|
| نجاح الأُنثى هل يدسُهُ الرجل في التراب ؟؟!! | | طباعة | |
| كتب editor02 | |||
| الإثنين, 01 فبراير/شباط 2010 08:38 | |||
|
المجلس - نورة بنت سليمان الخويطر متخصصة في التخطيط التربوي .. عنيزة قال تعالى : " وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ õيَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ õ " الآيات 58-59 سورة النحل . كنا صغارا أخذ منا العجب والخوف مأخذه ومعلمة التاريخ تسرد لنا صفات وأخلاق الجاهلية مستشهدة بهذه الآيات الكريمات ، ومستطردة في نظرة الرجل الدونية للأنثى وكيف ينتهي بها الحال معه ، كبرنا وجاءت الاستشهادات من حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحبه رضوان الله عليهم كبشارات على النقلة العظمى في المجتمع العربي . وعلى أرض الواقع تنظر المرأة للرجل نظرة الثقة والقناعة بمقوماته وعظيم الأمان بحضوره – ويتأكد ذلك فيمن بلغ أشده – فتلجأ إليه واثقة بأن بين جنبات فكره وخبراته تكمن فرائد الحكم والمنطق المنقذ الذي يتعذر عليها أحيانا بسبب طبيعتها العاطفية اللينة والعمل يشكل جزءاً من هذا الواقع وتأثرا به تعمد الكثيرات منا إلى التعميمات – وإن أدركت الفروقات – فتتعامل بموجبها مع الآخرين لتطلق الثقة في صدق محدثها وانضباطه وسعيه للصالح العام و و و و ، فلا تذهب يوماً إلى محاكمة نزاهته أو اختبار نواياه !! لماذا لأنه أكبر من ذلك فهو " رجل " و " الرجل " لا يُتوقع منه أن يتخلق ببعض صفات نقبلها ممن سواه كالغيرة والحسد أو الغيبة والنميمة او حتى حبك المؤامرات للصعود على أكتاف الآخرين واستمالة الرؤساء . لكن المؤلم أن نجد أننا عدنا الى حقبة الجاهلية لكن هذه المرة ليست جاهلية ما قبل الإسلام وإنما جاهلية في زمن العولمة فالرجل لايدس ابنته في التراب هذه المرة وانما يدس نجاح مرئوسته هناك !! لماذا ؟؟ لأنه لم يتخلص بعد من النظرة الواردة في الآية . ولماذا أيضاَ ؟؟ لأنه لايطيق فكرة تفوق الأنثى عليه ومدح المسئولين لها ، ولانه عاجز عن مجاراة لغتها المهنية وإدراك بضعٌ من فلسفتها الفكرية ناهيك عن قدراتها التي تبرز بمنجزاتها المحمودة في كل محفل . ولماذا ولماذا ؟؟ لانه أضعف من أن يبدع وينجز ليصل إلى مصافها .. لذا فالسبيل الأقصر لنجاحه هو في القضاء عليها !! وهنا تسقط نظرية أن المسئول يسعد بنجابة موظفيه ويٌحسن توظيف مهاراتهم ويحفزهم ليصنع منهم صفاً ثانياً يمكن الاعتماد عليه وتفويضه . نتساءل هنا كيف أنجبت سياساتنا التعليمية أمثال هؤلاء ودفع بهم المسئولون إلى أهم مضمار على الإطلاق ليقودوا التربية والتعليم أو يساهموا في قيادتها ؟؟ لأنه ووفقاً لمعايير دولية في بناء سياسات التعليم تفوقت سياسة التعليم في المملكة في مرجعيتها الدينية والمجتمعية وهو مرتكز من أعظم المؤثرات على وضع سياسة التعليم في أي دولة حتى أشاد وأوصى بها المؤتمر الإسلامي الأول للتعليم ( مكة – 97هـ ) ، أين أثر غاية التعليم الذي هو فهم الإسلام فهما صحيحا كاملا وغرس العقيدة الإسلامية بل أين مخرجات هدف التعليم الأول والرئيسي وهو الإيمان بالله واليوم الآخر والتخلق بأخلاق الإسلام ؟؟ أما من منظور اداري فأين المسئول من هذا الصراع ؟! أين هو من خلق بيئة آمنة تعاونية في العمل محققة للرضا الوظيفي للجميع ؟! أليس يهدف إلى تحقيق أفضل المنجزات من الجميع الذي هو جماع نجاح إدارته .. هل يدرك ما لمثل هذه الضغوط من أثر سيء على الفرد قبل الإنتاج ؟؟ أم أن المسئولين في إداراتنا لا ينتمون إلى أي مدرسة إدارية ولم يسمعوا قبلاً عن نظرياتها !! لعل أفضل ما يمكنهم القيام به هو تجاهل ما يحدث وتجنبه بغير إدراك لتطوره المستقبلي . إن مما تتطلبه القيادة الناجحة تمتع المسئول بكفايات قيادية لا تسمح بوجود هذا الصراع ، فضلا عن اتخاذ استراتيجيات مناسبة للقضاء عليه في حال حدوثه ، وتعمل الرقابة الجيدة والمحاسبية العادلة والتقويم الموضوعي للعاملين ، إلى جانب الإصغاء المنصف على إيقاف أي بدايات لنشوء أي تطرف في معاملة الرجل للمرأة سواء بالتضييق أو التمييز المستنكر !!. إن مناقشة هذا الموضوع لا تعني أن الميدان مليء بهم وأن نظرة الكاتبة تشاؤمية تجاه هذا الأمر بل على العكس برز العديد من النماذج التي شرف بها الوطن والمواطن – وسيبرز آخرون بإذن الله - وشكلوا مدارس إدارية بذاتهم فغدت أساليبهم نماذج تقتدى و أخلاقياتهم مثالا به يحتذى . ختاماً في مساعي تطوير التعليم سيكون الجهد أنجع لو تزامن مع تغيير الهياكل تغييراً في متطلبات ترشيح القادة واستراتيجيات الرقابة والتقويم المتبعة معهم .
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 227 التعليقات (1)
![]() أرسلت بواسطة عمر, 03, 2010
اتفهم جيدا رؤيتك اخت نورة، وواضح حجم الأسى في كلماتك والتي ربما تنبع من معاناة واقع. المشكلة صدقيني لا تقتصر على مصادرة الرجل لتفوق المرأة ومحاربته بل هي محاربة كل الفاشلين والفاشلات لمن هم اكثر منهم كفأة سواء بالعمل الحكومي او الخاص،وهؤلاء الفاشلين جبناء لأنهم يختارون الطريق الأقصر وهو محاربة النجاح بدل السعي لنيله. الحل الوحيد محاربتهم ومواصلة محاربتهم دون ملل حتى تسقط عنهم الأقنعه .
أضف تعليق
|
Views :226Times

![]()


لا لأسلوب الاستجداء والتمنن في العلاقات بين المواطن والمسؤول
أين حالُ الأوطان من قِيَم الأديان؟

القيادة والقاعدة الاجتماعية...وآليات التغيير

المرأة بين القرآن وواقع المسلمين
هل مؤخرة روبي أهم من مقدمة ابن خلدون ؟؟!


مفتي المملكة: التلاعب بـ«الإجازات المرضية» خيانة
أبشروا.. انتهى النظام السياسي العربي القديم



أصدقاء الاسرة في مروءة ينفذون مشروعهم الأول لخدمة المجتمع

جناية جريدة الشرق الأوسط على المسلمين في حادثة النرويج
ظاهره الاتجار بالدين من منظور نقدي إسلامي
العنف والتعصب وجهان لعملة واحدة


اسرائيل اعظم دولة ارهابية في العالم ومعها امريكا !


الاحترام الكهنوتي لعلماء الدين بدعة
العمل التطوعي معيار سواء ووسيلة شفاء





