• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

صحيفة المجلس

الخميس
Mar 11th
صحيفة المجلس العالم مفاعل ديمونا ينتج السلاح النووي للعدو... وبنفث السم الأشعاعي علينا
مفاعل ديمونا ينتج السلاح النووي للعدو... وبنفث السم الأشعاعي علينا | طباعة |
تقييم الزوار: / 0
مقبولممتاز 
كتب المجلس - شبكة البصرة ـ د.هيثم الشيباني   
الإثنين, 29 يونيو/حزيران 2009 18:42

المجلس - شبكة البصرة ـ د.هيثم الشيباني
     المدخل
كثر الحديث عن مفاعل ديمونا قي فلسطين المحتلة والمخاطر التي يتوقع حصولها في حالة تعرضه لحادث من أي نوع. أن الموضوع ليس بجديد علينا فقد أعلن المهندس النووي من الكيان الصهيوني فانونو في عام 2004 في مقابلة أجرتها معه مجلة (الوسط) الصادرة في لندن إن حدوث هزة أرضية سيؤدي إلى تصدّع مفاعل ديمونا و تسرّب إشعاعات نووية تهدد الملايين في البلدان العربية المجاورة بكارثة أسماها)تشرنوبيل ثانيه).

وقال فانونو إن على الدول المجاورة إجراء فحوص طبية لسكانها المقيمين في المناطق القريبة من الحدود لمعرفة مدى تأثرهم بالإشعاعات وتوزيع الأدوية الضرورية عليهم كما فعلت إسرائيل مع سكانها المقيمين قرب مفاعل ديمونا. أشار إلى مسألة هامه وهي أن إسرائيل تقوم بحبس النواتج الغازية المشعة عن الجو الخارجي إلا عندما يكون اتجاه الريح إلى المناطق العربية.
انتقد فانونو البرادعي الذي قام بزيارة الأرض المحتلة دون أن يسمحوا له بزيارة المفاعل. ولو قام بمثل هذه الزيارة لكان عليه أن يكتب تقريرا إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن النشاط الحربي لهذا المفاعل. واكتفى بالحديث العام مع شارون.
لا يعتقد فانونو أن أمريكا أو أوربا سوف تضغط على إسرائيل قي الكشف عن ترسانتها النووية مبينا أن التقديرات شبه الأكيدة تفيد بأن اغتيال الرئيس الأمريكي جون كنيدي تم بسبب ممارسته الضغوط على رئيس الحكومة الإسرائيلية (بن غوريون) للكشف عن حقيقة مفاعل ديمونا. ويعتقد أن إسرائيل طورت ترسانتها النووية خلال 19 عاما من سنوات سجنه وهو ما يكفي لاعتبارها خطرا حقيقيا يهدد الشرق الأوسط.


جهود عربيه ضعيفة حول مفاعل ديمونا

في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فينا بتأريخ 15 / 3 / 2003 تقدم ممثلوا 15 دوله عربيه بمشروع قرار لإخضاع برنامج إسرائيل النووي للتفتيش الدولي. لكن هؤلاء الممثلين اضطروا لسحب المشروع بعد أن أقنعها أصدقاء إسرائيل بأن المشروع سوف يناقش في العام القادم. وكما هو متوقع لم يطرح الموضوع حتى يومنا هذا. والسؤال هو من سوف يتحمل مسؤولية حادث في مفاعل ديمونا على غرار حادث مفاعل تشرنوبيل؟؟. أن المعلومات الموثقة من بضعة مصادر أكدت أن مفاعل ديمونا قد تجاوز عمره الافتراضي وان جدرانه بدأت بالتصدع. نشرت جينز انتلجينز ريفيو التي صدرت في لندن عام 1999 أن صور الأقمار الصناعية الروسية والفرنسية قد شاهدت أضرار جديه في المفاعل بسبب تسربات إشعاعات نيوترونية تؤدي إلى أضرار للدروع الكونكريتيه للمفاعل.
من جانب آخر فقد سجلت إصابات سرطانية كثيرة لسكان المناطق المجاورة للمفاعل وأفاد تقرير بثته القناة الثانية لتلفزيون العدو في 1 / 7 / 2003 بأنه قد مات عدد من عمال المفاعل بسبب السرطان وقد رفضت الحكومة الربط بين هذه الوفيات والتسرب الإشعاعي غير المسيطر عليه. نشرت جريدة القدس الفلسطينية في 28 / 1 / 2008 أن المحاكم تسلمت 45 دعوى قضائية تقدم بها مهندسون وخبراء وفنيون من المفاعل طالبين تعويضات ماليه بلغت 50 مليون دولار بسبب انتشار حالات السرطان بين العاملين في المفاعل بكافة مستوياتهم.
كذلك فقد نقل موقع القناة السابعة ألأخباري العبري عن مصادر عسكريه في جيش الاحتلال أنه سوف يبدأ توزيع أقنعة الوقاية في نهاية هذا العام (2009) وسوف يتم تدريب شامل للمواطنين على مواجهة الحرب الشاملة والاحتماء في الأماكن المحصنة والسكن فيها لبضعة أيام.
نبذه تاريخيه :
بدأ بناء مفاعل ديمونة النووي في الأرض المحتلة في عام 1958 بمساعدة فرنسية ثم بدأ بالعمل بين عامي 1962 و 1964. كان الهدف المعلن من إنشائه هو توفير الطاقة لمنشأت تعمل على استصلاح منطقة النقب وهي الجزء الصحراوي من فلسطين التاريخية.
 

