|
المجلس - حاوره: عمر غازي ختاماً لحديثنا مع الأستاذ : عادل السويدي - مدير موقع عربستان الأحوازي حول القضية الأحوازية والممارسات الإيرانية ، للإطلاع على : الجزء الأول - الجزء الثاني من اللقاء. - يتمسك الأحوازيون بالرغبة في الانفصال عن إيران باعتبارها بلدا محتلا للاحواز، هل بالإمكان الموافقة على البقاء داخل إيران إذا ما تمتع الأحوازيون بكافة حقوقهم ، أو لو عرضت الحكومة الإيرانية مثلا عليكم نظام الحكم الكونفدرالي؟
أ. عادل السويدي نعتقد بأن هذا السؤال قد ورد في غير محله،ولن يتوافق مع المنطق السياسي الماثل والمرئي والملموس، ولن يرتبط بأي رابط وطني أو قومي أو إنساني،حتى لو كان ضعيفا وركيكاً وبعيداً عن أية معايير موضوعية تدرس المسألة الأحوازية من جميع الوجوه السياسية والتاريخية،فنظام لا يفسح للأحوازيين أي مجال لإطلاق أسماء عربية تاريخية وإسلامية على أبنائهم،ولا يعطي أي هامشٍ للحرية السياسية في حدودها الدنيا على ضوء أطروحاته السياسية والقانونية والدستورية،ولا أي هامشٍ لأية حرية سياسية حتى لو كانت تعألا يفكر أبداً بإعطاء أي منجز معين أو قاصراً للأحوازيين، نقول ذلك: أبداً ومطلقاً وبشكل حاسم،فكيف يستطيع الأحوازيون تطبيق مشاريع سياسية برنامجية واِنتزاع حقوق سياسية محددة من هذا النظام المحتل الذي تجاوز بأفعاله المشينة ما قام به المجرم رضا شاه بهلوي ومن بعده ابنه المقبور الشاهنشاه محمد رضا ؟ . إنَّ ما هو مطروح الوارد عند التعرض للجواب على السؤال الأول في توضيحنا الوافي والمقرون بالأرقام حول عمليات التفريس والاستيطان وحرمان شعبنا من أية مدارس بلغتهم العربية الأم،وهي لغة القرآن والإسلام كما هو معروف وحث الرسول العربي الهاشمي محمد بن عبدالله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على تعلمها بل جعلها معياراً لعربية الفرد حينما قال : ((مَنْ تكلم باللغة العربية فهو عربي))، بل نضيف أيضاً واستنادا إلى أرقام كانت قد نشرته صحفهم الصفراء حول الشأن الاجتماعي العربي الأحوازي،مثل صحيفة ((روزان)) التي تنتشر باللغة الفارسية بتاريخ: 21 ذي الحجة 1427 ، والموافق 11/6/2007 ... إنَّ تلك الأرقام جاءت كالتالي: 1) أن القطر الأحوازي المحتل يؤمّن أكثر من 87% من ميزانية الدولة الإيرانية . 2) يعد القطر الأحوازي في الترتيب الثاني من ناحية البطالة في مجال الحصول على فرص العمل على مستوى إيران،ولولا وجود الصناعة الإستخراجية في قطرنا المحتل وكثافة المنتوجات الزراعية لكان قطران يحتل المرتبة الأولى في مستنقع البطالة الذي تشهده إيران،الأمر الذي يفسر كثافة الهجرة إلى خارج القطر ويفتح المجال للموجات الاستيطانية الفارسية لتغيير طابع الأرض القومي من خلال ثقة أجهزة هذه الدولة الفارسية المحتلة بالمستوطنين الجدد . 3) يأتي ترتيب القطر الأحوازي الثاني بعد طهران على مستوى الكل الإيراني من حيث نسبة السجناء الأطفال التي تقل أعمارهم عن (15 عاماً) . 