|
كتب صحيفة المجلس - حاوره: عمر غازي
|
|
الإثنين, 25 مايو/آيار 2009 00:17 |
|
صحيفة المجلس - حاوره: عمر غازي  | | عادل السويدي مدير موقع عربستان الأحوازي | استكمالا لحوارنا مع الأستاذ : عادل السويدي مدير موقع عربستان الأحوازي والذي يكشف لنا الكثير من الحقائق الغائبة والمغيبة المتعلقة بالشأن الإيراني سيما القضية الأحوازية : - يتساءل البعض عند طرح القضية الأحوازية والتعريف بها بالقول التالي: لماذا تطرح في هذا الوقت بالذات؟ وأين كانت غائبة طيلة الأعوام السابقة ؟ وهذا الموضوع بلا شك يعود إلى حالة التعتيم الإعلامي والتجاهل السياسي للقضية الأحوازية عربيا وعالميا !! غير أن من يطلع على تاريخ النضال الأحوازي يلمس بجلاء لا يدع شك أن الأحوازيين لم يتوانوا للحظة في الدفاع عن حقهم الأصيل رغم العوائق والحواجز؟ فهلا أطلعتنا على جانب من النضال العربي الأحوازي منذ الاحتلال الفارسي للإقليم حتى الآن.
أ. عادل السويدي: للأسف فإن هذا السؤال ينطلق من فكرة أيديولوجية مسبقة ، ولا تمتلك أية معلوماتٍ محددة او حتى عامة عن قضية الشعب العربي الأحوازي، ويغلفها الباطل السياسي : إن صح التعبير، أو تنطلق من إصرار على التجاهل لما هو تاريخي ملموس مرت بها القضية الأحوازية وخاض غمارها مجموع الطلائع الباسلة للشعب العربي الأحوازي، فإذا كان ((جهل السائل)) بما تقدم ،هو المقياس الموضوعي في إصدار الحكم ((الأيديولوجي))، فإن التفسير المطروح في السؤال أعلاه، لا يتعدى مضمون ((الجهل السياسي والتاريخي التام)) بما يقول،وبالتالي نقول أن : كل ما تفوّه به هذا البعض من آراء أو أحكام هي من قبيل الفراغ الفكري والسياسي الذي يعاني منه، فهل جهالتهم للتاريخ المعاش الذي سجّلت صحائفه الوثائق التاريخية، هو الحجة القائمة الدالة على هذا المنطق السياسي الفارغ من المعلومات التوثيقية، بدلا من الاِعتراف بما هو حاصل للشعب العربي الأحوازي منذ 1925م؟ كونه لم يواجه الاِحتلال الفارسي المجرم في أية مرحلة تاريخية اِمتد عددها أكثر من ثمانين عاماً، وإنما جرى على العكس من ذلك : أي لم تنطلق عن الشعب العربي الأحوازي أية معارضة للمحتلين في أية سنة من السنوات الفائتة التي أعقبت الاحتلال الفارسي الغاشم،والاِكتفاء((بالكفاح المشبوه أمريكياً وإسرائيلياً)) في الوقت الراهن، كما يقول السؤال!،وهو اِفتراء واضح كما أعتقد بغض النظر عن دوافعه . . إن الشعب العربي الأحوازي وحركته السياسية ومقاومته الوطنية لم تختلف عن أية مقاومة تاريخية لأي شعب أصيلٍ وتاريخي في العالم:محتلة أرضه. إنَّ المقياس الموضوعي هنا ليس النجاح أو الفشل،من وجهة نظر علمية، وإنما هو ديمومة جذوة الصراع واِستمراره،كما هو في رأينا. لذلك ما ينبغي التساؤل حوله هو السؤال التالي:هل الصراع السياسي كان محتدماً وفوّاراً ودائماً،بين أصحاب الأرض الأحوازيين الشرعيين، من جهة، وضد المحتلين الفرس رغم ميزان القوى المائل لديهم بحكم جهاز الدولة القمعي،من جهة أخرى،أي هل كان خافتاً أو ميتاً أو منزوياً؟ أم كانت الإرادة الجسورة للصراع الوطني الشامل واضحة أمام الجميع،مكللة مسارها بأعداد غفيرة من الشهداء،ومغموسة ًبالدماء الزكية ولحمته ألوف المطاردين وسُـداه عشرات الألوف من المعتقلين وتنتظمه أعمالاً كفاحية متواصلة عنوانه مئات الرجال المعدومين على مدى السنوات الماضية التي أعقبت الاِحتلال . إن إقدام البعض "الجاهل" أو "المتجاهل" على بخس شعبنا حقه في المقاومة ومقارعة إرهاب المحتلين ونكران البعض لمسار شعبنا الكفاحي لهو طامة كبرى يسم طارحي هذا السؤال من متفيقهي ما بعد الصعود الفارسي العنصري والطائفي الصفوي، كما هو مثبت وثائقياً في دستورهم الطائفي والعنصري،هذا من ناحية،وما تشهد عليه ممارساتهم العملية،من ناحية ثانية، التي قوامها القمع الفاشي المتواصل المتناسل، في أية حال أنه