مفاعل ديمونا

منذ اغتصاب الأراضي الفلسطينية في الأربعينات من القرن الماضي باشر العدو بإنشاء برنامج نووي لبناء قدراته النووية، ففي عام 1949 بدأ المشروع بمساعدة بعض الخبراء الفرنسيين وقد تم سرا إنشاء مفاعل ديمونة في صحراء النقب. وفي عام 1986 تم تصنيف إسرائيل بالمرتبة السادسة في العالم من حيث امتلاك الأسلحة النووية على ضوء اعترافات فانونو.
لقد تخصص كل مبنى من المفاعل في إنتاج نوع معين من المواد التي تستعمل في إنتاج الأسلحة النووية مثل مواد البلوتونيوم والليثيوم والبريليوم. بعد ذلك تنقل المواد الجاهزة بشكل سري إلى مركز تجميع الرؤوس النووية في شمال حيفا ليتم تحضير السلاح النووي.
بعد سلسلة من عمليات التطوير تم رفع القدره التشغيلية إلى 150 M W ويقدر الخبراء المتخصصون أن إسرائيل تمتلك شحنات تكفي لتحضير ما بين 100-200 رأس نووي لصواريخ طويلة المدى.
لقد قامت إسرائيل بإجراء العديد من التجارب النووية، ففي عام 1979 اكتشف قمر تجسس أميركي وميضا قويا وغير عادي في مياه جنوب المحيط الهندي. وكان الخبراء الذين حللوا صور القمر على قناعة بان هذه تجربة نووية في إطار التعاون الإسرائيلي - الجنوب أفريقي، وتشير التقارير أن هذه كانت التجربة الثالثة المشتركة. من جانب آخر فقد أشارت بعض التقارير إلى تسرب بعض الإشعاعات من المفاعل وأن المفاعل النووي يعاني من ضرر خطير يصدر من إشعاع نيوتروني. إضافة إلى أن إنتاج البلوتونيوم يعتبر من اخطر العمليات في العالم. تشير التقديرات إلى أن إنتاج كل كيلو غرام واحد من البلوتونيوم يخلق 11 ليترا من سائل سام ومشع يتعذر إبطال فاعليته.
هناك مشكلة جديه أخرى وهي كيفية التخلص من النفايات النووية حيث لا توجد معلومات عن أماكن دفنها ولا يستبعد أن تتخلص إسرائيل من تلك النفايات في الأراضي الفلسطينية أو في البحر وقد تم رصد عدة محاولات قام بها العدو في التخلص من المواد الخطرة عن طريق دفنها في المناطق الفلسطينية.
قام الباحث الأمريكي بيتر براي بإصدار الطبعة الأولى من كتابه الموسوم ترسانة إسرائيل النووية في عام 1989 والذي طبعته مؤسسة الأبحاث العربية. وقد ترجم الكتاب المكون من 252 صفحه إلى اللغة العربية منير غنام وراجعه وقدم له الدكتور محجوب عمر. لقد قلل الدكتور محجوب عمر من عدد القنابل التي ذكرها المؤلف.