4) ويحتل القطر الأحوازي المرتبة الثالثة على صعيد عمليات الاضطهاد والسجون على نطاق كل الشعوب الساكنة في جغرافية ما تسمى بالدولة الإيرانية،وأن الأرقام التي اعتمدتها المصادر الرسمية الفارسية هي 90 ألف سجين أحوازي،في حين تقول الأرقام غير الرسمية بأن العدد يفوق 130 ألف معتقل وسجين أحوازي . ومع ذلك يرفض النظام الفارسي الصفوي تخصيص 02,0% من وردات المنطقة الأحوازية بغية تطوير حياة شعبنا على الصعد كافة،وتعمير الأحواز عمرانياً وبنائيا وإقامة المشاريع الخدمية الحقيقية،بدلاً من العمل الهادف إلى الحفاظ على تخلفه والإمعان في إفقار شعبنا وفرض البطالة عليه . وعلى ضوء ذلك،فإنه لا يبقى أمامنا ما هو مطروح سوى المضي بمناشدة أصحاب الضمائر الوطنية والقومية والإنسانية في وطننا العربي وفي العالم أجمع لمساندة كفاح شعبنا العادل،ودعم التصورات السياسية والبرنامجية لما ينبغي علينا العمل بموجباته الكفاحية من أجل نصرة قضية شعبنا وتخليصه من محنة الاِحتلال الفارسي الصفوي الغاشم . - ماهي مطالب الشعب العربي الأحوازي من المجتمع الدولي والأشقاء العرب في الفترة القادمة؟ أ. عادل السويدي إنَّ الجواب على هذا السؤال الهام والحيوي يتطلب منا العودة إلى الوثائق السياسية المكتوبة في الزمن الماضي،التي أجرت فيها القوى السياسية الوطنية الأحوازية الجذرية،حوارات سياسية معمّقة وثرّة بغية اِستخلاص العـِـبَـر السياسية والدروس الأساسية من أجل حل التصورات القادمة على ضوء اِشتقاق المهمات السياسية المرسومة على ضوء التناقضات الموضوعية التي يعيشها شعبنا في المرحلة التاريخية الحالية والممتدة منذ العام 1925 : أي عام الاِحتلال الفارسي المجرم،وليس هناك من دليل عمل سياسي غير ما توافقت عليه القوى الوطنية الأحوازية عبر ميثاقها السياسي،وهو ما نطمع بكرم صحيفتكم الموقرة أنْ تنشره كاملاً بغية إطلاع القراء الكرام عليه،من ناحية،ونشره على الملأ كلهم ممن يقرؤون هذه الصحيفة التي تنشد تمتين وعي مطالعيها السياسي والأدبي ، من الناحية الأخرى . يقول الميثاق الذي وقعـَّت عليه القوى السياسية الأحوازية والشخصيات السياسية الوطنية التي سيرد ذكرها تالياً . . . يقول ما يلي : (بسم الله الرحمن الرحيم) الميثاق الوطني الأحوازي * المفاهيم الأساسية للقضية الأحوازية : أنها : وطنية ـ قومية ـ دولية ـ حضارية عربية إسلامية القوى الوطنية أحوازية ترى ضرورة اِستنباط الآفاق النضالية لشعبنا أولاً : من الملاحظ لكل متابع حول ما يحدث في الوطن العربي بشكل عام،وفي القطر الأحوازي المحتل على وجه الخصوص،يتضح له أنَّ التطورات السياسية على صعيد أمتنا العربية،بدأت تأخذ نموها الموضوعي في الساحة الكفاحية الأحوازية على الصعيد الذاتي وبشكل جماعي عبر حركته الوطنية والقومية المخلصة التي عمّدت مسارها بالدماء والشهداء والمعاناة التي دفعها أبناء شعبنا العربي . لقد تبلورت الأفكار السياسية والتحليلية المتناغمة مع التطورات الموضوعية التي تشهدها منطقة القطر العربي الأحوازي وتعمّقت الإستنتاجات السياسية والفكرية والأحاسيس القومية العروبية المترسخة على أساس الوجود المنبثق