|
كتب editor2
|
|
الأحد, 07 فبراير/شباط 2010 09:22 |
|
منيرة بنت سليمان العبيكي تعليم عنيزة عقوبة طالبة كبيرات الجبيل .. جاءت لتبرهن على التحول الجذري في سياسة التربية والتعليم في " وزارة التربية والتعليم ذاتها" . لقد كانت وزارتنا الموقرة قبل فترة ليست بالبعيدة تصنف الطالبـ/ـة " كعميل" وفقاً لمصطلحات الاقتصاد والتسويق , وتضيف لهذا العميل كافة الحقوق , وتسقط عنه مجمل الواجبات .. واعتقدت وزارتنا أنها بهذا المنهج تحقق أعلى المقاييس في مجال التسويق لأهدافها وأيديولوجياتها ..!! لكننا اليوم نكتشف أن وزارتنا ترفض أن تُصنف منشآتها التعليمية وفق تصنيفات السوق الاقتصادية , بل تؤكد على أنها جهة منتجة فاعلة , وأن كل عضو فيها أو متعامل معها هو شريك لها في عملية الإنتاج والإبداع .." له ما له من الحقوق ,وعليه ما عليه من الواجبات "
إن هذه الحادثة تؤكد على أن وزارة التربية والتعليم قد أعادت هيكلة العلاقات بين منسوبيها , وفق مبادئ تقوم على " تبادل المنافع وتدافع الأضرار " , مع الالتزام الكامل بقوانين الذوق العام والأعراف والتعايش مع الآخر . إنني هنا لا أنتصر لمديرة المدرسة , بل أنني لا ألوم الطالبة .. ذلك لأنها – أي الطالبة – ضحية سياسة تعليمية سابقة : ميّعت واجبات الطالبـ/ـة في لجة حقوقها , ولم تجد من الحاجة ما يدعو إلى إعادة تشكيل ثقافتها في التعامل مع الشركاء ( المديرة – المعلمة – المرشدة – الزميلة – الإدارية - المستخدمة – الحارس ) . إن كانت وزارتنا السابقة قد تمخضت لنا قبل رحيلها " بميثاق أخلاقيات مهنة التعليم " , فإنني أتنبأ بأن تسارع وزارتنا اليوم وتسطر لنا "ميثاقاً لأخلاقيات طلاب وطالبات وزارة التربية والتعليم " , ترسم فيه مع طلابها وطالباتها كل الخطوط الطويلة والعريضة وحتى النحيلة , التي يجب على أبنائنا وبناتنا احترامها مع شركائهم داخل المنشأة التعليمية وخارجها . بل أنني أتنبأ أن تهم وزارتنا بطرح هذا الميثاق بين طلابنا في مراحلهم الدراسية الأولى , وأن تزرع في نفوس أبنائنا الطلاب احترامه والالتزام به أثناء تعاملهم مع المنشآت التعليمية ومحتوياتها ومنسوبيها . إن سياستنا الانفتاحية على العالم تجعلني أجزم بأن وزارتنا المتوثبة لن تتأنى في نشر ثقافة الحقوق والواجبات بين أبنائنا وبناتنا من خلال " ميثاق أخلاقيات طلاب وطالبات وزارة التربية والتعليم ".
|