إدانة لطارحي هذا السؤال، قبل رمي الآخرين باِتهامات باطلة ، بدلالة وقائع ما مضى والتي من بينها التالي : 1 ـ بدأت مقاومة الأحواز بعد مرور ثلاثة أشهر فقط على احتلال الأحواز الذي تم بتاريخ 20 نيسان ابريل في العام 1925 حيث وقف بوجه سياسة التفريس جنود الشيخ خزعل وحرسه الخاص، وقاموا بثورة سميت باِسم "ثورة الغلمان" في 22 يوليو 1925 بقيادة الشهيدين (شلش،وسلطان)، وكانت رداً منهم لأسر شيخهم وإمارتهم العربية،وفي هذه الثورة هرب أفراد من الجيش الإيراني إلى الكويت وسيطر الثوار على مدينة المحمرة لعدة أيام. ثم قصفتهم مدفعية الجيش الإيراني بلا رحمة بعد أن دمروا الحامية الفارسية في المدينة. وعلى أثر فشل هذه المقاومة الأحوازية واِنتفاضتها الباسلة ضد الاِحتلال خيّم إرهاب شديد على الأحواز، وبطبيعة الحال أن الفرق النوعي بين صفة المقاومة والإرهاب يكمن في طبيعة العنف : عنف مَنْ يدافع عن وطنه والعنف المدافع عن الغزو الهمجي البشع والجرائم التي يقوم بها المحتل ضد البشر،ولكن السلطات الفارسية قضت على هذه الثورة بقسوة متناهـية وبكل شدة ، وحاكمت عدداً كبيراً منهم،وأعـدمت العشرات دون محاكمة. وفي العام نفسه،تجمع الثوار الأحوازيين في جزيرة "شلحة" في "شط العرب" بهدف الهجوم على الأحواز واستعادتها،إلا انه بطلب الحاكم العسكري الإيراني في الأحواز،هاجمت القوات البريطانية هذا التجمّع فقضت عليه. أما السنوات العشرة التي تلت هذه الثورة (1929-1939)، عمل فيها الأحوازيين على تشكيل جمعيّة في العراق تزعمها الشيخ "هادي كاشف الغطاء"، ساهمت في دعم النضال الأحوازي فقدمت مذكرة إلى "عـُصبة الأمم" مطالبة فيها إجراء استفتاء لمعرفة ما إذا كان شعب الأحواز يرضى البقاء تحت الاحتلال الإيراني أم انه يريد الاستقلال. 2ـ وقاد بعدها الشيخ عبد المحسن الخاقاني : الشخصية الأحوازية المرموقة والمحترمة من قبل كل الشعب الأحوازي العربي مع بعض رفاقه وأنصاره انتفاضة شعبية مسلحة أخرى في المحمرة وتوسعت لتشمل مدن الأحواز الأخرى مطالبين بإرجاع الشيخ الأمير خزعل الذي اُقتيد إلى السجن في طهران أثر مؤامرة فارسية / بريطانية دنيئة،مثلما أرسلوا برقيات إلى مختلف الجهات العربية التي صمتت إزاء نداء الاستغاثة وأغـمضت عـيونها عن نزيف الدم العربي الجاري في الأحواز (عربستان)،وقد نشرتها الصحف العراقية في حينها . أما الشعب الأحوازي العربي نفسه فقد انتفض عدة مرات ولكنها اِتسمت بالتـفرق التـباعد وذلك لأسباب عديدة يأتي في مقدمتها الاِحتلال الغاشم والسياسة العنصرية وتركز فعلها ضد الاِحتلال الفارسي ومن بينها الاِنتفاضات الرئيسة التالية والهامة : 3ـ الثورة المعروفة ونوعية باِسم ثورة الحويزة وذلك في عام 1928 : بقيادة الشهيد البارز محي الدين الزئبق رئيس عشائر الشرفة،والذي شكل حكومة دامت ستة أشهر،ولاحظ المتتبعون لوقائع الثورة تلك مشاركة نساء الأحواز في هذه الثورة ، وحاصر الجيش الإيراني مدينة الحويزة ومنع وصول المؤن إليها ثم هاجمها بكل صنوف الأسلحة الفتاكة وبكل وحشية ،فقمع واخمد تلك الثورة وانزل الويل والإرهاب بأهلها . 4ـ اِنتفاضة بني طرف (الأولى) عام 1936 : أعلنت قـبائل بني طرف (طي) رفضها العنيف للاِحتلال الفارسي،ورأى المتسلط على الحكم ، عبد البريطانيين،رضا شاه في هذه الاِنتفاضة الواسعة تمرداً على سلطته الاِحتلالية فشن هجوماً عسكريا وحشياً وإرهابياً بهدف إنجاز خطوة سياسية اِعتقد أنه يستطيع تحقيق تصفية دموية شاملة للروح العربية في الأحواز،فسير جيشه الكبير إلى مدينة الخفاجية وأطرافها وقضى على تلك الحركة المسلحة الشعبية الرافضة للاحتلال الفارسي مستخدماً وسائل العنف الشديدة والقسوة المتناهية التي أسهبت شهادات الأحياء والكتب في وصف حوادثها المفجعة،ومن أجل إرهاب كل الوطنيين الأحوازيين تم أسر العديد من الرموز الوطنية وأعدم منهم ستة عشر رمزاً وطنياً ورئيسا من رؤساء القبائل وأمر بدفـنهم وهم أحياء وأمام العديد من المراقبين،محاولاً زرع الذعر ونشر الخوف في صفوف الأحوازيين من خلال جعل تصرفه الأحمق والغاشم والإرهابي ذاك بمثابة ((درس وعـبرة)) أمام كل من يعارض الاِحتلال الفارسي ونظامه العميل والفاسد والغاشم . 