2153
(0 تصويتات, متوسط 0 من 5)
|
كتب المجلس - القاهرة - رويترز
|
|
الخميس, 04 يونيو/حزيران 2009 15:15 |
|
المجلس - القاهرة - رويترز سعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الخميس إلى "بداية جديدة" بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي لكنه لم يتقدم بمبادرة جديدة لإنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين في إغفال قد يحبط كثيرين. وقال الرئيس الأمريكي في خطاب هام وجهه إلى العالم الإسلامي من جامعة القاهرة " إننا نلتقي في وقت يشوبه التوتر بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي وهو توتر تمتد جذوره إلى قوى تاريخية تتجاوز أي نقاش سياسي راهن". وأضاف "لقد استغل المتطرفون الذين يمارسون العنف هذه التوترات في قطاع صغير من العالم الإسلامي بشكل فعال. ثم وقعت إحداث 11 سبتمبر 2001 واستمر هؤلاء المتطرفون في مساعيهم الرامية إلى ارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين الأمر الذي حدا بالبعض في بلدي إلى اعتبار الإسلام معاديا لا محالة ليس فقط لأمريكا وللبلدان الغربية وإنما أيضاً لحقوق الإنسان."
واستطرد "لقد أتيت إلى هنا للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل. وهي بداية مبنية على أساس حقيقة أن أمريكا والإسلام لا تعارضان بعضهما البعض ولا داعي أبدا للتنافس فيما بينهما." وقوطع أوباما مرارا بعاصفة من التصفيق وصيحات متفرقة تردد "نحن نحبك" بينما كان يلقي خطابه الذي سعى فيه إلى إصلاح صورة الولايات المتحدة إمام ما يزيد على مليار مسلم حول العالم والتي تضررت بشدة بسبب الغزو الذي أمر به الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش للعراق وأفغانستان ومعاملة الولايات المتحدة للمحتجزين العسكريين. وفي إبراز للعداء الذي قد يواجهه أوباما من البعض قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يوم الخميس أن الولايات المتحدة "مكروهة بشدة" في الشرق الأوسط. وصرح خامنئي بان الكراهية التي تشعر بها المنطقة لأمريكا لا يمكن أن تتغير بمجرد شعارات بل هناك حاجة للأفعال. كما دعا أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة المسلمين لان يستعدوا لحرب طويلة ضد "الكفرة" وأعوانهم. وجاء ذلك في تسجيل صوتي بثت قناة الجزيرة التلفزيونية مقتطفات منه يوم الأربعاء ثم بثه يوم الخميس موقع إسلامي على الانترنت ليتزامن مع إلقاء الرئيس الأمريكي كلمته للعالم الإسلامي من القاهرة. لكن متحدثا باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال أن خطاب أوباما "بداية جيدة" لسياسة أمريكية جديدة في الشرق الأوسط. وقال نبيل ابو ردينة "خطاب الرئيس أوباما بداية جيدة وخطوة هامة باتجاه سياسة أمريكية جديدة ومختلفة وحديثه عن وقف الاستيطان وبناء الدولة الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين وان القدس للمسلمين والمسحيين واليهود رسالة واضحة للإسرائيليين أن السلام العادل والشامل يقوم على أساس دولة فلسطينية وبالقدس الشريف. حديث الرئيس أوباما عن الشراكة والعمل من اجل السلام هي البداية الصحيحة لسلام شامل وعادل في المنطقة." واختيار أوباما للقاهرة ليلقي منها خطابه اليوم يسلط الضوء على تركيزه على الشرق الأوسط حيث تواجه سياسته الخارجية تحديات كبيرة لإنعاش عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية والحد من البرنامج النووي لإيران. وعلى الرغم من أن الإدارة الأمريكية حاولت خفض سقف التوقعات في الأيام القليلة الماضية إلا انه كانت هناك توقعات كبيرة في المنطقة عن اتخاذ أوباما موقفا أكثر تشددا مع إسرائيل وان يتبع أقواله بأفعال. ولم يعرض أوباما مقترحات جديدة لدفع عملية السلام قدما كما لم يتحدث بشكل محدد عن الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان في العالم العربي وهي قضايا كان كثيرون يأملون أن يتطرق إليها. وأكد أوباما الذي يرغب في بناء تحالف من الحكومات الإسلامية يدعم جهوده لاستئناف محادثات السلام المتوقفة في الشرق الأوسط التزامه بحل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال "أن هذا السبيل يخدم مصلحة إسرائيل ومصلحة فلسطين ومصلحة أمريكا ولذلك سوف أسعى شخصيا للوصول إلى هذه النتيجة متحليا بالقدر اللازم من الصبر الذي تقتضيه المهمة." كما قال "يجب على الفلسطينيين أن يتخلوا عن العنف أن المقاومة عن طريق العنف والقتل أسلوب خاطئ ولا يؤدي إلى نجاح." وفيما يتعلق بالمستوطنات قال "إننا لا نقبل مشروعية استمرار المستوطنات الإسرائيلية. أن عمليات البناء هذه تنتهك الاتفاقات السابقة وتقوض من الجهود المبذولة لتحقيق السلام. لقد آن الأوان لكي تتوقف هذه المستوطنات." وفيما يتعلق بقضية إيران قال أوباما "أن الأمر واضح لجميع المعنيين بموضوع الأسلحة النووية إننا وصلنا إلى نقطة تتطلب الحسم وهي ببساطة لا ترتبط بمصالح أمريكا ولكنها ترتبط بمنع سباق للتسلح النووي قد يدفع بالمنطقة إلى طريق محفوف بالمخاطر." وأضاف "إنني مدرك أن البعض يعترض على حيازة بعض الدول لأسلحة لا توجد مثلها لدى دول أخرى ولا ينبغي على أية دولة أن تختار الدول التي تملك أسلحة نووية...وينبغي على أي دولة بما في ذلك إيران أن يكون لها حق الوصول إلى الطاقة النووية السلمية إذا امتثلت لمسؤولياتها بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية." وانتقد أوباما حرب العراق وقال "وقع القرار بحرب العراق بصفة اختيارية مما أثار خلافات شديدة سواء في بلادي أو الخارج" وقد ذكر ذلك الأمريكيين في نهاية المطاف بالحاجة إلى استخدام الدبلوماسية لتسوية المشاكل وتحقيق توافق دولي في الآراء. وقبل إلقاء الخطاب أجرى أوباما محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك وقال للصحفيين "ناقشنا كيف السبيل إلى التحرك قدما بطريقة بناءة لجلب السلام والرخاء لشعوب المنطقة." وأضاف "أكدت له التزام الولايات المتحدة بالعمل في شراكة مع دول المنطقة حتى تحقق الشعوب ما تطمح إليه." وتوجه أوباما بعد محادثاته مع مبارك إلى منطقة القاهرة الإسلامية الزاخرة بالعمارة الإسلامية. ووصل أوباما إلى القاهرة اليوم الخميس قادما من المملكة العربية السعودية حيث أجرى محادثات بشأن عدة قضايا من بينها الصراع العربي الإسرائيلي.
|
Views :169Times