• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

السبت
May 19th
(+) (<>) (-)
TASI 6,715.35
"أنا آسف"! | طباعة |
(1 تصويت, متوسط 5.00 من 5)
كتب editor1   
الإثنين, 27 يونيو/حزيران 2011 09:23

الوطن - صالح الشيحي

"أنا آسف".. كلمتان رقيقتان خفيفتان.. تذيبان جبالا من العتب واللوم والمؤاخذة.. نحفظ هاتين الكلمتين.. لكننا لا نتلفظهما أبدا.. هل تذكر آخر مرة قلت فيها:" أنا آسف"؟!
"كلكم خطاؤون وخير الخطائين التوابون".. من شروط التوبة الندم ـ "الندم توبة"ـ الندم يدفعك إلى التماس المغفرة والسعي إلى ذلك.. لا أحد لا يخطئ، وبالتالي لا أحد مستثنى من الاعتذار.. لكن الواقع يقول إن الناس عند الخطأ أنواع..


الأول: إنسان يخطئ فيبادر للاعتراف بالخطأ.. يعلن الاعتذار بشجاعة ويخلي مسؤوليته.. الاعتذار عن الخطأ فضيلة ومن شيم النفوس الصحيحة، ولاسيما أن الإنسان سيتحرر من أغلال عدة.. أبرزها عقدة الذنب التي ستلاحقه فيما لو أصر على موقفه.. وحينما يعتذر الإنسان صراحةً ـ دون مخاتلة أو مواربة ـ فهو يقطع الطريق على كل من يريد استغلال هذا الخطأ للنيل منه.
الثاني: إنسان يخطئ وينكر الخطأ، ويحاول إقناع الآخرين بهذا الخطأ.. وهذا إما أنه صاحب هوى، أو ضال على غير هدى، أو إنسان جاهل.
الثالث: وهو أسوأ الناس.. يجوز تسميته بصاحب الاعتذارات المزيفة.. رجل يخطئ ويبرر الخطأ بقوله إن الناس أساؤوا فهم ما يقصد، وضلوا الطريق عن المعنى الحقيقي.. فتجده يبدأ بتوزيع التبريرات الواهية هنا أو هناك.. وأحيانا يستبق ردة الفعل ويبادر إلى تمييع الخطأ، وصرف انتباه الناس إلى جزئيات فرعية، عن الجزء المهم..التهرب عن الخطأ هروب عن المسؤولية.. إنسان من هذا النوع ، متخاصمٌ مع نفسه، مضطرب التفكير، لديه شعور بالاستعلاء والفوقية.
الخلاصة: حينما تخطئ بادر إلى الاعتذار.. قل: "أنا آسف.. لقد أخطأت.. أرجو قبول اعتذاري"..
ليس مهما قبول اعتذارك وأسفك.. المهم أن تعتذر.

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

Views :2151Times

 

المتواجدون الآن

يوجد حالياً 334 زائر على الخط

استبيان

هل لدينا تضخم بالذات، وفوقية تجاه الأخر؟