5ـ الاِنتفاضة الشعبية الواسعة التي شكلت عشيرة كعب الدبيس طليعتها وذلك في العام 1940 : قامت هذه العشيرة العربية باِنتفاضتها الشعبية المسلحة والواسعة بقيادة زعـيمها الشيخ حيدر الكعبي،وذلك في منطقة الميناو على نهر دبيس،وتمكنت من إزالة الحاميات الفارسية والسيطرة على ثكناتها في المنطقة،ولم تتمكن السلطات الفارسية من القضاء عليها إلا بعد الهجوم العسكري البشع والهمجي واِعتقال الشيخ حيدر الكعبي ورفاقه وهم : مهدي بن علي،داود الحمود، بريج شيخ خزرج،وكوكز بن حمود من بني ساله، وأعـدمتهم جميعا بكل خسة وصلف ونذالة في قلعة - سهر الشهداء ،رافضة التفكير بالأسباب التي دفعت المواطنين الأحوازيين للاِنتفاض على المحتلين التي أهدرت كرامتهم الوطنية والشخصية . 6 ـ اِنتفاضة الغجرية عام 1943 : تزعم هذه الثورة الشيخ جاسب بن الشيخ الشهيد خزعل الكعبي الذي أعلنها ضد الفرس حين دخل الإمارة وتحريضه بعض القبائل العربية والاِتفاق مع بعض رؤساء العشائر الأحوازية على إعلان الاِنتفاضة، رغم أن بعض أولئك الرؤساء لم يفوا بوعـدهم في المشاركة،وقـد تمكن المنتفضون من قـتل العـديد من الجنود والضباط الفرس،وتمكنوا من إسقاط إحدى الطائرات الفارسية الحـربية التي قصفت عشرات القرى والأحيات ودمرت مئات المنازل . 7ـ حركة الشيخ عبدالله بن الشيخ الشهيد خزعل الكعبي عام 1944 : اتفق الشيخ عبدالله مع العشائر العربية على القيام باِنتفاضة مسلحة،ولكن لم يكتب لهذه الاِنتفاضة التحرك أو النجاح لأسباب عديدة يأتي في مقدمتها عدم الوعي بشروط الانتفاض واِندساس الخونة والعملاء في ترتيبات العمل من أجلها . 8ـ اِنتفاضة بني طرف (الثانية) عام 1945 : امتدت شراراة هذه الاِنتفاضة إلى القبائل العربية،ولاسيما بنو سالة وبنو لام والشرفة والمحيسن منهم،وسيطرت العشائر الثائرة على جميع القرى والمخافر والمدن المنتشرة في مناطقها،ودامت هذه الاِنتفاضة بضعة أشهر،فسيرت لها الحكومة الفارسية جيشا كبيراً حشدته باِستجلابه من مختلف الثكنات العسكرية،وقد واجه الجيش الفارسي المحتل مقاومة شديدة وكبيرة عند اجتيازه المناطق الأحوازية الواقعة تحت سيطرة المنتفضين نظراً للتحصينات المحكمة التي أقامها المنتفضون وطبيعة الأرض التي تكثر فيها الأنهار والمستنقعات وبساتين النخيل،مما تعذر على الجيش الفارسي أن يحرك آلياته وينقل أسلحته الثقيلة ويرسل قواته المدججة بالة الإرهاب والقتل الجماعي،فأرسلت الحكومة الفارسية طائرات مقاتلة قامت بقصف القرى وتجمعات العشائر وبحرق البيوت وإبادة المزارع وحرق المزروعات وقتل أبناء الشعب الأحوازي عشوائياً ـ حيث ذكر بعض تفاصيلها الكاتب العربي المعروف الدكتور علي الوردي ـ فكانت مجزرة إرهابية شنيعة وهمجية ورهيبة راح ضحيتها آلاف الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ والرجال المنتفضين،وكان التكافؤ في القوة العسكرية بين الطرفين معدوما تقريباً إلا من الإرادة الوطنية الصلبة للمنتفضين. وعـند تغلب القوات النظامية وسلاح الجو الفارسي على المنتفضين من أبناء شعبنا العربي الصامد في الأحواز،قامت السلطة العنصرية الفارسية بترحيل مئات المنتفضين الذين تراوح عددهم حوالي (1500) مواطناً أحوازياً إلى شمال فارس،مشياً على الأقدام تحت تهديد السلاح وإعدام العشرات،وقد اِجتاز العدو الفارسي بكل الأسرى والمعتقلين أولئك الجبال الوعرة والوديان العميقة، فمات أكثرهم في الطريق بسبب الإعدام والجوع والإنهاك والتعب والبرد،ولم يصل منهم إلى طهران سوى حوالي الأربعين مواطناً أحوازياً وزعـتهم السلطات الإيرانية على القرى النائية ، وكان جريمة وعنصرية وعملاً إرهابياً فارسياً ما تزال الأجيال الأحوازية تتحدث عنه . 