يتألف الكتاب من ثلاثة فصول شمل الفصل الأول دراسة تاريخ التسلح النووي الإسرائيلي وأكد المؤلف إن إسرائيل بدأت برنامجها النووي منذ عام 1948 حيث أرسل وزير دفاعها آنذاك الخبراء الجيولوجيين إلى صحراء النقب للتنقيب عن اليورانيوم وقامت الجامعات الإسرائيلية بتشجيع من وزير الدفاع ومن حاييم وايزمان الذي كان أول رئيس للكيان الصهيوني بإرسال الطلاب إلى سويسرا وهولندا والولايات المتحدة الأمريكية للتخصص في المجال النووي.
وقبل بداية عام 1950 أنشأت وزارة الدفاع قسماً للبحث والتطور النووي في معهد وايزمان في راحبوت وتفرغ للعمل فيه عدد من العلماء وأصبح هذا المركز نواتا للعلوم النووية.
تمكنت تلك المجموعة من استخراج اليورانيوم من الفوسفات المستخرج من مناطق النقب الجنوبي في سيدون وبئر سبع.
وذكر المؤلف أن علماء معهد وايزمان قاموا بتطوير طرق جديدة في معالجة واستخلاص وتكرير اليورانيوم من المادة الأصلية التي تتراوح فيها التركيز بين 100 – 170 جزء بالمليون وهي قليلة ثم تمكن دوستر وفيسكي من إنتاج (أكسيد الديوتيريوم) أو (الماء الثقيل) وهو وسيط هام يستخدم في تهدئة سرعة النيترونات في المفاعلات النووية التي تستخدم اليورانيوم الطبيعي وقوداً لها وبالتالي يمكن الحصول على البلوتونيوم.
وفي بداية الخمسينات قرر رئيس الوزراء آنذاك (ديفيد بن جوريون) تبني الخيار النووي وشكل لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية في عام 1952 وجعلها تحت إشراف وزارة الدفاع ثم أعلن عنها رسمياً عام 1954.
لقد تابع المؤلف تطورات امتلاك إسرائيل للأسلحة النووية وأشر بوضوح قرار الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1955 في تقديم المساعدة لإسرائيل ضمن قرار الرئيس الأمريكي ايزنهاور بإدخال إسرائيل في برنامجه الموسوم (الذرة من اجل السلام) الذي قدم للدول المشاركة في هذا البرنامج المساعدة التقنية من أجل فهم وامتلاك العلوم النووية.

ذكر المؤلف أن تأسيس المفاعل قام بمساعدة العلماء الفرنسيين في تصميم و إنشاء وبناء المفاعل بقدرة كانت تبلغ 26 ميغاواط. نفذ المشروع من قبل شركة سان جوبيان النووية (إس.جي إن) الفرنسية والتي سميت لاحقا (الشركة العامة للتقنية الحديثة) و كانت الحكومة الفرنسية تمتلك 66% من أسهمها.
بدأ مفاعل ديمونة بالعمل الفعلي في ديسمبر عام 1963 وكان قادراً على إنتاج كميات كبيرة من مادة البلوتونيوم الصالحة لصنع السلاح النووي. وان تصميمه مشابه لمفاعل (سافا ريفر)الأمريكي في كارولينا الجنوبية الذي ينتج مادة البلوتونيوم 239 لغرض صناعة القنابل الذرية الأمريكية.
تستطيع إسرائيل تأمين اليورانيوم الطبيعي اللازم لتصنيع الوقود النووي من الخامات الموجودة في الأرض المحتلة.
أشار بيتر براي إلى بعض التقارير التي أكدت أن إسرائيل قامت كذلك ببيع بعض أسرار تصنيع الماء الثقيل واستخلاص اليورانيوم من خامات نسبة تركيزها منخفضة جداً.
وبخصوص السياسة النووية الإسرائيلية ومؤشرات استخدامها يؤكد المؤلف إنه لا أحد يعرف يقيناً إذا كانت إسرائيل ستلجأ إلى استخدام السلاح النووي في حال حدوث أزمة ولكنه من خلال نظرة عامه إلى الصراعات التي خاضتها إسرائيل يمكن الأستنتاج أن سياستها النووية تقوم على العناصر التالية :
أولاً: الأستفاده من السلاح النووي كعامل رادع ولكنها لن تستخدمه لتنفيذ ضربة وقائية.
ثانياً: سوف تستخدمه فعلاً لتوجيه ضربة انتقامية عند الضرورة.
ثالثا: سوف تقوم إسرائيل بالإنكار الرسمي حول قيامها بصنع أسلحة ذرية ولكنها ستلوح ضمنيا بوجود مثل هذه الأسلحة لديها من خلال القنوات الرسمية وغير الرسمية.
رابعاً: ستسعى إسرائيل إلى منع أعدائها من الحصول على الأسلحة النووية حتى وإن تطلب ذلك القيام بعمل عسكري.

