• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

الأربعاء
Feb 08th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
صحيفة المجلس مقالات اللهم اغفر لي ما لا يعلمون
اللهم اغفر لي ما لا يعلمون | طباعة |
(0 تصويتات, متوسط 0 من 5)
كتب editor02   
السبت, 13 مارس/آذار 2010 15:49

المجلس - متابعات - الالوكه

محمود ابراهيم بدوي

كان لا بد لهذه الدموع أن تتحرَّر من محاجرها عندما ترى هذا الثناء الذي لا تستحقه، وهي تضغط بقوةٍ على هذا الجزء الخفي هناك، حيث التقلُّبُ بين الرضا والقنوط، وبين الاطمئنان والضجر، وبين الثبات والميل، ليصرخ: هل ستكون كلماته شاهدًا له؟ أم عليه؟
هل ستضعه في هذا الجانب؟
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2 -  3].
أم في هذا الجانب؟
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30].
كيف لا يصرخ وهو يعلم من نفسه ما لا يعلمون، كالورقة في مهبِّ الريح ترفعه عاليًا برفقة النجوم في إقبال القلب، ثم تطرحه أرضًا في إدباره؟!
أشبع النفس لومًا وإيلامًا، والقلوب بيد الرحمن يتوسل إليه أن يدرأ هذا الفتور، وأن يجبر هذا الضعف، وأن يُحيي في قلبه الإيمان، ولا يدعه إلا راسخًا كالجبل؛ حتى إذا ما توفَّاه، توفَّاه على الخير، حاله كحال الفقير الذي يتطلَّع إلى الغِنى، ولكن أي غنى يطمح إليه؟
أن تكون نفسه راضيةً، وقلبه مطمئنًا، وعينه هطَّالة، وروحه سابحة في ملكوت الله، لا تتوقف إلا بانقضاء الأَجَل.
كثيرًا ما تستوقفه آياتٌ من كتاب الله، يتساءل بينه وبين نفسه عن حُسن ظنه بالله، ليجده في إقبال قلبه.
{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17].
وفي إدباره: {وَآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 102].
وفي عموم حاله:
{رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23].
يبحث عن الأعذار، فلا يجد، تُرهبه هذه الآية حتى تكاد أنفاسه تنقطع، وعيناه تجف؛ {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [البقرة: 44].
يُجاهد للتخلُّق بهذه الآية أيما جهاد:
{وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} [هود: 88].
ثم لا يجد ما يُطفئ أنين تلك المشاعر، التي تغتال بسمته وتُحيل قلبه إلى فيض من النحيب، إلا أن يقول:
(اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجَّهت وجهي إليك، وفوَّضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجاة منك إلا إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت).
(اللهم اغفر لي ما لا يعلمون، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين).
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :86Times

 

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 245 زائر على الخط

مقتطفات

نافذة ديمقراطية عنيزاوية

اثنان لا يجتمعان .. الأسطورة والديمقراطية

 

 

يا أرضنا العزيزة

نجيب الزامل


«السلفية»... هل هذا وقتها؟

 

عنيزة وأهلها في كتب الرحالة الأجانب

 


«المكارثيون»... بين الأمس واليوم

 


أيتها الديمقراطيه من رآك

سعود كابلي

 

صخر السعودي

 

لا لأسلوب الاستجداء والتمنن في العلاقات بين المواطن والمسؤول

 

التحيز والتصنيف

 

أين حالُ الأوطان من قِيَم الأديان؟

 

القيادة والقاعدة الاجتماعية...وآليات التغيير

 

المرأة بين القرآن وواقع المسلمين

 

هل مؤخرة روبي أهم من مقدمة ابن خلدون ؟؟!

 

أشباه الرجال!

 

متى تصبح الفكرة مبدأ؟

 

مفتي المملكة: التلاعب بـ«الإجازات المرضية» خيانة

 

الوطن.. القبيلة.. والطائفة

 

 

التلذذ بنقد الآخرين

 

أبشروا.. انتهى النظام السياسي العربي القديم

 

 

وجدنا آباءنا كذلك يفعلون

فضة الكلام

 

هذه حقيقتهم فانتبهوا!!


 

هل التزمت يا أبي؟!

 

 

حبُّ العفو والتسامح

 

 

في حضرة المستبد

 

أصدقاء الاسرة في مروءة ينفذون مشروعهم الأول لخدمة المجتمع

ليس رأياً

 

 

جناية جريدة الشرق الأوسط على المسلمين في حادثة النرويج

 

ظاهره الاتجار بالدين من منظور نقدي إسلامي

العنف والتعصب وجهان لعملة واحدة

 

اسرائيل اعظم دولة ارهابية في العالم ومعها امريكا !

 

 

ضعوا للثيران الهائجة ردائم


" أنا آسف "!


عيسى الغيث

 

الاحترام الكهنوتي لعلماء الدين بدعة

 

 

العمل التطوعي معيار سواء ووسيلة شفاء








مروان العياصرة








استبيان

لعن الله الراشي والرائش والمرتشي