9ـ الاِنتفاضة الشعبية التي قادها الشيخ مذخور الكعبي عام 1946 : لقد اِنتفض الشيخ مذخور الكعبي وأنصاره ورفاقه خلال العام 1946 على اثر المجزرة الرهيبة التي ارتكبها الفرس والتي ذهب ضحيتها مئات من المواطنين العرب الأبرياء والذي كان بينهم إحدى الشخصيات السياسية المعروفة آنذاك وهو زعيم حزب السعادة الشهيد حداد الذي تمكنت القوات الفارسية من اِعتقاله وإنزال الأحكام الفاشية الجائرة بحقه وحق عائلته ، إذ أحرقه نظام الفرس بمعية زوجته وأطفاله بالتعاون والتواطؤ المعلن والمعروف بين النظام الفاشي الشاهنشاهي وبين الحزب الشيوعي الإيراني الذي كان يعرف بحزب توده المجرم ، فكان لهذه الحادثة الإجرامية التي تتناقض مع أي خـُلق إنساني أو إسلامي صدى واسعاً في الأحواز كونه يشكل دلالة على السلوك الفارسي ضد العرب وتصرفاً همجياً مستمد من التقاليد الهتلرية النازية والعنصرية الآرية ، وإزاء هذه المجزرة الإرهابية البشعة اِنتفض الشيخ مذخور الكعبي لكرامة الشعب الأحوازي وضد الجور الفارسي المحتل وبغية تحقيق بعض التطلعات الأحوازية وذلك في منطقة عبادان ، فقامت مجاميع هذا الشيخ الجليل بمهاجمة رموز القمع وعناوين الإذلال المتمركزة في الحامية الفارسية ، وقامت قوات النظام الفارسي بقمع هذه الاِنتفاضة بروح وحشية يندى لها الجبين الإنساني في أربع رياح الأرض إذ كان طابعها العام قمعاً عـنيفاً وشاملاً تخلله اِرتكاب القوات الفارسية وبأوامر من الشاة عشرات المجازر الأخرى بصورة أبشع من مجازر شهر آب في العام 1946 . 10ـ اِنتفاضة شعبية لعشيرة النصار في العام 1946 : وشهد الشعب العربي الأحوازي تحركاً شعبياً على خلفية الرفض التام للاِحتلال ولجرائم عتاته المجرمين وسلوك قواته الغاشمة مما دفع عشيرة آل نصار للاِنتفاض على الواقع البائس بشكلٍ واسع، والتي كانت تستهدف التخلص من الاحتلال الفارسي ، وقد استطاعت القوات الفارسية ، وبدعم عسكري بريطاني ، في إفشال هذه الاِنتفاضة من التمدد إلى كل المناطق الأحوازية بمسارعتها في تشديد وتيرة القمع والاِضطهاد وتنفيذ إجراءات الإعدام الميدانية السريعة . 11ـ واِنتفاضة مسلحة أخرى بقيادة الشيخ يونس العاصي عام 1949 : لقد اِنفضت جموع أحوازية كثيرة في منطقة البسيتين والخفاجية وذلك تحت قيادة الشيخ يونس العاصي التي اِستطاع خلالها بالاِستقلال عن السيطرة العسكرية الفارسية مثلما تمكن من جباية الضرائب باسمه، إذ كان يسعى إلى تكوين مملكة تسمى - مملكة عرب الشرق - لكن الحكومة الفارسية أجهضت هذه الاِنتفاضة وشنت حملة قمع عنيفة وتنفيذ أحكام الإعدام الإجرامية بشكل واسع وبشع،وهو الأمر الذي دعا الشيخ يونس العاصي للاِنسحاب إلى العراق بسبب بطش القوات الفارسية المجرمة التي كانت تطارده . 12ـ وكانت الاِنتفاضة المسلحة بقياد الشهيد محي الدين آل ناصر والشهيد عيسى المذخور والشهيد دهراب الناصري التي اعتبرت الباكورة الناضجة والولادة الطبيعية النوعية لحركة الثورة الناضجة ، التي اِتسمت بالوعي السياسي الشامل للقضية الوطنية الأحوازية كونها تمثل قضية شعب وثورة،وتحت تأثير المد الوحدوي القومي العربي في كل من "مصر" و"سوريا" وعموم الساحات العربية في عام 1956 تأسس في الأحواز تنظيم سياسي أطلق عليه "اللجنة القوميّة العـُليا لتحرير عربستان" أي بُعيد حرب قناة السويس وتأميمها والعدوان الغربي الذي شنّ على مصر،وهو ما بلور التيار القومي العربي الحديث على حساب التيار القومي العربي التقليدي الذي انبثق بعد الحرب العالمية الأولى،تأسّس في الأحواز تنظيم سياسي ناصري التوجه،أطلق عليه "جبهة تحرير عربستان". لقد انبثق هذا التنظيم القومي العربي نتيجة جهود فكرية وسياسية