• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

الأربعاء
Feb 08th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس مقالات القاضي والأمير!ـ
القاضي والأمير!ـ | طباعة |
(10 تصويتات, متوسط 5.00 من 5)
كتب صحيفة الحياة - بدرية البشر   
الإثنين, 04 مايو/آيار 2009 17:16

صحيفة الحياة - بدرية البشر

الدكتورة بدرية البشر

استطاع أمير منطقة القصيم الأمير فيصل بن بندر بسعة صدره وحنكته أن يحرر طفلة عنيزة ذات التسعة أعوام من عقد زواج أبرمه والدها عندما كانت الطفلة في السابعة من عمرها، من دون علمها وعلم والدتها، من رجل خمسيني، وحين احتجت والدتها عند القضاء رفض القاضي أن يبطل العقد واعتبره صحيحاً، ورأى «أن ينتظر حتى تكبر الفتاة وتنقضه بنفسها».
يحتج بعض القضاة بأن هذا الزواج حدث في عهد النبي من دون أن يأخذ في الاعتبار تغير الزمان والمكان والأنظمة والأعراف والمواثيق وكون بلادنا وقّعت على وثيقة حقوق الأطفال، ومن دون الأخذ بالمخاطر الطبية التي تقضي على حياة الإناث نتيجة حملهن وولادتهن في سن صغيرة، وأن قبول مثل المعايير القديمة للزواج، يشبه قبول فكرة أن يشترى اليوم، إنسان ويباع، بحجة أن الإسلام لم يحرم الرق مثلاً.

في المقابل، لم يكن موقف القضاء هو نفسه في قضية السيدة «فاطمة»، والقضية الشهيرة تقول بأن فاطمة وجدت نفسها مخلوعة من زواجها الذي تم بموافقتها وموافقة والدها ونجم عنه أطفال، لكن أحد أفراد عائلته لجأ لقاض وأبطل زواجهما بحجة عدم تكافؤ النسب، وأجبرت على تنفيذ الحكم.
وبعد ثلاث سنوات وصلت القضية إلى خادم الحرمين الشريفين الذي وعد - حفظه الله - بحلها كما يفعل دائماً، وينتصر في النهاية لحق الضعيف وكرامة الناس.
انتهت قضية طفلة عنيزة بعد وساطة الأمير إلى اعتبار الحكم طلاقاً، لا فسخاً لعقد باطل، وكأنه إقرار بصحة العقد، واحترام لإرادة الزوج بالطلاق، لتصبح المسألة وساطة اجتماعية لا تصحيحاً لنظام قضائي، ولتقرر سابقة أن مثل هذه الزيجات صحيحة.
بعد حكاية فاطمة وسابقة عدم تكافؤ النسب، ظهرت حكاية مشابهة لأم ريماس وكل يوم تظهر حكايات زواج الإناث الصغيرات، فلم تعد الحكايات اليوم تقاس بالعدد بل بالموقف القضائي والقانوني منها.
والنساء لسن كلهن قادرات على الوصول إلى باب خادم الحرمين الشريفين أو أحد من أمراء المناطق لإنصافهن. إن موقف الـقـضــاء الذي لم يعد يحله سوى تدخل من القادة والوساطات يحتاج إلى مراجعات واضحة بهذا الشأن.
 

التعليقات (1)Add Comment
0
الوصيه ضرب بها عرض الحائط !!
أرسلت بواسطة بُليل, 07, 2009
أهلا وسهلا بالجميع ..

شكراً للكاتبه على طرحها الإنساني وتعاطفها مع هذه القضيه ( المهزله ) إذا صح القول ! ! وشوله .. بل أجزم أنه صحيح ..

ألم يوصنا قدوتنا العضيم صلوات الله وسلامه عليه بأخر خطبةٍ لهه بقوله ( الا أوصيكم بالنساء خيراً ) ؟ أهكذا نأخذ بوصيته ونبيع نسائنا ونتلاعب بمشاعرهن وحقوقهن !! ؟
أهكذا الخير بهن !! ؟

تحياتي ..

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :520Times

 

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 274 زائر على الخط

مقتطفات

نافذة ديمقراطية عنيزاوية

اثنان لا يجتمعان .. الأسطورة والديمقراطية

 

 

يا أرضنا العزيزة

نجيب الزامل


«السلفية»... هل هذا وقتها؟

 

عنيزة وأهلها في كتب الرحالة الأجانب

 


«المكارثيون»... بين الأمس واليوم

 


أيتها الديمقراطيه من رآك

سعود كابلي

 

صخر السعودي

 

لا لأسلوب الاستجداء والتمنن في العلاقات بين المواطن والمسؤول

 

التحيز والتصنيف

 

أين حالُ الأوطان من قِيَم الأديان؟

 

القيادة والقاعدة الاجتماعية...وآليات التغيير

 

المرأة بين القرآن وواقع المسلمين

 

هل مؤخرة روبي أهم من مقدمة ابن خلدون ؟؟!

 

أشباه الرجال!

 

متى تصبح الفكرة مبدأ؟

 

مفتي المملكة: التلاعب بـ«الإجازات المرضية» خيانة

 

الوطن.. القبيلة.. والطائفة

 

 

التلذذ بنقد الآخرين

 

أبشروا.. انتهى النظام السياسي العربي القديم

 

 

وجدنا آباءنا كذلك يفعلون

فضة الكلام

 

هذه حقيقتهم فانتبهوا!!


 

هل التزمت يا أبي؟!

 

 

حبُّ العفو والتسامح

 

 

في حضرة المستبد

 

أصدقاء الاسرة في مروءة ينفذون مشروعهم الأول لخدمة المجتمع

ليس رأياً

 

 

جناية جريدة الشرق الأوسط على المسلمين في حادثة النرويج

 

ظاهره الاتجار بالدين من منظور نقدي إسلامي

العنف والتعصب وجهان لعملة واحدة

 

اسرائيل اعظم دولة ارهابية في العالم ومعها امريكا !

 

 

ضعوا للثيران الهائجة ردائم


" أنا آسف "!


عيسى الغيث

 

الاحترام الكهنوتي لعلماء الدين بدعة

 

 

العمل التطوعي معيار سواء ووسيلة شفاء








مروان العياصرة








استبيان

لعن الله الراشي والرائش والمرتشي