عن أرضية الإخلاص للوطن والعمل في سبيل مستقبله الاِجتماعي والسياسي الحر والمرتبط بأمته العربية المكافحة من حيث أبعاد الصراع المستمر ما بين الشعب العربي، من جهة،وضد أعدائه الذين أعاقوا ـ ويعيقون ـ بقصد وتعمّد متصورين بشكل مسبق،تطوره على كل الصعد : السياسية والاِجتماعية والاِقتصادية والثقافية . . . إلخ ،من جهة أخرى،الذين ما يزالون يخططون لأعمالهم السياسية المجرمة بحق وطننا وشعبنا ، ويرسمون للمنطقة أنْ لا يكون للعرب أيُ دورٍ في حضوره السياسي المؤثر لصالح ولصالح مستقبله:دولاً وشعوباً،وعلى رأس هؤلاء الأعداء في المنطقة : الكيان الصهيوني والدولة الفارسية ومن يدعمهما من الدول الكبرى أو الصغيرة،الدولية منها أو الإقليمية،سواء كان ذلك عمليا وموضوعيا،أو بشكل مباشر،وذلك من أجل إضعاف الدور السياسي العربي في المنطقة العربية كلها . لقد بدأت هذه التطورات تأتي أكلها السياسية على الأرض الأحوازية،إذ اِستطاعت قضية شعبـِنا عبرَ قواه السياسية الحية،الوطنية والقومية،أن تدفع بعجلة الوعي السياسي والفكري المطلوب انجازه على شكل مراحل وخطوات متقدمة،وهذا ما تم على صعيد الواقع ويتم بشكل مستمر ووطيد من أجل أحواز حرة ومستقلة،سواء أكان وجوده السياسي في الداخل الأحوازي أو في منفاه من خلال تأطير الأحوازيين بطموحات وطنية وسياسية تصب لصالح المجتمع الوطني الأحوازي،وعلى مختلف مناطق اللجوء والتشرد . وبالتأكيد فإنَّ دماء الشهداء الأحوازيين البواسل،وأعمالهم الكفاحية الفذة،وجهودهم النضالية التي دفعوا حياتهم ثمناً لديمومة شعلتها متوقدة ومضيئة هي الراية التي شدت عيون أشقائهم في العمل الوحدوي المتواصل على طريق تحقيق الأماني السياسية الواعدة،من خلال جموع المناضلين في ساحات الجهاد الداخلي والفعل السياسي المضيء في الخارج،القائم على نكران الذات بشكل اِستثنائي،قد وفرت لنا الدعم المعنوي والإعلامي بشكل متميّز وممتاز حتى هذه الساعة لجهة الدفاع عن أنفسنا وإدامة صراعنا مع الحركة العنصرية الفارسية التي تحاول تطبيق برنامجها السياسي وأهدافها المعلنة وغير المعلنة في فرض رؤيتها الفارسية الصفوية على جميع مناطق الجوار العربي،من جهة،فضلا عن إنضاج معالم المشروع القومي والعروبي من الناحية الفكرية والسياسية،وهو ناجم أساساً عن جهود جميع الوطنيين والقوميين،من جهة أخرى،علاوة على إكبارنا واِعتزازنا اللا محدودين لكل القنوات الفضائية العربية والأجهزة الإعلامية المختلفة التي ساهمت،وما تزال تساهم،في نصرة قضية شعبنا العربي الأحوازي الذي يتعرض للقمع والاِضطهاد وتتعرّض إرادتهُ للاِحتلال منذ ثمانية عقود ونيف،من جهة ثالثة . ثانياً: إنَّ أبناء وبنات شعبنا،من خلال حركتهم الوطنية:القوى والأحزاب والمجاميع الوطنية والقومية الأحوازية المخلصة والصادقة مع نفسها والمتماهية مع آمال شعبهم ،يتقدمون بالتقدير والثناء إلى أولئك الشهداء الخالدين على مبادراتهم الكفاحية ورسالتهم الخالدة والحصيفة المفعمة بالأمل الوطني الأحوازي والقومي العربي والشجاعة التي قوامها ربط الحاضر