اخذ بعض النشطاء من أبناء شعبنا الأحوازي على بثها بين صفوف الجماهير الأحوازية وتكلل هذا الجهد بمظاهرة حاشدة سيرتها الجماهير العربية الأحوازية تؤيد الشعب المصري الشقيق أثناء العدوان الثلاثي على "بور سعيد". واستطاعت المخابرات الإيرانية عبر التنسيق التام الذي كان بينها وبين الكيان الصهيوني وجهازه الأمني السيئ الصيت،الموساد،النيل من زعماء الثورة وهم كل من الشهيد محيي الدين آل ناصر والشهيد عيسى المذخور والشهيد دهرب آل ناصر وقد تمّ اعتقالهم في العام 1963م اثر النشاط القومي العربي الواسع الذي كان من أهم وابرز عناوينه لقاءهم بالقائد الفقيد جمال عبدالناصر الأمر الذي استفز ساواك الشاه الذي اكتشف تسرّب الأسلحة والمساعدات المادية إلى إبطال ذلك التنظيم،وكان مصدره حسب معلومات الأجهزة الساواكية، مصر عبدالناصر،فتم اعتقالهم بمعية المئات من الوطنين والقوميين الأحوازيين فيما وجهت أحكام الإعدام إلى رموز هذا التنظيم الذي ذكرنا أسماءهم أعلاه،مما أدى إلى إعدامهم رمياً بالرصاص في 13 / 6 / 1964م،إلا أن بقية أعضاء القيادة وصلوا للعراق واستمرّ نضالهم. إن الشهداء الأحوازيين القياديين الثلاث : محي الدين آل ناصر وعيسى المذخور ودهراب آل ناصر قد رفضوا بحزم وقوة عزم لا محدود تكللها روح مبدئية عالية وهمة سياسية مقرونة بصعود قومي عربي في مقارعة الاِحتلال والاِغتصاب رفض التنازل السياسي عن مفاهيم التحرير والثورة والتصدي الشامل للعدو ، بأي شكلٍ كان،وهي علاوة على ذلك اِستمدت رؤيتها السياسية من ثورة الجزائر التحررية المسلحة،وثورة 23 يوليو المصرية التي أممت القناة وكانت المحفز للتغييرات السياسية العميقة في مختلف بقاع الوطن العربي،التي من بينها إيصال السلاح إلى المناطق الأحوازية . 13ـ عام 1979 انتفض الشعب العربي الأحوازي فثار بوجه نظام الشاه، ومن خلال سيطرته على آبار النفط المنتشرة في الإقليم وكذلك المنشأة الاقتصادية الكبرى في الأحواز، تمكـّن الشعب العربي الأحوازي من شلّ العجلة الاقتصادية الإيرانية،الأمر الذي أدّى بدوره إلى التعجيل في إسقاط نظام الشاه. وبعد الإطاحة بنظام حكم البهلويين عام 1979،استغل الشعب العربي الأحوازي فرصة سقوط نظام الشاه في إيران،فانطلق بتأسيس مؤسسات المجتمع المدني الضرورية وعلى وجه الخصوص إنشاء العديد من المراكز الثقافية في مختلف المدن الأحوازية،إلا أن ردّة فعل النظام الإيراني الجديد بقيادة المقبور الخميني قد اتسمت بمداهمة جميع هذه المراكز وقتل المتواجدين فيها أو اعتقالهم،كما ارتكب الجنرال "احمد مدني" – الذي كان وزيرا للدفاع وقال عنه الخميني: بأنه عيني اليمنى - مجزرة دموية بمدينة المحمّرة وعبادان راح ضحيّـتها أكثر من 500 شهيد وأضعافهم من الجرحى والمعتقلين. 14ـ فجّرت الجماهير الأحوازية انتفاضة عارمة استمرت 3 أيام عام 1985،قوبلت بالقمع والاستخدام المفرط للقوّة من قبل نظام حكم الخميني. 15ـ ولعلّ أهم وابرز المنعطفات التي شهدتها الأحواز تتمثل في "انتفاضة نيسان الأحوازية" التي فجّرتها الجماهير الأحوازية بتاريخ: 15 / 04 /2005، جاءت كنتيجة طبيعية لثمانية عقود من الاحتلال الإيراني للأحواز وما رافقه من أعمال سلب ونهب واضطهاد وقتل وتشريد ومجازر وأعمال تطهير عرقي وإبادة جماعية ارتكبتها الأنظمة المتعاقبة في سدة الحكم،وخصوصا نظام الملالي العنصري والطائفي منذ حكمهم لإيران في العام 1979،ضد الشعب العربي الأحوازي. وكان للوثيقة الإيرانية المشئومة دوراً كبيراً ساهم في اندلاع شرارة "انتفاضة نيسان"، وصدرت الوثيقة عن مكتب رئيس الجمهوريّـة الإيرانيّـة "محمّد خاتمي"،وتنصّ على ضرورة تهجير ثلثي سكان الأحواز وتوزيعهم على مختلف المناطق الإيرانية بغية تفريسهم،وإحلال أعداد مماثلة أو أكبر محلهم في الإقليم لتفريس ما تبقى منهم. وإضافة إلى البعد العسكري،أخذت المقاومة