لقد توسع المؤلف كثيرا في شرح وإيضاح إستراتيجية الردع بالأسلحة النووية الإسرائيلية حيث أكد أن إسرائيل تنظر إلى سلاحها النووي كعامل ردع وتخويف في المنطقة العربية وأقصى معدلات استخدامه هي توجيه ضربة انتقامية في حالة تعرضها للخطر وهو بالضبط ما فكرت فيه عندما نجحت معركة العبور العربية الرائعة في حرب أكتوبر عام 1973.

سلط المؤلف الضوء على حقيقة ما ساد في أواخر الستينات وأوائل السبعينات من اعتقاد جازم بأن إسرائيل تمتلك الأسلحة النووية إلا أن ذلك لم يمنع مصر وسوريا من شن الحرب وذلك يكفي لإثارة الشكوك حول مدى فاعلية الردع النووي الإسرائيلي.
ويشير المؤلف إلى التهديد الإسرائيلي عام 1974 بشن حرب نووية ضد سوريا ومصر نظراً لتصاعد القوة العسكرية السورية على الحدود في منطقة الجولان ولوجود صواريخ سكود القادرة على حمل رؤوس نووية لدي مصر مما شكل تهديداً للمدن الإسرائيلية وقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين إنه في حال تعرض المدن الإسرائيلية لأي هجوم بصواريخ سكود فإن إسرائيل ستنفذ على الفور سياسة مدينة بمدينة ويستنتج المؤلف من هذه الموقف أن إسرائيل سوف تعتمد على السلاح النووي كعامل رادع لغرض الحيلولة دون وقوع هجوم عليها.

ناقش الباحث في الفصل الثاني العدد الأقصى للقنابل الذرية التي يمكن لإسرائيل إنتاجها وبين أن ذلك محدود بما يتوفر لديها من كمية البلوتونيوم 239 ودرجة نقاء تلك المادة فقد تمكنت في بداية شهر كانون الثاني 1984 من صنع ما بين 11 إلى 31 قنبلة ذريه من البلوتونيوم.
من جانب آخر أشارت تقارير أخرى إلى أن إسرائيل استطاعت صنع قنابل من كلا النوعين هي قنابل البلوتونيوم وقنابل اليورانيوم وربما صنعت 41 سلاح ذري. إلا أن العلماء يعتقدون حسب ما ذكره المؤلف إن إسرائيل تنتج سنوياً ما معدله 1.2 قنبلة سنوياً. وذكر أن مجلة التايم الأمريكية نشرت تقريرا عن أماكن تخزين هذه القنابل وهى موضوعة في مكان سري في الصحراء داخل أنفاق بحيث يسهل تركيبها عند القرار على استخدامها
وفي الفصل الثالث والأخير للكتاب يؤكد المؤلف أن المحللين العسكريين يخطئون في اعتقادهم أن إسرائيل قادرة على إطلاق قنابلها النووية عبر مجموعة من الأنظمة غير المألوفة من الصواريخ الباليستية القصيرة وصواريخ كروز والمدافع.
ويعزي المؤلف هذه القناعة إلى أن إسرائيل لا تمتلك التقنية التي تستطيع أن تصغر حجم الأسلحة النووية والتي تسمح بتركيبها على الصواريخ والمدافع.
وفي خاتمة الكتاب يقول الكاتب إن معلوماته عن خصائص ومواصفات الترسانة النووية الإسرائيلية هي استنتاجات من ذوي الخبرة والتجربة بالاستناد إلى أفضل الأدلة المتوفرة وأهمها التقارير التي حصل عليها ونشرتها الصحف الأمريكية وفي مقدمتها تقرير مردخاي فانونو إلا أن بعض الخبراء يؤكدون أن ذلك كان مدبراً للترويج لإستراتيجية الردع بالشك.