بالماضي من أجل اِستخراج الدروس التاريخية بالاِعتماد على التفحص الواعي للمراحل النضالية التي مرت بها الأمة العربية وقضيتنا الوطنية الأحوازية،في منعطفات نجاحاتها التاريخية،وكبواتها السياسية المرحلية التي شهدتها سنوات بعض الممارسة الأحوازية . أنَّ الحقيقة التاريخية الملموسة تتحدث دائماً عن صفحتي العمل الوطني النضالي المتواصل:الإيجابية والسلبية،وليس هناك عملاً كفاحياً قائما على المثالية،أي ومن دون عثرات وتلكؤات وأخطاء،وذلك من أجل بلورة الوعي بالمستقبل السياسي الناجز لهذا القطر العربي الأحوازي والأمة العربية من خلال تكريس المبادئ الناجمة عن هذه النجاحات،وتجنب العثرات السياسية التي أفرزتها سنوات الهزائم وأيام الكبوات،فلكل من ساهم في إثراء هذه الرؤية الفكرية والتحليل السياسي لقضية قطرنا الأحوازي . . . لكل مفكر بشكلٍ خاص وفرد مناضل ساهم في إنضاج هذه الرؤية السياسية الشكر والعرفان،بالرغم من الحقيقة القائلة بأنَّ الواجب الوطني الأحوازي والقومي العربي المكافح من أجل المستقبل أنَّ هذه المساهمة مفروضة ٌ على جميع أبناء الأحواز الكرام والرموز الأعزاء للأمة العربية المخلصين لإبداء الرأي الفكري الصائب واتخاذهم الموقف السياسي المبدئي الصارم . ثالثاً: إنَّ هذا التعضيد الفكري والسياسي يأتي في سياق الدعم اللا محدود من قبل الجميع العربي المكافح للرؤية السياسية التي أجمعت عليه الفصائل الوطنية الأحوازية التي أصدرتها أو سجلتها في العديد من اللحظات التاريخية التي شهدت فيها الأحواز العربية العديد من الظواهر الكفاحية التي أصلت للتاريخ الوطني الجهادي وراكمت الفعل السياسي لهذا الشعب العربي المعطاء في كل مرحلة من مراحل نضاله المتواصل. إننا كمناضلين معنيون بالحركة الوطنية الأحوازية اِنطلاقاً من ضمائر سياسية مخلصة تتمتع بفضيلة النظرة النزيهة لمجموع التطورات الكفاحية لقطرنا الأحوازي نحاول الإسهام بوجهة نظر سياسية محورها وأساسها الفكري والسياسي مقترن بروحية الثوابت الوطنية التي تتفق معها ـ بما أمكن ـ كل القوى الوطنية والقومية الأحوازية المخلصة العاملة في سبيل المستقبل المطلوب،أولاً،والشخصيات الوطنية والمناضلة الأحوازية، ثانياً: كأمل سياسي وطموح فكري يعبر بشكل ملموس عن رأي كل أبناء وبنات شعبنا،لذلك فإن الورقة الآتية ستكون بمثابة ميثاق شرف أو ميثاق وطني لنص سياسي وفكري يتسم بالتحليل الرصين المستند إلى الخبرة التاريخية الحصيفة،بالقدر الذي نستطيع ونتمكن،يجمع كل هذه القوى وينظم العلاقة فيما بين المجاميع والأفراد الوطنيين،وأن تشكل مرتكزاً في التحليل الإستراتيجي والثبات السياسي المختمر في الوعي الجمعي لأبناء شعبنا والمشبعة مفرداتها في الذاكرة الوطنية الأحوازية،وهو اِنعكاس أمين وطيب ـ كما نأمل ـ للرؤية السياسية التي حملها ذلك النص السياسي،وذلك يعني بالضرورة إسهام الجميع في إضافة الدروس التاريخية التي أفرزتها التطورات السياسية . لذلك فإنَّ هذه الثوابت الموضوعية التي تشكل كافة زوايا النص السياسي ومضمونه وأفكاره،ستكون