• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

الأربعاء
Feb 08th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس مقالات الأنا والآخر
الأنا والآخر | طباعة |
(1 تصويت, متوسط 5.00 من 5)
كتب editor02   
الأحد, 24 يناير/كانون ثان 2010 06:15

المجلس - متابعات - اليوم

محمد العلي

شجاعة الاعتراف(2)

الاعتراف بالآخر كان خلقا من أخلاق الفروسية وحيث إن مفهوم الفروسية قد قضى
نحبه منذ زمن.. زال هذا الخلق .. وبقي الآخر كرة في أقدام الطغاة، والقساوسة،
ولم يبعث ثانية إلا في عصر التنوير.. حيث بدأ مفهوم المساواة بين البشر يأخذ
أبعاده في الحياة الاجتماعية تحت رقابة الديمقراطية والقانون.

الاعتراف بالآخر ليس سهلا إلا نظريا في ساحة الإنشاء اللغوي.. أما تحوله إلى
سلوك عملي فهو يتوقف على أشياء كثيرة.. انزرعت داخل الإنسان وعليه أن يجتثها من
جذورها التاريخية.. وهذا ما يسمونه خرط القتاد.
يتطلب هذا الاجتثاث الايمان بـ (التعددية) وهذا المفهوم الليبرالي يتوقف على
مفهوم آخر هو الايمان بـ (تعدد الحقيقة) خارج التجربة.. كما يتوقف على الاعتراف
بحق كل فرد في (الحرية) التي يحددها ويكفلها القانون القائم على قاعدة المساواة
بين الناس.. وهذه الحرية تعني في احد معانيها الحق المطلق في الاختلاف الذي
يعني نزع التعصب والقضاء على روافده العديدة من قبلية ودينية ومذهبية وأيدلوجية
وكل نزعة تجنح إلى نفي الآخر.
ترى ماذا يعني الآخر؟
نحن هنا لا نسأل عن مفردة لغوية، حتى نصغي إلى القاموس.. بل نحن أمام مفهوم لم
يتبلور إلا بعد تراكم دلالات وتكاثر شروط وسعة معرفة بحقيقة الإنسان .. كذلك لا
نصغي إلى سارتر حين يئن قائلا : (الآخرون هم الجحيم) بل نصغي – ومع الأسف – إلى
قول رامبو : (انا الآخر) الذي يوضحه الدكتور محمد حسين فنطر قائلا : (فلا وجود
للأنا دون الآخر).
نحن إذن أمام مسألة وجودية.. لا ثنائية عائمة.. فكل تميز نفسي وثقافي وتاريخي
وجيني لا يمكن تجسده بدون وجود الآخر.. وهذه الضرورة الوجودية لم يصل إليها
الوعي البشري إلا بعد أن ارتوت الأرض بسيول الدماء التي سفكتها الحروب
والانقسامات والبغضاء كل ذلك بسبب تجاهل هذه الحقيقة الوجودية أو عدم وعيها !!
وحين نقول (أنا والآخر) ترى ماذا تعني الأنا هذه؟ هي تعني (الإنية) الفردية أم
تعني أنا/المجتمع أو أنا/الأمة؟ الفرد وحده لا يصنع أو لا يكفي لصنع وعي جماعي
للاعتراف بالآخر.. وإذن فأنا تعني الـ (نحن) ولكن هل هذا متحقق حتى الآن على
وجه الأرض؟ انه متحقق بشكل نسبي في البلدان المتقدمة.. أما في عالمنا.. فليس
هناك نحن.. هناك أنا فقط.. وهذا هو سر الانحدار الأخلاقي والقانوني ولغة النفي
التي لا نجيد غيرها.

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :176Times

 

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 283 زائر على الخط

مقتطفات

نافذة ديمقراطية عنيزاوية

اثنان لا يجتمعان .. الأسطورة والديمقراطية

 

 

يا أرضنا العزيزة

نجيب الزامل


«السلفية»... هل هذا وقتها؟

 

عنيزة وأهلها في كتب الرحالة الأجانب

 


«المكارثيون»... بين الأمس واليوم

 


أيتها الديمقراطيه من رآك

سعود كابلي

 

صخر السعودي

 

لا لأسلوب الاستجداء والتمنن في العلاقات بين المواطن والمسؤول

 

التحيز والتصنيف

 

أين حالُ الأوطان من قِيَم الأديان؟

 

القيادة والقاعدة الاجتماعية...وآليات التغيير

 

المرأة بين القرآن وواقع المسلمين

 

هل مؤخرة روبي أهم من مقدمة ابن خلدون ؟؟!

 

أشباه الرجال!

 

متى تصبح الفكرة مبدأ؟

 

مفتي المملكة: التلاعب بـ«الإجازات المرضية» خيانة

 

الوطن.. القبيلة.. والطائفة

 

 

التلذذ بنقد الآخرين

 

أبشروا.. انتهى النظام السياسي العربي القديم

 

 

وجدنا آباءنا كذلك يفعلون

فضة الكلام

 

هذه حقيقتهم فانتبهوا!!


 

هل التزمت يا أبي؟!

 

 

حبُّ العفو والتسامح

 

 

في حضرة المستبد

 

أصدقاء الاسرة في مروءة ينفذون مشروعهم الأول لخدمة المجتمع

ليس رأياً

 

 

جناية جريدة الشرق الأوسط على المسلمين في حادثة النرويج

 

ظاهره الاتجار بالدين من منظور نقدي إسلامي

العنف والتعصب وجهان لعملة واحدة

 

اسرائيل اعظم دولة ارهابية في العالم ومعها امريكا !

 

 

ضعوا للثيران الهائجة ردائم


" أنا آسف "!


عيسى الغيث

 

الاحترام الكهنوتي لعلماء الدين بدعة

 

 

العمل التطوعي معيار سواء ووسيلة شفاء








مروان العياصرة








استبيان

لعن الله الراشي والرائش والمرتشي