|
| اثنان لا يجتمعان .. الأسطورة والديمقراطية | | طباعة | |
| كتب editor1 | |||
| الأربعاء, 18 يناير/كانون ثان 2012 11:13 | |||
|
دار الوطن - عبدالعزيز الخاطر مجتمع الاساطير الصغيرة خطير، كلُ يحمل اسطورته معه وكل مجموعة لها اسطورتها التي تميزها عن الآخرين ، ليس بالضرورة ان تكون الاسطورة من الضخامة بأن تفسر الكون، لا بل قد تكون من الصغر بأن يلجأ اليها الشخص لكي يبرر وجوده في مجتمع لايعترف بوجوده أو لايعير هذا الوجود اهتماما، التاريخ الصغير تاريخ اساطير ليس لانه لم يقع ولكن لانه فردي أو معني بجماعة دون غيرها ، خطورته عندما يتحول الى اسطورة في ذهن صاحبه، كمقولة النقاء العرقي ، او الاصطفاء الرباني، او النسب الرسولي، او التميز القبلي. انتقال هذه المقولات الى خانة الاسطورة من خانة المرحلة التاريخية أو الحقبة الزمنية يجعل منها عائقا صلدا امام تحولات المجتمع وما يعصفه من تغيرات مستمرة تتطلب منه مواكبتها . ثمة مجتمعات لاتزال تعيش على الاسطورة في ادغال افريقيا وغابات الامازون وصحاري استراليا ولكنها معزولة. الخطورة كما أراها في مجتمعاتنا فيما يتعلق في هذا الموضوع هي كما اشرت تحول التاريخ الصغير للافراد والعوائل والقبائل والطوائف الى اساطير في اذهان اصحابها مما يعوق تقدم المجتمع ويمنع بالتالي النظرة الشمولية لمشاكل المجتمع والبلد ككل. فيقوم التفاضل مكان التسامح ويتشرنق كل فرد حول تاريخه وافضلية قبيلته. ان مشكلة التاريخ الصغير «تاريخ القبيلة والعائلة أو الفرد» انه ينسى في الحقيقة انه ليس سوى «دور» ضمن تاريخ المجتمع، بالمعنى الشمولي للكلمة هناك دور للعائلات وللقبائل وللطوائف في جميع انحاء العالم في بناء مجتمعاتها ولكن تاريخ هذه الشعوب أو المجتمعات اكثر شمولية بلا شك. كثير من التاريخ كذلك يخلط بين الدين والاسطورة نلحظ ذلك كثيرا في كثير من الخطب والمناسبات الامر الذي يجعل من التفكير الاسطوري حاضرا دائما داخل الذهن، ويجعل من ذهنية المسلم على استعداد لتقبل الاسطورة ونسجها فاذا ما وجدت مثل هذه الذهنية ما يقال عن التاريخ الصغير لدى اصحابه ايا كانوا تحول هذا التاريخ «الدور» الى اسطورة وقد تكون في تناقض مع توجه المجتمع والعصر فالقبلية مثلا اسطورة لتاريخ صغير والعنصرية كذلك . على كل حال التحول الديمقراطي لايحتاج الى اساطير أو هو في تناقض تام مع وجودها كونه تحولا يعني تغيرا، يعني تبدلا في الادوار مع حفظ التاريخ لكل دور وصاحبه من يصنع التحول في الحقيقة هو من يستحق أن يقترب من صورة الاسطورة التاريخية ولكن دون امتداد كبوليفار محرر أميركا الجنوبية مثلا أو مانديلا مقاوم العنصرية في جنوب افريقيا. نحن في حاجة ماسة للتخفيف من وهج الاسطورة وفي تصور بنائها أو في اجتزاء ادوار صغيرة والبناء عليها اسطوريا، ولا ننسى اننا نعايش العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين عقد تكنولوجيا الاتصال الرفيعة والمتقدمة جدا والمفارقة انها بدون اسطورة وراءها وليس هذا فقط بل انها دون أب أو قبيلة
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 991 التعليقات (0)
![]() أضف تعليق
|
Views :990Times