الفيصل الأساس في المقارنة الموضوعية والموازنة الفكرية والسياسية بطبيعة الأحداث التي مرت على قضية القطر الشعبي العربي الأحوازي التي كانت إفرازاً تاريخياً لممارسات شعبنا ومبادرات حركته الوطنية وللتفاني الذي جسده شهداء ومعذبو شعبنا البواسل،بغية التعرف على الآفاق المستقبلية لقضية شعبنا العربي الأحوازي،من جهة،وسيكون التصور الفلسفي والفكري والسياسي الذي تتضمنه هذه الورقة محتوى ومحور الموقف السياسي الحازم تجاه كل من يريد المتاجرة بقضيتنا العربية وحرف البوصلة الوطنية الأحوازية باِتجاه (خشبة الإنقاذ) الصهيونية أو الفارسية منها،الرسمية منها وغير الرسمية،كما يتمنون أو يتوهمون في حين أنَّ هذه القوى التي تتجسد سياسياً ورسمياً في الكيان الصهيوني وحكم الملالي الفارسي الإيراني هي المسبب الرئيس لمأساة شعبنا العربي الأحوازي والقطر العربي الأحوازي المستمرة منذ العام 1925، عام الاِحتلال الفارسي الإيراني لإمارة عربستان (الأحواز) واِختطاف الرمز المعنوي لشعبنا الأمير الشهيد خزعل الكعبي بالتعاون مع البريطانيين ومن ثم اِغتياله بدس السم في أكله داخل السجن الفارسي الصفوي المجرم. الثوابت الوطنية للرؤية السياسية لقطرنا الوطني الأحوازي أولاً : التسمية : التسمية التي تتفق عليها كل القوى الوطنية والقومية الأحوازية هي "الأحواز"، كونه البديل عن كل التسميات المخاتلة التي تحاول حرف الوعي السياسي والتي تقوم على تزوير التسميات التاريخية لشعبنا العربي الأحوازي،والتي تحاول بعض الجهات السياسيةـ[الداخلية منها أو الخارجية]ـ تداولها بذرائع متعددة من بينها الخبيث اللئيم أو السياسي الساذج أو التقليد لأدبيات دعائية لما هو قائم على أساس الإدعاءات الفارسية،ويُضخ بشكل يومي ومستمر منذ عشرات السنين .. ثانياً : العلم الوطني الأحوازي: العلم لكل وطن تاريخي ويتمتع بالسيادة والاِستقلال هو الرمز الخالد المعبر عن وجود الوطن سياسياً،والذي يعمل على توحيد الصفوف الوطنية من أجل الاِلتفاف الشعبي حوله،من هنا نرى الرعب الفارسي من هذا الرمز الوطني الأحوازي،مثلما نرى ردود الفعل الفاشية ضد كل مًنْ يحمله ويرفعه عالياً،ومن هنا بالذات نرى تلك الظواهر الكفاحية لأبناء شعبنا عندما يرفعون هذا الرمز المعنوي لشعبنا ضد محاولات الفرس العنصريين إلغاء المعاني الرمزية والمعنوية لشعبنا : وجوداً وتاريخياً وحضوراً كفاحيا وتجسيداً عملياً للطموح السياسي . يتميّز"العلم"الأحوازي المرفوع من قبل أبناء شعبنا ويحظى بالتقديس الجـَماعي لكل طلائع أبناء شعبنا،والجماهير العربية الأحوازية الملتفة حول جهدها المشترك ، بثلاثة خطوط متساوية،فالخط الأحمر يعلو العلم ويأتي اللون الأبيض في وسطه واللون الأسود في الأسفل،مع وجود نجمة خماسية خضراء في قلب العلم الأحوازي ويعني (الأحواز)،والدائرة الخضراء ملتفة على النجمة تعني (الوطن العربي)، وتقع النجمة والدائرة المحيطة بها في الخط الأبيض الذي يتوسط العلم،ولا يتجاوز قطر الدائرة هذا الخط. ثالثاًً: الخارطة الجغرافية : يشكل القطر العربي الأحوازي المحتل من قبل الدولة الفارسية (إيران) اِمتداداً طبيعيا للوطن العربي وهو جزء لا يتجزأ منه،ويقع في طرف الهلال الخصيب الذي يبدأ من فلسطين ماراً بلبنان وسوريا والعراق ومنتهياً بالأحواز الواقعة على طول الضفة الشرقية للخليج العربي والذي تشكل خطوط العرض المرقمة المساحة الإجمالية {أكثر من 324 ألف كم مربع}.