الوطنية الأحوازية بعداً سياسياً تمثل في رفع المذكرات إلى الأطراف العربيّة والدوليّة،وكذلك تأسيس الجمعيات والجبهات واللجان والأحزاب ومختلف التنظيمات،مؤكدين على ضرورة استعادة السيادة والاستقلال للأحواز، وشهدت القضية الأحوازيّة منعطفات عدّة، سنبيّـن أهمّها على النحو التالي: - تقدّمت عشائر الأحواز في 07/02/1946 بمذكرة طلبت فيها عرض القضيّة الأحوازية على مجلس جامعة الدول العربية،تلتها شكوى أخرى بتاريخ 22/08/1946،تؤكد ما ورد في الشكوى الأولى،وتـتمسّك بالمطالب الأحوازية في التخلـّص من الاحتلال الأجنبي الإيراني. - في نفس العام،أسس الشباب العربي في الأحواز جمعيّة باسم "جمعيّة الدفاع عن الأحواز"،هدفها استصراخ العالم ولفت انتباهه إلى أوضاعهم البائسة،وفي نفس العام أيضا،أسس "حزب السعادة" بمدينة "المحمّرة" يهدف إلى الاستقلال الكامل للأحواز والتخلـّص من الاحتلال. - في عام 1968، أعيد طرح القضيّة الأحوازية على جامعة الدول العربية، إلا أن النتائج كانت سلبية بسبب انقسام الأشقاء العرب بين حليف لنظام حكم الملك "محمد رضا بهلوي" وخصم له. وتأسست "الجبهة الشعبية لتحرير الأحواز" في عام 1971، وقامت الجبهة بأكثر من مائة عملية عسكرية ضد الدولة الإيرانية، وقدمت 28 شهيداً، أعدم النظام الإيراني 7 منهم رمياً بالرصاص. - ومنذ عام 1969 وحتى اتفاقية الجزائر بين الدولتين الإيرانية والعراقية عام 1975 الموقــّعة من قبل كل من الملك الإيراني "محمّد رضا بهلوي" من جهة، و"صدام حسين" نائب الرئيس العراقي "أحمد حسن البكر" من جهة أخرى، لم يتوقف العمل النضالي الثوري الأحوازي، إلا أن اتفاقية الجزائر قد انعكست سلبا على النشاط الثوري الأحوازي، فأدت إلى شبه تجميده في بعض الحالات. وقد أسهمت القوى الوطنية في عربستان مع سائر الشعوب القومية من غير القومية الفارسية التي كانت تسيطر على إيران في ظل نزعتها العنصرية الآرية بالمشاركة في الانتفاضات الشعبية العديدة والتي تكللت في الإطاحة بحكم شاه إيران. كما طالبت تلك القوى النظام السياسي الجديد بقيادة ما يسمى ((آية الله الخميني)) بالاعتراف بالحقوق القومية للعرب، وكذلك حق تقرير المصير، وكان رد القوات الإيرانية بالقمع الإجرامي ضد الشعب العربي الأحوازي مما أدى إلى سقوط أكثر من 500 شهيد في ساحات الاِحتجاج السلمي والكفاح الوطني العادل من أجل مطالب وطنية أحوازية وسياسية وجيهة ، ووقوع آلاف المحتجين في قبضة الاِعتقالات الفارسية التي واجهت حملات إعدام العشرات منهم مما فتح آفاقاً للكفاح الوطني العادل . فماذا يعبر كل ذلك ؟ أليس الجواب على ذلك يكمن في حقيقة وجود هذا الشعب المحتلة أرضة والمستباحة كرامته،ووعيه بضرورة مواصلة الصراع حتى التحرر من ربقة الاِحتلال ؟ وإذا كان هذا الاِفتراض صحيحاً،وهو صحيح كل الصحة بمعيار الوقائع الموثقة في معظم الكتب التي تناولت هذه القضية الوطنية والقومية،والتي تعرضنا إلى بعضها فيما ورد أعلاه،فإنَّ السؤال عن سبب النشاط الأحوازي في هذه الفترة يبدو ساذجاً بما فيه الكفاية،ويؤكد على جهل جراء الكسل أو التجاهل من خلال التخبط في الدعايات الفارسية الصفوية ، كي لا نقول الرشاوى المالية !)) . وكل هذه الاِنتفاضات والثورات قد جرى سفح دماء الأحوازيين مدرارة على مذبح هدف تحررهم واستقلالهم من براثن الاحتلال الفارسي البغيض،كما أن عوامل التحرير مقرونة دائما بنزعة مضادة للاِحتلال. إذن من يبدي هذا الاعتراض الوارد في السؤال الأول وينطوي على الإدانة الباطلة والمسبقة والجهل التام، وينبغي عليه التساؤل عن السبب في تصاعد النضال الأحوازي في المراحل الأخيرة، قبل أنْ يفتري حول ما أسماه:السبب البريطاني أو الأمريكي أو الإسرائيلي في النضال شعبنا العربي الأحوازي وتصاعده ونزف دمائه المستمرة،كان عليه باديء ذي بدء أن يقرأ التاريخ الأحوازي جيدا،وقبل أن