، والإقصاء؛ مما يعزز من مساحة الاختلاف الإقصائي، بديلا عن الاختلاف الإثرائي الضروري، الذي يحتاج إليه المجتمع؛ لإثراء البيئة الثقافية بالتنوع في الطرح الفكري اللازم؛ لمناقشة القضايا الاجتماعية المختلفة».

كنت آمل أن يفرز هذا الحراك الفكري والعلمي والثقافي على الساحة بشموليته ثقافة قبول الآخر، في إطار الإخضاع المنطقي للتعايش؛ ولاسيما أن المصلحة تقتضي ذلك؛ فرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة، والخطوة الأولى تتمثل في وضع الأصبع على الجرح، ومن ذلك: السير في سبل موافقة للنهج العلمي الحديث، وتخليص هذه الثقافة من الرواسب العالقة بها، وإخضاعها لمراجعات منهجية. ويبقى رجائي بعد ذلك: ألا تشقوا بآرائكم؛ فهذا هو الإقصاء بعينه!

التعليقات (1)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة نادر, 21, 2010
اذا كانت ثقافة الاقصاء موجودة بقوة عند رجال الدين وهم يقرأون كل ساعة (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) ولا يطبقون الا القليل من اوامر الشرع في ثقافة الحوار وقبول الاخر فمن باب اولى ان يكون العامة اكثر اقصائية وعنف في الحوار او بالاحرى الجدال

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :483Times

 

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 198 زائر على الخط

مقتطفات

نافذة ديمقراطية عنيزاوية

اثنان لا يجتمعان .. الأسطورة والديمقراطية

 

 

يا أرضنا العزيزة

نجيب الزامل


«السلفية»... هل هذا وقتها؟

 

عنيزة وأهلها في كتب الرحالة الأجانب

 


«المكارثيون»... بين الأمس واليوم

 


أيتها الديمقراطيه من رآك

سعود كابلي

 

صخر السعودي

 

لا لأسلوب الاستجداء والتمنن في العلاقات بين المواطن والمسؤول

 

التحيز والتصنيف

 

أين حالُ الأوطان من قِيَم الأديان؟

 

القيادة والقاعدة الاجتماعية...وآليات التغيير

 

المرأة بين القرآن وواقع المسلمين

 

هل مؤخرة روبي أهم من مقدمة ابن خلدون ؟؟!

 

أشباه الرجال!

 

متى تصبح الفكرة مبدأ؟

 

مفتي المملكة: التلاعب بـ«الإجازات المرضية» خيانة

 

الوطن.. القبيلة.. والطائفة

 

 

التلذذ بنقد الآخرين

 

أبشروا.. انتهى النظام السياسي العربي القديم

 

 

وجدنا آباءنا كذلك يفعلون

فضة الكلام

 

هذه حقيقتهم فانتبهوا!!


 

هل التزمت يا أبي؟!

 

 

حبُّ العفو والتسامح

 

 

في حضرة المستبد

 

أصدقاء الاسرة في مروءة ينفذون مشروعهم الأول لخدمة المجتمع

ليس رأياً

 

 

جناية جريدة الشرق الأوسط على المسلمين في حادثة النرويج

 

ظاهره الاتجار بالدين من منظور نقدي إسلامي

العنف والتعصب وجهان لعملة واحدة

 

اسرائيل اعظم دولة ارهابية في العالم ومعها امريكا !

 

 

ضعوا للثيران الهائجة ردائم


" أنا آسف "!


عيسى الغيث

 

الاحترام الكهنوتي لعلماء الدين بدعة

 

 

العمل التطوعي معيار سواء ووسيلة شفاء








مروان العياصرة








استبيان

لعن الله الراشي والرائش والمرتشي