ويقع على الطرف الشرقي لمياه الخليج العربي وهو الأمر الذي يشخص ضرورة الاِستخدام المعبر عن حقيقته الجغرافية والتاريخية كونه (الخليج العربي) والذي تحاول السلطة الفارسية تزويره من خلال الإدعاء بأن تلك المنطقة تسمى بـ(الخليج الفارسي)،وذلك من خلال الاٍِستعانة بمصادر تاريخية غربية وإستشراقية مضادة للعرب والعروبة سادت رؤيتهم في القرن الثامن عشر، وما تزال كذلك . وتشكل سلسلة جبال زاجروس حاجزا طبيعيا بين قطر الأحواز العربي وإقليم فارس، وتمتد خارطة الوطن ابتداء من منطقة عيلام الأحوازية المحاذية للعراق وتنتهي عند حدود مضيق باب السلام (مضيق هرمز)، الأمر الذي يوجب متابعة المعلومات التوثيقية عن طبيعة الأسماء التاريخية والمسميات الأصلية التي تنسجم مع الحقائق التاريخية،وهي مهمة نبيلة مطروحة أمام مفكري أبناء شعبنا الأحوازي وكل المفكرين في أبناء أمتنا العربية . رابعاً : الهوية الوطنية للشعب العربي الأحوازي: إنَّ الشعب الأحوازي يعد شعباً عربياً أصيلاً،ولأن قطره كان يتمتع بالسيادة والحكم العربيين منذ آلاف السنين، وعلى أرضه قامت أول سلطة عربية مستقلة في الوطن العربي،هي الدولة المشعشعية التي تأسست في العام 1436م وكانت عاصمتها الحويزة،وأنَّ هويته التاريخية والراهنة لا يمكن إلا أن تكون عربية ـ إسلامية هي الأخرى،ويعتنق غالبية سكان القطر الدين الإسلامي الحنيف،الذي حض على ضرورة الاِلتزام بمبادئ التعارف بين القبائل والشعوب،وأنَّ اللغة العربية هي وسيلة التفاهم الأساسية بين أفراد المجتمع العربي،وهي اللغة الأساسية لمفاهيم الدين الإسلامي،ولذا أنه ينبغي الاِهتمام بها والتركيز على نشرها بين صفوف جميع أبنائه وجعل شعار ضرورة تدريس أبناء شعبنا بلغتهم الأم الشعار الدائم في معترك النضال القومي ولدحض مخاتلات السلطة الفارسية العنصرية والطائفية الصفوية التي تحاول تصوير حكمها بأنه حكم إسلامي، فليس من المعايير العادلة القول بإلتزام الدين الإسلامي ومحاربة اللغة العربية وحرمان مواطني الأحواز المسلمين من تعلم لغتهم القومية والدينية العربية الإسلامية ،وضرورة ترويج المفاهيم السياسية والفكرية والعلمية التي تنص على أنْ يتمتع جميع مواطني القطر الأحوازي بحقوق روحية المواطنة العادلة وحقهم الطبيعي في مراعاة مبادئ الحقوق والواجبات على كل المستويات . خامساً: الاحتلال العسكري الفارسي لقطر الأحواز: أنَّ ما وقع بتاريخ 20/04/1925 من ظلم تاريخي على المنطقة المسماة بالقطر العربي الأحوازي،هو عبارة عن احتلالٍ عسكريٍ متعسف وعدوانٍ أجنبي جائر مباشر على الوطن والشعب الذي كان يعيش آمناً في مجتمعه وكان يمارس حياته بشكلٍ حر،وقام بذلك العدوان