الاستنتاجات:
1. أن ما توصل إليه العدو الصهيوني في برنامجه النووي وصولا إلى تصنيع السلاح النووي لم يتحقق إلا بالدعم اللامحدود من أمريكا وفرنسا وهناك أمم وشعوب توصلت إلى مفاتيح المعرفة النووية بجهودها الذاتية ومن قبل علمائها وفي مقدمتها العراق على الرغم من القيود التعجيزيه التي خلقتها في طريقهم القوى العالمية المعادية والمؤيدة للكيان الصهيوني.

2. أن ترسانة العدو النووية لم تهز شعرة من أبطال المقاومة الفلسطينية واللبنانية في مقارعته والتصدي لحروبه العدوانية.

3. أن الكيان الصهيوني وأمريكا وبعض الدول الغربية ذات النزعة الساديه العدوانية ينتمون إلى نفس المدرسة في استخدام العنف المفرط والأباده البشرية في صراعاتهم المسلحة حسب سجلات العقود الماضيه مثل قصف مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين في عام 1945 واستخدام اليورانيوم المنضب ضد العراق وأفغانستان وكوسوفو وجنوب لبنان وفلسطين واستخدام الفسفور الأبيض وقائمة لا تنتهي من الأسلحة المحرمة دوليا والشعوب المبتلاة بظلم ووحشية أمراء الحروب.

4. أن الكيان الصهيوني هو الطفل المدلل بنظر صانعيه أصبح خارج سياقات ما يسمى بالشرعية الدولية وضوابط المنظمات المتخصصة مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورافضا للقرارات الأممية التي لا تروق له ومسموح له أن يخطأ ويرتكب الجرائم حائزا على صك غفران مفتوح.

5. في الوقت الذي يكدس فيه العدو ترسانته النووية قامت الجيوش ألجراره المتحالفة مع أمريكا بتدمير العراق بشرا وحجرا تحت مبرر كاذب سوقته مكانة الصهيونية المدعومة بكتلة المحافظين الجدد وبعض الخونة من أبناء جلدتنا اتهمت فيه العراق بتهمة حيازة أسلحة الدمار الشامل. وتوالت قصص فضائح الاعتراف ببطلان تلك الاتهامات التي جاءت على ألسنة قادة دول العدوان ومن خلال استقالاتهم الأحتجاجيه ووصلت المهزلة إلى أن كل من بوش وبلير ورامسفيلد وغيرهم بدأوا يلقون اللوم على فشل منظوماتهم الأستخباريه. لكن غضب العراق سوف يلاحق هؤلاء وزبانيتهم إلى يوم الدين.

6. كان مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لينا مع الكيان الصهيوني في التعليق على التسليح النووي في حين أن تقريره المبطن كان واحدا من ركائز العدوان على العراق في عام 2003. وعاد لينا مع البرنامج النووي الإيراني.

7. هناك من يتساءل عن أسباب عدم استخدام العدو للسلاح النووي خلال صراعاته المسلحة مع العرب؟
أن ذلك يعود إلى عدة أسباب منها أن حروب 1958 و1967 و1973 لم تتطور إلى مرحلة الاضطرار إلى السلاح النووي واقتصرت المواجهات المسلحة على استخدام الأسلحة التقليدية إضافة إلى أن القرار الدولي لإيقاف إطلاق النار ظل جاهزا في خدمة الطرف الصهيوني.أما في مواجهات العدو مع المقاومة في فلسطين وجنوب لبنان فقد جرب خلالها العدو كل ترسانته من الأسلحة التقليدية وغير التقليدية وبضمنها تلك المحرمة دوليا وأحدثت الخسائر في صفوف البشر بغض النظر عن كونهم مدنيين أو عسكريين أو نساءا أوشيوخا أو أطفالا والدليل القريب على ذلك هو آلاف الوثائق المصورة والصوتية التي استنهضت ضمائر كل الشرفاء على أرض المعمورة أثناء العدوان على غزه.