يدس أنفه في قضايا تمس حياة الشعوب الكفاحية،ويصدر أحكامه الذاتية والإيديولوجية ـ كي لا نقول أنه مدفوع الأجر الإعلامي أو عبر الدعوات للمآدب في طهران بذريعة المؤتمرات (الداعمة للقضية الفلسطينية) ـ في حين أنه ينغمس في قضايا جزئية أو بعيدة عما هو حادث وتاريخي وملموس، أي بعيدا عن الأطروحات الطائفية والميتافيزيقية، هذا من جهة . ومن جهة أخرى،هذا البعض المثير لتلك الشكوك من خلال تحدثه عن سبب تصاعد النضال الشعبي الأحوازي في هذه الفترة،عليه أن يراقب ما هو حادث في الأحواز خلال الفترة الأخيرة على الأقل،حيث تمّ توريد أكثر من مليون ومائتا ألف مستوطن،وتنشيف الأنهار،ومصادرة الأرض وغيرها. - وما هي الوسائل التي اِتبعها الأحوازيون لتوصيل صوتهم للرأي العام العالمي؟ وما مدى التجاوب معها؟ وهل يوجد دول تعترف بكم رسمياً ؟ أ. عادل السويدي: يتبادر إلى الذهن أنَّ هذا السؤال ينطوي على منطلقات ثلاثة تتمحور حول المعايير السياسية والموضوعية لتحديد زاوية الرؤية للمسألة الأحوازية برمتها . المعيار الأول : ما هو متعلق بمسؤولية القوى الوطنية الأحوازية والشعب العربي الأحوازي . أما المعيار الثاني : فهو الذي يتعلق بالدول العالمية. والمعيار الثالث : تتساءل عن الأنظمة التي اعترفت بالقضية العربية الأحوازية . وإذا كانت النقطتان الثانية والثالثة تتعلقان بمسؤولية تلك الدول في نظرتها السياسية حول كيفية رؤية المشكلات السياسية في مختلف المناطق المحيطة بها:عربياً وإقليمياً وعالمياً، فإننا لا نناقش هذه المواقف، وعلى سبيل المثال فأن أغلبية الدول كانت ترى في دولة تايوان هي ممثلة الصين كلها،فيما كانت تعد جمهورية الصين الشعبية غير معترف بها،أليس ذلك كان واقع الحال في تلك الآونة ؟ فهل كان هو المقياس الصحيح ؟ الأمر متروك لذوي الضمائر الحية الذين ينظرون إلى الأحوال القائمة في كل مرحلة تاريخية . أما المقياس الأول على ضوء التفكير بالمعيار الأول : فما هو نرغب الخوض فيه هو التالي، أنَّ القضية الأحوازية تتعلق باِحتلال أجنبي لإمارة كانت مستقلة تسمى : إمارة عربستان، بالاِتفاق السياسي بين الزمرة الشاهنشاهية بقيادة رضا بهلوي والدولة الاِستعمارية العالمية الأولى في العالم آنئذٍ،وكان للاِمتيازات النفطية التي كانت((عزيزة على قلوب الشركات البريطانية والدولة الاِستعمارية العالمية)) الدور الأهم في الأبعاد السياسية العالمية الضرورية للنزوع الإمبريالي العالمي،ولها علاقات سياسية مع كثير من الدول الإقليمية والعالمية،وكانت تلعب دوراً سياسياً ملموساً على الصعيد العربي والإقليمي،وصلت التطورات معها أن جرى طرح اِسم الأمير خزعل الكعبي ملكاً على دولة العراق،فشعبنا العربي الأحوازي قدم الألوف من الشهداء منذ يوم الاحتلال ولغاية اليوم بالإضافة إلى عشرات الألوف من المضطهدين والمعذبين ومئات الألوف من الذين شهدت هجراتهم كل بقاع العام. أما الانتفاضات فقد بلغت 15 انتفاضة وثورة، كانت دماء الشهداء هي التي أجبرت الفرس على الاعتراف بها . أما في الزمن الطائفي الصفوي لحكومة الملالي فهي أسيرة الرعب المصدّر إلى اليمن والجزائر والعراق ولبنان وسوريا وفلسطين والمغرب وموريتانيا وغيرها،وبالتالي أنهم يقعون ضحية هذا الرعب، ويميلون لضغوطهم نحو العنصر الأضعف،كما يعتقدون،وهو شعبنا الأحوازي،ولا بأس من إعطاء المثال العراقي والمثال البحريني والإماراتي على عنجهية الرؤية الفارسية العدوانية،فكيف ينظر المتسائلون عن اعتراف الدول بالقضية الوطنية الأحوازية في الوقت الذي ينظرون إلى السلوك السياسي الإيراني الفارسي العنصري اِتجاه بعض هذه الدول المحتلة عملياً وفعلياً أصلا من قبل إيران؟ فيما تشكل التدخلات الفارسية الصفوية في شؤونها الداخلية في كل يوم : يسخرون التلاعب فيها أو يهدؤون الحملات الدعائية ضدها على ضوء مصالحهم السياسية التوسعية ؟ وكيف ينظرون إلى التواطؤ الأمريكي ـ الإيراني على المستويات الأمنية ضد أفغانستان والعراق؟بل ما هي محتويات النظرة السياسية لحيثيات المواقف الإيرانية تجاه المجالات السياسية العملية كلها ؟. وهو ما دعانا إلى توجيه السؤال الثالث للسيد عادل السويدي بغية إعطائنا المزيد من الأضواء على هذه القضية العربية الإسلامية . - يرى البعض أن إثارة قضية عرب الأحواز وحقهم في الاستقلال هو من قبيل القومية والشعوبية ،وأننا إذا قارنا الوضع بحال العرب المتواجدين في جميع شمال إفريقيا مثلا اعتبرناهم محتلين اغتصبوا أرض الأمازيغ والأقباط والنوبيين وهلم جرا،إضافة إلى أن إذا سمحنا لكل عرق بالاِنفصال لتفككت الدول، وأصبحت كل شرذمة من الناس دولة مستقلة،فكيف يمكن الرد على هؤلاء؟ . أ. عادل السويدي: بادئ ذي بدء ينبغي علينا التفريق بين قضايا شمال أفريقيا التي ينفخ بها الأمريكان وبعض الدول الغربية والصهاينة الإسرائيليين من أجل خلق أزمات سياسية من العدم، أو مما يشبه العدم،في الأقطار العربية في شمال أفريقيا،كالقضية الأمازيغية والنوبية والطائفية في مصر. أما قضيتنا الأحوازية التي طبع سنوات عملها مختلف أنواع الانتفاضات والثورات والحضور السياسي فهي تتجلى يوميا بعمل كفاحي ملموس،ناهيك عن كونها كانت إمارة سياسية مستقلة تحتفظ بعلاقات دولية شأنها شأن الإمارات العربية الأخرى،ولكن النفط والأطماع البريطانية جعلت من أداتهم ـ رضا بهلوي ـ الذي كان مجرد منظـّف في إسطبل الخيول،فصار زعيما فارسيا عنصريا مشهوراً في وزارة الدفاع بقدرة العنصر البريطاني الذي ساعده على احتلال إمارة عربستان (الأحواز) عسكريا بقيادة الرمز المعنوي الشيخ الشهيد خزعل الكعبي في تلك الحادثة المشئومة الذي تعاون بها البريطانيون والفرس والتي أدت إلى احتلال فارسي بغيض وبالتالي اغتيال الأمير خزعل الكعبي وتكوين الدولة الإيرانية ذات الأفق العنصري الآري الذي اتخذ مثال ألمانيا النازية قبلة لممارساته العنصرية،على أنقاض الإمارة العربية الأحوازية . إن الصفحات المحددة لهذه المقابلة تعفينا في التوغل في ملفات التاريخ العميقة والواسعة للبرهنة على هذه المحددات العنصرية الفارسية الإحتلالية وما تلاها من رؤية فارسية طائفية،التي دشن فعلها الآثم بتسبب أكثر من 500 شهيد في ليلة الأربعاء الموافق 29 / 5 / 1979م والتي استمرت لثلاثة أيام سميت بـ (مجزرة الأربعاء السوداء)،وهذه المجزرة كانت قد جرت أحداثها في أول أيام استلام المدعو الخميني للسلطة في إيران . ومع ذلك نقول أن مختلف المراحل التي مر بها شعبنا في صعوده أو هبوطه قد حاولت مراراً انتزاع بعض الحقوق الوطنية،ولكن الملالي رفضوا حتى فتح مدرسة واحدة باللغة العربية لأبناء وبنات شعبنا،بله أكثر من ذلك أنهم يرفضون إعطاء الحرية لتسمية العوائل الأحوازية مواليدهم بأسماء عربية معروفة وتاريخية كرائد وشيماء وعمر وعثمان وهشام وغيرها، فكيف يسمحون لنا بتحديد خياراتنا السياسية،في حده الأدنى أو في حده الأقصى ؟. أن أمامنا مجالا سياسياً مفتوحا هو استمرار الصراع من اجل تجسيد قضيتنا الوطنية الأحوازية ورؤيتنا الدينية الإسلامية المخالفة للتقفيص الطائفي والعنصري الذي ينص عليه دستورهم الطائفي المشئوم، ويرفضون فتح جامع واحد لأكثر من 15 مليون من أبناء المذهب السني في إيران، فهل كل هؤلاء يعملون من أجل واشنطن وبريطانيا وتل أبيب؟ مواضيع ذات صلة: الأحوازيون لأشقائهم العرب : أو ليست هذه هي قضيتكم كفلسطين ؟ ماذا تنتظرون من الفرس ؟. 84 عاماً من الاحتلال الفارسي والتجاهل الدولي. مدير موقع عربستان الأحوازي يفضح الممارسات الإجرامية الفارسية في حق الشعب الأحوازي العربي المسلم والأطماع الإيرانية في منطقتنا العربية ... " الحلقة الأولى". العثور على قنبلة بالأحواز. القوى الوطنية الأحوازية تدعو العرب لمقاطعة الانتخابات الإيرانية
|