نظام يتخذ من الأيديولوجية الفارسية شعاراً تطبيقياً له في كافة المجالات،وساندته القوات البريطانية التي كانت تستعمر أغلب شعوب وأوطان منطقتنا العربية. لقد أتي العدوان الهمجي ذاك على يد المجرم رضا الشاه المقبور عبر شن حملة عسكرية عدوانية ظالمة على الإمارة الكعبية التي كانت سائدة فوق أرضنا الأحوازية والتي كانت تعرف بـ((إمارة عربستان أو إمارة المحمّرة)) آنذاك، وبالتالي قتل الأمير السياسي الشرعي للإمارة وهو الشهيد الشيخ خزعل الكعبي، الرمز المعنوي لشعبنا،(1896 ـ 1925م) الذي تم اِغتياله في العام 1936 في معتقله الرهيب في طهران . لقد تحول الاِحتلال العسكري الفارسي لقطرنا العربي الأحوازي منذ ذلك التاريخ،أي 1925،وحتى الفترة الحالية خصوصاً،وبالذات في السنوات اللاحقة لقيام جمهورية الملالي الفارسية،وعلى يد سلطة الملالي المتتالية إلى اِنتهاج خط سياسي يتسم بالقمع الأمني الواسع النطاق،من جهة،ويقوم على تغيير المعالم الأساسية لطبيعة الأرض القومية العربية،من جهة ثانية،وتشريد وتهجير أبناء شعبنا العربي من أرضهم التاريخية،من جهة ثالثة،والنهب المستمر لجميع الثروات العربية من مياه وأرض ونفط،وغيرها،من جهة رابعة،إنَّ المعنى الإجمالي لتلك السياسة الفارسية المطبقة على أساس رؤية برنامجية هي محاولة اِستنساخ التجربة الصهيونية الإسرائيلية وتطبيقها في منطقة القطر العربي الأحوازي،إنَّ السياسة الاِستيطانية الفارسية في ظل حكم الملالي تشبه في أبعادها ومراميها الاِحتلال الصهيوني لفلسطين،من حيث تغيير طابع ملكية الأرض وتغيير سماتها القومية والاِجتماعية،تلك وقائع مرئية من قبل الجميع ومدعومة بالأرقام الموضوعية الدالة على الهجرة الاِستيطانية،ومثبتة بالمعلومات المادية عن المساحات التي جرى مصادرتها . سادساً: تحديد طرق النضال والمقاومة المضادة لقوات الاِحتلال باِعتبار أن الشعب العربي الأحوازي ووطنه التي تبلغ مساحته الإجمالية: (أكثر من 350 ألف كم مربع) تعرّض إلى احتلال عسكري من قبل الدولة الفارسية (إيران)،وبالتوافق مع السياسة البريطانية في العام 1925 فان ذلك يكفل للمجتمع الأحوازي وبمختلف فئاته وفصائله الوطنية الحق الشرعي في الدفاع عن النفس والوطن والمجتمع،ومن أجل إدارة شؤونه السياسية كلها ضمن سيادته الكاملة،لذا فهو يواصل الكفاح بمختلف الوسائل والأساليب من اجل إعادة المركز القانوني لبلده المحتل،كما يحق له اعتماد كافة الأساليب في النضال والتي تكفلها جميع الأعراف والمواثيق والقوانين والمقررات الدولية،من أجل الوصول إلى نيل حقوقه الكاملة . إن القوى السياسية الأحوازية التالية تقر وتعترف بنصوص هذه الرؤية السياسية وتجعلها في صلب برامجها اليومية والمرحلية والإستراتيجية،ونأمل أن تشكل هذه الوثيقة السياسية الخطوة الأولى على طريق طويل وصعبٍ ولكنه يتسم بالمبدئية والوعي والإخلاص نحو إقامة جبهة وطنية موحّدة مستقبلاً لتقود نضال شعبنا بغية صياغة أوضاعه السياسية المستقبلية،والجبهة هذه هي العنصر المفقود في الراهن السياسي والكفاحي لعمل شعبنا