8. أما بصدد احتمال حصول حادث في مفاعل ديمونا مما قد يؤدي إلى كارثة نوويه مشابهة إلى ما حصل في تشرنوبيل في عام 1986 فان هذا غير مستبعد وأن العدو الصهيوني على دراية بذلك بالتأكيد لكنه يتخذ إجراءات وقائية داخليه كان قد اعتاد عليها منذ اغتصاب الأرض المحتلة وحتى يومنا هذا وهذه سيكولوجية نظامهم أي تعميق الشعور الداخلي بديمومة الخطر. من جانب آخر فان شعار الغاية تبرر الوسيلة مرفوع عندهم بشكل دائمي فالمهم هو تصنيع السلاح النووي أولا. ولا يكترثون بما يحل بالمحيط العربي من آثار قاتله أو مؤذيه من جراء التلوث الإشعاعي وعندهم الاطمئنان الكامل بأنهم مدعومون بالفيتو الأمريكي في حالة تدخل مجلس الأمن.

التوصيات:
1- مطلوب من الأمة العربية والإسلامية أن تعمل بجدية من أجل إنهاء مهزلة الترسانة النووية الصهيونية التي صارت خارج سياق منطق التأريخ مستفيدة من الأعاصير التي حلت بأمة العرب. مطلوب منهم على الأقل أن يضعوا برنامجا لا يكل ولا يمل لتذكير العالم متمثلا بالأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ووسائل الأعلام الحر بازدواجية المعايير في التعامل مع ملف التسليح النووي. إذ لا يمكن السكوت على إبقاء الكيان الصهيوني فوق القانون وفوق الحساب وفوق المسائلة.

2- مطلوب من جامعة الدول العربية أن تسرع من أجل اتخاذ موقف موحد لتفعيل مبدأ نزع أسلحة الدمار الشامل من منطقتنا وذلك أضعف الأيمان. أن هذا العمل يرفع عن كاهل بعض أصحاب القرار العربي الذين يشعرون أن من واجبهم القومي التخطيط من أجل تصنيع نووي رادع للكيان الصهيوني.

3- هناك ضرورة ماسه في التعاون مع المنظمات المتخصصة مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج البيئة التابع للأمم المتحدة للتحري والاستقصاء عن مصير النفايات النووية الناجمة من أنشطة العدو إذ ليس من المستبعد أنه يدفنها ضمن مناطق منتخبه من الأراضي المحتلة أو داخل الأراضي العربية من قبل الشركات الصهيونية المغلفة تحت ستار التطبيع أو الاستثمار الأجنبي الملغوم.

4- هناك ضرورة لاستحداث منظومة طوارئ عربيه ترتبط بالهيئة العربية للطاقة الذرية تشارك فيها كافة الدول العربية ذات الخبرة الطويلة في مجال الطاقة الذرية للتخطيط والاستعداد لمواجهة تداعيات أي حادث نووي يحصل في مفاعل ديمونا أو غيره من مصادر الخطورة المشابهة الذي قد يؤدي إلى انتشار النضائر المشعة القاتلة إلى الأجواء الخارجية و بالتالي تحملها الرياح إلى مسافات شاسعة عن مركز الحادث.

5- أوصي وأؤكد نحو ضرورة أن يستفيد الأخوة العرب من تجربة منظمة الطاقة الذرية العراقية التي تعاملت مع تداعيات حادثة تشرنوبيل في عام 1986 بمنتهى الدقة والمهنية العالية بواسطة كوادر الاستطلاع الإشعاعي والقياسات البيئية ألمختبريه. لقد كانت تجربة المنظمة رائدة وانتزعت إعجاب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووضعتها في منزلة الدول المتقدمة في هذا المضمار وقدمت خبرتها إلى الأشقاء العرب من خلال غرفة للعمليات فتحت لهذا الغرض في ذلك الحين.

وأضيف إلى أن التجربة العملية لا يمكن الاستعاضة عنها بقراءة الكراسات.

التعليقات (0)add comment


أضف تعليق

تصغير | تكبير


busy
 
 

استبيان

قيادة التهور ومخالفة الأنظمة المرورية بعنيزة عائدة ل..