|
| «أن يحقر أخاه المسلم» | | طباعة | |
| كتب editor1 | |||
| الإثنين, 30 أغسطس/آب 2010 08:35 | |||
|
عكاظ - محمد أحمد الحساني تطوف في المجتمع خصلة سيئة ترتكز على تحقير الناس جماعات وأفرادا بعضهم لبعض، فلا يمر يوم أو ربما ساعة حتى تطرق أذن الواحد منا عبارة يسمعها تتضمن تحقيرا يصدر عن إنسان ضد إنسان آخر، وقد يكون تحقيره لأخيه بداية لمشاركة عدد من الجلوس في حملة «التحقير» والتصغير التي تمس الأصل والفصل والبدايات، دون النظر إلى ما حققه الشخص المحقر من علم أو مكانة، فيكفي أن يكون لقائد حملة التحقير رأي سلبي في إنسان ما حتى يبدأ حملته بعبارات احتقارية فظيعة، ثم يجد من يتبعه ويضيف على ما قاله ما هو أشد وأنكى منه، بزعم أنه يعرف الشخص المحقر منذ أن كان «حافيا وصدره دالع»، والجملة الأخيرة يقصد بها أن الضحية المستهدف بحملة التحقير كان رقيق الحال لا شأن له بين قومه على الإطلاق.. قدماه حافيتان وثيابه رثة حتى يبدو صدره مكشوفا من شدة الفاقة، وذلك كافٍ في نظر كوكبة المحقرين حتى يجعلوه أحاديث لأنه تعالى عليهم ــ على حد قولهم ــ ولم يستمر في التذلل بين أيديهم كما كان يفعل من قبل، وأشد الناس ظلما لنفسه وتحقيرا للآخرين من يجعل سبب الاحتقار الفصل والأصل واللون والشكل، وقد انتشر هذا الداء الاجتماعي والخلقي المنافي للأخلاق والدين بين كثير من الناس، حتى لا يكاد يسلم منه إلا أقل من القليل، ونسي المحقرون لإخوانهم من المسلمين الوعيد النبوي الذي ورد في قوله ــ صلى الله عليه وسلم: «حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم»، أي يكفيه شرا أن يصل إلى درجة تحقير أخيه المسلم، وذلك إغلاظا منه ــ عليه أتم الصلاة والتسليم ــ لهذا التصرف الصادر من إنسان مسلم ضد أخيه في الإسلام، ولو أراد الواحد منا استعراض ما يسمعه ويراه من صور التحقير المتبادل بين الناس بعضهم لبعض في هذا الزمان لهاله ما يسمع ولطلب من الله العافية والسلامة، ولو نبه إنسان عاقل شخصا سمعه يحقر فئة من الناس في نسبهم أو أصلهم أو لونهم بعبارات معروفة لا تخفى على أحد، فإنه قد يجد من يحقره هو الآخر لأنه حاول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن المحقر إنما هو جزء من المجتمع الذي بات معظم أفراده يمارسون التحقير على أوسع نطاق.. للأسف الشديد!؟.
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 523 التعليقات (1)
![]() أضف تعليق
|
Views :522Times

![]()


لا لأسلوب الاستجداء والتمنن في العلاقات بين المواطن والمسؤول
أين حالُ الأوطان من قِيَم الأديان؟

القيادة والقاعدة الاجتماعية...وآليات التغيير

المرأة بين القرآن وواقع المسلمين
هل مؤخرة روبي أهم من مقدمة ابن خلدون ؟؟!


مفتي المملكة: التلاعب بـ«الإجازات المرضية» خيانة
أبشروا.. انتهى النظام السياسي العربي القديم



أصدقاء الاسرة في مروءة ينفذون مشروعهم الأول لخدمة المجتمع

جناية جريدة الشرق الأوسط على المسلمين في حادثة النرويج
ظاهره الاتجار بالدين من منظور نقدي إسلامي
العنف والتعصب وجهان لعملة واحدة


اسرائيل اعظم دولة ارهابية في العالم ومعها امريكا !


الاحترام الكهنوتي لعلماء الدين بدعة
العمل التطوعي معيار سواء ووسيلة شفاء





