2169
(0 تصويتات, متوسط 0 من 5)
|
كتب المجلس - بغداد - رويترز
|
|
الخميس, 04 يونيو/حزيران 2009 20:47 |
|
المجلس - بغداد - رويترز قال كثير من العراقيين يوم الخميس أن كلمات الرئيس الأمريكي باراك أوباما المنمقة تجاه بلدهم والتي أدلى بها في خطاب في القاهرة تبقى بحاجة إلى تطبيقها على ارض الواقع. وألقى أوباما بخطاب في جامعة القاهرة بحضور 2500 من مختلف الشخصيات وجهه إلى العالم الإسلامي تعهد فيه بحماية الديمقراطية في العالم كما أكد فيه موقف أمريكا الرافض للتطرف وعدم سعيها أن تكون طرف في حرب ضد الإسلام لكنه شدد في الوقت نفسه على موقف بلاده في مواجهة المتطرفين أينما كانوا. وتحدث أوباما عن حرب العراق واعترف بان الحرب في العراق لم تكن ضرورية وحاجة ملحة كما سلم بان حرب العراق كانت سببا في الكثير من حالات الشقاق سواء في أمريكا أو خارجها.
وقال " بعكس الحرب في أفغانستان... العراق كانت حربا بالاختيار وقد أدت إلى اختلافات كثيرة في بلادي وأنحاء العالم." واستشهد أوباما في خطابه الذي قوطع مرات عديدة بعاصفة من التصفيق بالعديد من الآيات القرآنية. ووعد أوباما بالانسحاب من العراق وفق الجداول الزمنية التي تضمنها الاتفاق الأمني الموقع بين العراق وأمريكا نهاية العام الماضي. كما أعلن أوباما أن أمريكا ليس لها إي نية بالبقاء في العراق أو بناء قواعد فيه كما وعد بالوقوف إلى جانب العراق في تدريب قواته الأمنية وبناء اقتصاده المحطم. ورحبت الحكومة العراقية بإعلان أوباما وقالت على لسان الناطق باسمها علي الدباغ أن خطاب أوباما "التاريخي والمهم ويعكس توجها ايجابيا للإدارة الجديدة وهو بداية جديدة." لكنه أكد أن الحاجة تبقى قائمة لرؤية "الأفعال". وقال "نحن كحكومة عراقية مرتاحون للوضوح الذي أبداه الرئيس (أوباما) في احترام الالتزامات تجاه العراق ومواعيد سحب القوات الأمريكية من العراق." ورغم اعتراف أوباما بان حرب العراق سببت الكثير من المشاكل واختلاف وجهات النظر سواء داخل أمريكا أو خارجها إلا انه قال أن الحرب كانت السبب في خلاص العراق من "دكتاتورية صدام حسين." وانتقد حازم النعيمي وهو المحلل السياسي والأستاذ في جامعة بغداد للعلوم الإسلامية أوباما ووصفه بأنه "بياع كلام" وقال النعيمي "هو يتكلم كأنه سيد للعالم." وأضاف كان واضحا أن الرئيس الأمريكي يحاول "التبرؤ والتملص والهروب من الأخطاء التي وقعت في العراق وحتى التبرؤ من النموذج الذي يجري في العراق من ديمقراطية." وعلى عكس الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الذي قاد الحرب على العراق عام 2003 فان الرئيس أوباما أكد على أهمية الدبلوماسية والمجتمع الدولي في حل المشاكل القائمة الأن في العراق وقال "اعتقد أن الأحداث في العراق تذكر الأمريكيين بالحاجة إلى استعمال الدبلوماسية وبناء الإجماع الدولي لحل خلافاتنا قدر الإمكان." وأضاف " اليوم أمريكا تتحمل مسؤولية مزدوجة لمساعدة العراق على بلورة مستقبل أفضل ولترك العراق للعراقيين. وقال النائب سليم الجبوري من قائمة التوافق السنية "حديثه عن المستقبل والانسحاب من العراق كان مطمئنا لكنه تجاهل الأخطاء التي ارتكبتها أمريكا في العراق." وأضاف "كنا نأمل أن نسمع الاعتراف ببعض الأخطاء التي ارتكبتها أمريكا في العراق والتي تحاول الإدارة الحالية تجاوزها." ومضى يقول "لا يمكن تجاهل هذا الأمر ونسيانه لمجرد وعود مستقبلية قائمة على أساس الانسحاب من العراق رغم أهمية مثل هذه الوعود." ووعد أوباما في خطابه بان أمريكا ستتعامل مع العراق كشريك وليس كتابع. ورغم كل هذه الوعود وتأكيده على انتهاج سياسة مختلفة عن سياسة الإدارة السابقة التي تسببت بالحرب إلا أن وعوده لم تكن كافية لإزالة عوامل الشك لدى عامة العراقيين بان الإدارة الأمريكية جادة في تطبيقها. وقال حسين شيال ( 38 عاما) صاحب مقهى في بغداد "لا أتصور كل مايقوله أوباما سوف يتم تطبيقه لأنه رجل مسير بأجندة إسرائيلية أمريكية." وقال عقيل الربيعي ( 30 عاما) صاحب محل ملابس " أنا أتسائل هل كلامه ( أوباما) حقيقي وقابل للتطبيق أم هو للإعلام فقط." لكن محمد جاسم (33 عاما) وهو سمسار عقارات في بغداد كان له رأيا أخر وقال "أنا مقتنع بكل ماتحدث به أوباما لان عمله هذا بالتقريب بين الإسلام والغرب لم يفعله أي رئيس أمريكي قبله.
|
Views :136Times