في القطر العربي الأحوازي،وهو الأمر الذي يدعونا لجعل هذه الوثيقة السياسية المفتوحة أمام جميع القوى الوطنية والسياسية الأخرى الذي يتسم عملها بالإخلاص والوضوح،وكذلك من قبل جميع الشخصيات الأحوازية المناضلة والمخلصة،والتي ترى في هذا النص الفكري والتحليل السياسي ضابطاً شرعياً لرؤية سياسية معمّقة تشكل وبشكل واضح العمود الفقري لأية جبهة تقام في المستقبل،وبالتالي فإن ما تقدم يفرض علينا أن ننتظر مساهمة المجموع الوطني الأحوازي في بناء هذه الأداة السياسية المطلوبة : أي الجبهة . التوقيع : 1) الجبهة العربية لتحرير الأحواز 2) حركة النضال العربي لتحرير الأحواز 3) المنظمة الوطنية الأحوازية (عربستان) 4) الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي الأحوازي(محمود أحمد الأحوازي الأمين العام) 5) الجبهة الوطنية الأحوازية 6) المقاومة الشعبية لتحرير الأحواز 7) مركز بن سكيت الأحوازي للأعمال الثقافية 8) الجمعية الثقافية الأحوازية في السويد 9) عادل السويدي ـ مدير موقع عربستان : www.arabistan.org 10) علي الموسوي ـ رئيس الوفد الوطني إلى مصر(النرويج) 11) ناصر الكنعاني ـ ناشط سياسي وعضو في الوفد الوطني (السويد) 12) حميد عاشور ـ ناشط سياسي وعضو في الوفد الوطني (ألمانيا) 13) محمد الأحوازي ـ كاتب أحوازي (الخليج العربي) 14) علي الأحوازي ـ كاتب من الأحواز (الأحواز المحتلة) 15) ناصر كاظم ـ ناشط سياسي (النمسا) 16) علي القاسمي ـ المشرف العام على مجموعة الأحواز برس : http://groups.google.ae/group/ALAHWAZPRESS 17) أبو يونس الأحوازي ـ ناشط سياسي (الدانمارك) 18) جمعية طلاب عرب الأحواز (الأحواز المحتلة) 19) عادل العابر ـ كاتب وباحث أحوازي (الأحواز المحتلة) 20) علي عبد الجبار الطائي ـ أحوازي (ألمانيا) 21) دانيال الأحوازي ـ ناشط أحوازي (بريطانيا) 22) أحمد رفعت العباسي ـ ناشط سياسي أحوازي (الإمارات) 23) نزار الغول ـ رام الله / فلسطين ـ صحفي فلسطيني |  | | الجدران العازلة التي شيدتها إيران في المناطق العربية الأحوازية بين المستوطنين الفرس والسكان العرب الأصليين | |  | | مستوطنة شيرين شهر الفارسية في القطر الأحوازي الشمالي | في الختام تتوجه " المجلس " بالشكر والتقدير الأستاذ عادل السويدي ( مدير موقع عربستان الأحوازي) على قبوله اللقاء ، ونسأل الله له التوفيق والسداد ، والنصر لشعبنا العربي الشقيق في الأحواز المحتلة. مواضيع ذات صلة: الأحوازيون لأشقائهم العرب : أو ليست هذه هي قضيتكم كفلسطين ؟ ماذا تنتظرون من الفرس ؟. 84 عاماً من الاحتلال الفارسي والتجاهل الدولي. مدير موقع عربستان الأحوازي يفضح الممارسات الإجرامية الفارسية في حق الشعب الأحوازي العربي المسلم والأطماع الإيرانية في منطقتنا العربية ... " الحلقة الأولى". العثور على قنبلة بالأحواز. القوى الوطنية الأحوازية تدعو العرب لمقاطعة الانتخابات الإيرانية أ. عادل السويدي في حواره لـ " المجلس " يكشف الصفحات المطوية من نضال الشعب الأحوازي ضد الاحتلال الفارسي 2/3 ـ
|