|
| حقوق المواطنين بين الواقع والشعارات؟ | | طباعة | |
| كتب د. محمد بن فهد القحطاني | |||
| الخميس, 26 فبراير/شباط 2009 01:05 | |||
|
السعودية خلال حقبة الخمسينات من القرن المنصرم. يصف الكتاب الأوضاع المأساوية للعمال السعوديين الذين كانوا يعانون أبشع أنواع الفصل العنصري ويقطنون في أماكن تفتقر لأبسط الخدمات ولا توفر لهم وسائل النقل سوى السير على الأقدام إلى مواقع العمل في هجير الصيف و زمهرير الشتاء، بل أن الكارثة الحقيقية أنهم قد تقدموا بالعديد من الخطابات للجهات الرسمية مثل مكتب العمل والعمال بالظهران ولكن دون جدوى فعلى الرغم من العديد من الشكاوي المقدمة لم يتم مع الأسف الالتفات لمعاناتهم في تجاهل تام من الجهات الرسمية. يستهل الكاتب الحديث عن التحركات العمالية المطالبة بالحقوق بذلك الخطاب الجريء والقوي الذي وجهه الأستاذ عبدالعزيز السنيد لرئيس شركة أرامكو يطالبه فيه بالمساواة مع بقية العاملين في الشركة وأن يحفظ حقوق العمال السعوديين الذين يعانون أبشع أنواع التمييز العنصري ويذكره أن تلك الممارسات وإن كانت مقبولة في الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك إلا أنها مرفوضة بتاتاً هنا في المملكة العربية السعودية. جميع تلك المحاولات باءت بالفشل مما أضطر العمال السعوديين إلى تنظيم صفوفهم والمطالبة بحقوقهم بصوت مرتفع مما أخضع إدارة الشركة إلى الاستماع لمطالبهم وتلبية بعضها على الرغم من الدور السلبي للجهات الحكومية التي ليس فقط فشلت في الحفاظ على حقوق المواطنين بل اتخذت موقف مضاد تماماً للعمال السعوديين الذين أوقعت عليهم عقوبة الجلد بالسياط في رأس تنورة أمام نظر وسمع بقية العمال الأجانب، لذا فلم يكن مستغرباً البتة أن يخرج العمال الايطاليين العاملين في شركة أرامكو في مظاهرات احتجاجاً على ظروف عملهم ويعبرون عن رفضهم لأسلوب معاملتهم الذي يشابه الطريقة التي تعامل بها الشركة السعوديين على حد قولهم.
د. محمد بن فهد القحطاني أستاذ الاقتصاد المساعد بمعهد الدراسات الدبلوماسية
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 641 التعليقات (5)
![]() أرسلت بواسطة فهد العبدالعزيز , 26, 2009
يبقى هناك امل كبير بأن تشمل إصلاحات خادم الحرمين هذا الجانب الأكثر اهمية، ولعلنا نحتفل بذلك قريبا بإذن الله
أرسلت بواسطة فهد العوهلي , 26, 2009
على ثقة بأن مسيرة الإصلاح المباركة لن تترك هذا الملف مشوها دون مراجعة قريبة بإذن الله ،نرجو أن لاتطول تلك الفترة، خاصة وأن ملفات أكثر تعقيدا قد حسمها خادم الحرمين لصالح الوطن والمواطن.
أرسلت بواسطة علي سليمان الحويس, 01, 2009
نعم إن شركة ارامكو خير مثال على ذلك. النظام الإداري المعمول فيه حاليآ يختلف جذريآ عما كان عليه في حقبة الخمسينيات من القرن الماضي والسبب في ذلك يرجع إلى التعديلات المستمرة في الإنظمة الإدارية للتتواكب مع التطورات العصرية والتي تعيشها يومآ بعد يوم وهذا ماجعل من ارامكو السعودية أن تحافظ على المكانة العليا بين الشركات البترولية العملاقة.
إن الإنظمة الإدارية في المؤسسات او الدوائر الحكومية قد عفى عليها الزمن وأصبحت أنظمة روتينية محفورة في روؤس المسئولين ومن في حكمهم من أصحاب الصلاحيات حيث كانت وما زالت لا تنصب لصالح المواطن السعودي. والسبب في ذللك يرجع إلى عدم إتخاذ القرارات الجريئة لتعديل هذه الإنظمة لتواكب التغير الزمني وتتماشى مع قوانين الحياة العصرية وهذا ما يجهله أو يتجاهله البعض متمشيآ مما أصبح في خبر كان من الإنظمة العتيقة البائدة مرددآ حتمية الثبات على البيروقراطية للبقاء والحفاظ على المركزية. أرسلت بواسطة ابن عنيزه: ابراهيم بن عبدالعزيز الدامغ, 01, 2009
بودي أن انتهز هذه الفرصه لأتوجه باقتراحي الى وزارة العمل للشروع في عمل الدراسات والبحوث بالاستعانه بالخبراء ومراكز الأبحاث في الدول التي لها الرياده والتميز في القوانين والتشريعات العماليه التي تحفظ كرامة الانسان من أجل صياغة التشريعات والقوانين لإيجاد مشروع تأمين اجتماعي (موحد).
يكفل ويحقق لمنتسبي جميع القطاعات الحكومية والعامة الأهليه والخاصه المدنيه والعسكريه الأمن الوظيفي والحياة الكريمه. والله من وراء القصد وهو خير الشاهدين. أضف تعليق
|
Views :640Times